وسائل إعلام أمريكية كشفت عن إحصائية -اعتبرها البعض إحصائية تقلل من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب- تقول: ترامب أعلن (38) مرة عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران فى أقل من (100) يوم دون أن يُخبرنا بأى تفاصيل عن هذا الاتفاق غير الموجود من الأساس.
لكن البعض أكد أن هناك وسائل إعلام أخرى محسوبة على ترامب تساعده فى ترويج مزاعمه، ومنها (موقع أكسيوس الإخبارى)، وهو موقع حديث العهد فى أمريكا وتم تأسيسه (عام 2017)، ويضم عدداً من المحررين المحسوبين على الأجهزة الأمنية المختلفة وتم اختيارهم بعناية.
ويعتبر (باراك رافيد) من أهم المحررين الذين يغطون الأحداث فى البيت الأبيض ويقوم بدور مُسانِد -على الدوام- لكل قرارات الرئيس ترامب، بل إنه يكشف عن كثير من القرارات قبل حدوثها، ويُمهد الطريق أمام قرارات ترامب ويُجملها، وينفرد -باستمرار- بأخبار تُمجد فى ترامب.
ومؤخراً هو الوحيد الذى يعلن عن إتمام الاتفاق مع إيران دون أن يتم الاتفاق، ولذلك فهو مُشارِك بقوة فى ترويج ترامب للاتفاق مع إيران لما يقرُب من (38) مرة.
فى البداية، مَن هو «باراك رافيد»؟ ، هو إسرائيلى وُلد فى إسرائيل فى عام (1980) وكان عنصراً استخباراتياً فى المخابرات العسكرية الإسرائيلية وخَدَم فى (الوحدة 8200) -العقل الإلكترونى للجيش الإسرائيلى، ومهمتها رصد وتجميع المعلومات والبيانات من الاتصالات اللاسلكية والإنترنت وتنفيذ هجمات إلكترونية وفك الشفرات وتحليل البيانات المعقدة ومعالجتها وتقديمها لصناع القرار وتطوير برامج وتقنيات متقدمة للتنصت والاختراق- وبعد ذلك تم استبعاده، ليعمل فى القناة (13) الإسرائيلية كمُحلل للشئون الخارجية ثم صحيفة «هآرتس»، ثم يعمل فى وكالة (واللا)، لينتقل للعمل فى أمريكا فى (CNN)، ليؤلف كتاباً بعنوان (سلام ترامب) عن اتفاقيات التطبيع الإسرائيلية مع الدول العربية، لينتهى به الأمر للعمل فى موقع أكسيوس الإخبارى كمحرر لشئون البيت الأبيض، ونتيجة علاقاته المتشعبة فى البيت الأبيض أصبح ينفرد بكافة أخبار وأسرار البيت الأبيض ويكشف عن قرارات وزارات أمريكية ومنها وزارتا (الخارجية والحرب)، له دوائر مُقربة من البيت الأبيض تقوم بتسريب معلومات له لنشرها وإعطاء صورة وردية عن قرارات ترامب وإسرائيل والبورصة وأسواق المال والمراهنات، وهى فى الأغلب معلومات مُضللة وكاذبة، أما أخباره السياسية التى ينشرها فهى تهدف للضغط الدبلوماسى قبل أى عملية عسكرية تقوم بها أمريكا.
«باراك رافيد» بمثابة صحفى ينشر أخباراً لجس النبض، سواء على الصعيد السياسى أو الاقتصادى، وجميع هذه الأخبار كيدية ودائماً محط الأنظار رغم كذبها رغم أن لها هدفاً واحداً، وهو خدمة البيت الأبيض فقط.
أخبار «رافيد» التى ينشرها يحدث عكسها تماماً، فلو قال إن ترامب لن يضرب إيران لا تمُر (24) ساعة إلا وتكون الضربة قد تمت بالفعل.
«رافيد» هو الذى نشر تفاصيل المكالمة بين ترامب ونتنياهو، التى وصف خلالها ترامب نتنياهو بالجنون وكتب عن وجود ألفاظ -كثيرة صاحبت المكالمة- قالها ترامب لنتنياهو، ولكن هذا التسريب من شأنه الدعاية لترامب فقط والتركيز على قوة ترامب أمام نتنياهو.
أخبار «رافيد» ينشرها نقلاً عن مصادر فى البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو وزارة الحرب لخدمة أهداف ترامب فقط، لدرجة أن وزير الخارجية السابق أنتونى بلينكن قال عنه -ذات يوم- نصاً: (أقرأ تقاريره التى يكتبها فى «أكسيوس» لأعرِف ما أُفكر فيه).
أخبار «رافيد» ينفرد بها قبل أن تعرفها وزارة الخارجية أو وزارة الحرب، وهذا فى حد ذاته يُغضب مسئولى الوزارتين، لكن المهم أنه يخدم البيت الأبيض ومسئولى البيت الأبيض ويُرَوّج لترامب فقط.
«رافيد» يضع ترامب دائماً هدفاً إيجابياً له، يخدمه، يُجَمّل صورته حتى ولو بأخبار مُلَفقة مثل الحديث عن إتمام الاتفاق مع إيران لـ(38) مرة دون أن يتم الاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك