لندن – «القدس العربي»: شهدت مدينة بلفاست، مساء الثلاثاء، أعمال شغب واسعة خلال مظاهرة مناهضة للهجرة، نظمت احتجاجاً على حادث طعن وقع في المدينة، ليلة الإثنين.
وقال مسؤول أمني رفيع إن الشرطة في المنطقة تتعامل حاليا مع «بؤر متفرقة من الاضطرابات» في عدد من المواقع، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا).
وأقدم رجال ملثمون على إضرام النار في حاويات تخزين تجارية ودفعها باتجاه الحافلة التابعة لنظام نقل غلايدر (الذي يعتمد على حافلات سريعة شبيهة بالترام) على طريق نيو تاون أردز في شرق المدينة، مساء الثلاثاء.
وقال أحد سكان المدينة لـ«القدس العربي» إن «الدخان كان يتصاعد من كل الاتجاهات» في الشوارع التي وقعت فيها الاضطرابات، بينما قال آخر: «في كل زاوية ترى منزلا تعرض لهجوم أو محلا تضرر ونهب».
وأضاف أن بعض المحتجين قاموا بإغلاق الشوارع التي تؤدي إلى مواقع الحرائق بداعي تأخير رجال الإطفاء من الوصول إليها لإخمادها.
كما أفاد أحد سكان المدينة لـ»القدس العربي» بأن رجالا ونساء ملثمين أقدموا على الإضرار بالمنازل والمحلات كما أقاموا حواجز إلا أنه لم يتضح السبب وراء ذلك.
وقال مساعد قائد الشرطة في أيرلندا الشمالية رايان هندرسون: «اندلعت بؤر متفرقة من الاضطرابات في عدد من المواقع في أنحاء أيرلندا الشمالية هذا المساء، بما في ذلك حوادث أُضرمت فيها النيران في عدد من المركبات، ونناشد الجميع التحلي بالهدوء والتصرف بمسؤولية، وتجنب أي نشاط قد يعرضهم أو الآخرين للخطر».
ووجهت تهمة محاولة القتل إلى رجل أُلقي القبض عليه للاشتباه بتورطه في حادث الطعن في بلفاست.
كما وجهت إلى المتهم البالغ من العمر 30 عاما، وهو سوداني الجنسية، تهمة حيازة أداة ذات نصل أو طرف حاد في مكان عام، وتوجيه تهديدات بالقتل.
ومن جانب آخر، أفاد ناشط في المدينة لـ «القدس العربي» بأنه في أعقاب الإضرابات وسط التوتر، عملت بعض المنظمات المحلية والمجموعات الشبابية على عقد اجتماعات وتشكيل حملات خيرية سريعة لجمع المساعدات والتطوع لمساعدة المتضررين بإعادة ترميم منازلهم ومحلاتهم وتعويض الأضرار.
وأثار انتشار مقطع فيديو مصوَّر للحادث على الإنترنت تنديد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ودعوات من اليمين المتطرف في بريطانيا للاحتجاج.
ووصف ستارمر الفيديو، الذي يظهر المهاجم جالسا فوق رجل ممدَّد على الأرض والدماء تغطيه، وهو يحاول ذبحه، بـ»المقزِّز» و»المروع».
وكان لمالك منصة إكس الملياردير، إيلون ماسك، دور في التحريض على أعمال الشغب عبر دعوات له للاحتجاج.
وهاجمت رئيسة حزب العمال آنا تورلي بحدة ماسك على منشوراته، أمس، قائلة إن قطب التكنولوجيا لا يضطر إلى التعايش مع عواقب ما يكتبه وهو بعيد عن أيرلندا الشمالية.
وفي جلسة أسئلة لرئيس الوزراء، تحدث زعيم الديمقراطيين الليبراليين أد ديفي عن «المتطرفين الذين يستغلون ذلك الحزن والغضب لنشر الكراهية والعنف، بمساعدة وتواطؤ من أباطرة وسائل التواصل الاجتماعي مثل إيلون ماسك وخوارزمياتهم المثيرة للانقسام».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك