أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، تمسكه القاطع بخيار المفاوضات الجارية لإنهاء الصراع، مشددًا على أن هذا المسار يهدف بالأساس إلى استعادة الدولة لوجودها وبسط سيادتها، دون التنازل عن قرارها الوطني أو السماح بالعودة إلى زمن الوصايات الخارجية تحت أي مسمى.
وأعلن الرئيس اللبناني، خلال سلسلة لقاءات موسعة عقدها في قصر بعبدا، اليوم، شملت وفودًا روحية، ونيابية، وبلدية، ورياضية" اتخذتُ قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية؛ لأن لبنان عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقًا من قناعتي الراسخة بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة إلا الخسائر التي يشترك فيها الجميع"، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.
وقال عون: " ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بالتنازل ونحن لا نزال في أول الطريق؟ في المقابل، أنا لي الحق بالحكم على الحرب التي شُجعت ولم تكن لمصلحة لبنان"، مستدركًا أن حصيلة الحرب الأخيرة ناهزت 4 آلاف شهيد ومليارات الدولارات من الخسائر المادية دون جدوى، وتساءل: " لماذا لا تُعطى فرصة للمفاوضات لرؤية ما يمكن أن تحققه، وعندها تتم المحاسبة؟ ".
وطمأن عون الأوساط اللبنانية إلى وجود توافق تام وتنسيق ممتاز بين أركان الدولة، قائلًا: " نحن على توافق تام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، على عكس كل ما يُثار في وسائل الإعلام من شائعات".
ووجّه الرئيس اللبناني تحية شكر إلى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى ورؤساء الطوائف، معلنًا تبنيه الكامل لمخرجات البيان الختامي للقمة الروحية الإسلامية-المسيحية، مؤكدًا أن" قوتنا في وحدتنا، والقمة الروحية جاءت رد حاسم على من يلمحون لصراعات مذهبية".
وحدد الرئيس اللبناني مرتكزات رؤية الدولة للمرحلة المقبلة في النقاط التالية، حصر السلاح من خلال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتوليه وحده دون غيره مسؤولية الأمن وحماية الحدود، مع تحقيق السيادة الكاملة، مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الاعتداءات، وعودة النازحين والأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.
وأشار عون إلى أن ما عاناه لبنان على مدار 50 عامًا من سوء الإدارة والفساد والحروب لا يمكن حله بين ليلة وضحاها، مؤكدًا أن العمل جارٍ لتفعيل القضاء والانتقال إلى منظومة" الحكومة الإلكترونية" كركيزة للنهوض الاقتصادي.
واختتم حديثه: " الأمل في لبنان باقٍ بفضل طاقات أبنائه في الداخل والخارج، والوحدة الوطنية السلاح الحقيقي الذي يحمي البلد، وبتضافر الجهود سنستعيد حضور لبنان القوي في العالم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك