لندن – «القدس العربي»: «إنه أسوأ مونديال في تاريخ كرة القدم»، هذا لسان حال الآلاف من المشجعين والمتابعين والنقاد في عالم اللعبة، لما يتوقعونه للمونديال التاريخي والاستثنائي بكل المقاييس، الذي يفتتح الليلة بلقاء المكسيك، إحدى 3 دول مضيفة، مع جنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي.
ثلاثة بلدان مضيفة، و48 منتخبا، وللمرة الأولى 8 منتخبات عربية، وكثير من المتاعب في كأس عالم غير مسبوقة، تصطدم بالتوترات الدولية وتداعيات رئاسة ترامب، وتنطلق في مكسيكو على وقع الاحتجاجات الاجتماعية.
وستكتشف الجماهير الحاضرة في الملاعب والتي تشاهد عبر الشاشات التلفزيونية والإلكترونية، مدى الفوارق الهائلة مع مونديال 2022 في قطر.
وللمرة الثالثة بعد 1970 و1986، سيحظى ملعب «أزتيكا» الأسطوري بشرف احتضان، أولى المباريات الـ104 في البطولة، لقاء المكسيك وجنوب أفريقيا، في إعادة لمباراة افتتاح مونديال 2010.
وانعكاسا لطموحات الفيفا العملاقة في عهد جياني إنفانتينو، ستقام البطولة للمرة الأولى في 16 ملعبا، يفصل بينها 4000 كيلومتر، من غوادالاخارا إلى فانكوفر، ومن لوس أنجليس إلى بوسطن، في صيغة تعرضت لانتقادات بسبب بصمتها البيئية.
وعلى مدى نحو ستة أسابيع، وحتى النهائي في 19 تموز/يوليو في نيويورك، سيعيش عشاق الكرة المستديرة على وقع نجوم اللعبة الكبار، الذين يغيب منهم القليل، وسيكتشفون منتخبات «غريبة» لم يسبق لها الظهور على هذا المستوى، لكنها استفادت من توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخبا، مثل الرأس الأخضر وهايتي وكوراساو.
ولن يكون أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي (38 عاما) الذي يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة السادسة مع غريمه كريستيانو رونالدو، سوى هدف واحد: الحفاظ على لقبها العالمي.
وسيكون جميع المرشحين حاضرين بطموحات قصوى متشابهة، باستثناء إيطاليا التي ما زالت عاجزة عن التأهل.
ترامب، الذي قال مطلع حزيران/يونيو إنه يريد جعل كندا الولاية الأمريكية الـ51، شدد كثيرا على سياسة الهجرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، ما أثار قلق عدد كبير من المشجعين الراغبين في التوجه إلى الولايات المتحدة، لكنهم يخشون التعرض لعمليات تفتيش قاسية من شرطة الهجرة الأمريكية، حتى الحكم الصومالي عمر عرتن الذي اختير أفضل حكم أفريقي عام 2025، مُنع السبت من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة.
وبررت وزارة الخارجية الأمريكية ذلك بأنه كان «على صلة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية».
وكما ستكون العاصمة المكسيكية موضع ترقب اليوم، إذ تشهد منذ أيام تظاهرات على خلفية تململ اجتماعي، من دون حوادث حتى الآن، لكنها مرشحة للاستمرار على هامش مباراة الافتتاح.
ووصفت الرئيسة كلاوديا شينباوم، التي وعدت بحفل «في أجواء من السلام»، الاحتجاجات بأنها «استفزاز»، لكنها استبعدت حتى الآن إعطاء أوامر للشرطة بقمعها.
هل سيكون ملعب «أزتيكا» ممتلئا؟ على الأرجح.
لكن السؤال نفسه سيطرح بالنسبة لغالبية المباريات في الولايات المتحدة، حيث أثارت الأسعار الخيالية لبعض التذاكر غضب المشجعين الذين تقدموا بشكاوى ضد الفيفا.
حتى ترامب علق على الأمر قائلا إنه لن «يدفع» ألف دولار، حتى لمشاهدة الولايات المتحدة.
ودافع إنفانتينو عن هذا التسعير الديناميكي (كلما ارتفع الطلب ارتفع السعر)، معتبرا أنه يعكس سعر «السوق».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك