أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بمسار المفاوضات مع إسرائيل، مشدداً على أنه اتخذ قرار المضي فيه" حتى النهاية"، معتبراً أن الحروب المتعاقبة لم تحقق للبنان أهدافه، بل خلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ونقلت رئاسة الجمهورية اللبنانية، اليوم الأربعاء، في بيان، عن عون خلال استقباله وفداً من رؤساء بلديات كسروان الفتوح في قصر بعبدا قوله، إن خيار التفاوض يهدف إلى" استعادة الدولة لوجودها" وترسيخ سيادة لبنان وقراره المستقل.
عون: المفاوضات ليست استسلاماًورفض عون الانتقادات التي تصف المفاوضات بأنها" استسلام أو انهزام"، متسائلاً: " ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بهذه الأقوال فيما لا نزال في أول الطريق؟ "، وأضاف أن الحكم على هذا المسار يجب أن يكون بعد انتهائه والوصول إلى نتائجه.
وقال الرئيس اللبناني: " لقد اختبرنا خيار الحرب وويلاته ونتائجه وخسائره البشرية والمادية من دون تحقيق أي نتيجة، وبقي أمامنا خيار المفاوضات"، معتبراً أن هذا المسار" أقل تكلفة من الحرب" وقد يفضي إلى حلول حتى وإن احتاج إلى وقت.
" لا عودة إلى زمن الوصايات"وشدد عون على رفض عودة لبنان إلى أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، مؤكداً أن بلاده ترحب بالمساعدات الدولية، لكنها ترفض التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض مصالح خارجية على حساب المصلحة اللبنانية.
وأضاف أن الهدف من المفاوضات يتمثل في استعادة الدولة لدورها الكامل، " بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، سواء من خلال سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا"، مؤكداً أن لبنان" دولة ذات سيادة وصاحبة قرار".
وأكد عون وجود توافق كامل بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام بشأن القضايا الوطنية الأساسية، نافياً ما يُثار في وسائل الإعلام عن وجود خلافات بين الرئاسات الثلاث.
وتأتي تصريحات عون بعد أيام من مقابلة مع شبكة" سي إن إن" قال فيها إن لبنان يدفع ثمن الصراعات الإقليمية، معتبراً أن إيران تستخدم البلاد ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
كما رأى أن التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل قد يفتح الباب أمام" سلام عادل ودائم"، في تصريحات عكست دعمه لمسار التفاوض الذي أكد مجدداً أنه سيواصل المضي فيه حتى النهاية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك