لندن – «القدس العربي»- وكالات: في أقل من 24 ساعة، انقلبت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إعلانات بأن الاتفاق مع إيران بات قاب قوسين أو أدنى، إلى تجديد تهديداته بضرب البنى التحتية الإيرانية، وذلك بعد إسقاط مروحية أباتشي أمريكية كانت تحلق فوق مضيق هرمز وما تبعه من تبادل للهجمات.
واعتبر ترامب في أحدث تصريحات، أمس الأربعاء، أن إيران استغرقت وقتا طويلا في التفاوض على اتفاق بشأن إنهاء الحرب، متوعدا إياها بـ»دفع الثمن» بسبب ذلك.
وهاجمت طهران، صباح أمس الأربعاء، بالصواريخ والمسيّرات قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت، قائلة إنها رد على ضربات أمريكية طالت أراضيها.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال: «لقد مات مُستبد الشرق الأوسط! لقد تأخروا كثيرا في التفاوض على اتفاق كان سيصب في مصلحتهم، والآن عليهم دفع الثمن! »، معتبراً أن «الجيش الإيراني في حالة فوضى عارمة.
معظمه، كالبحرية والقوات الجوية، لم يعد له وجود (…) لقد هُزموا هزيمة نكراء».
وفي تصريحات لاحقة أوضح ترامب: «ما أقصده بأن إيران ستدفع الثمن هو أننا سنهاجمها بشكل قوي».
وأكد أنه «سنضرب إيران بقوة اليوم مجدداً»، مشدداً على أنه «ينبغي على إيران أن توقع الاتفاق فهو اتفاق جيد وذو مغزى».
وقال: «إيران تماطل ولا أدري ماذا يفعل قادتها ونحن بصدد منعهم من امتلاك سلاح نووي».
وفي طهران، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي، أمس، أن القوات المسلحة الإيرانية لن تترك أي هجمات أو تهديدات من دون رد، بعدما كان قد شدد، الثلاثاء، على أنّ القوات الأجنبية المنتشرة في المنطقة «معرضة دائما» لخطر الوقوع في مرمى تبادل النيران.
في الأثناء، توجّه وفد قطري إلى طهران في مسعى لتذليل العقبات بين واشنطن وطهران، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي، أمس.
وقال الدبلوماسي المُطلّع الذي عدم كشف هويته: «عقب مشاورات مع الولايات المتحدة، توجه المفاوضون القطريون إلى طهران صباح اليوم (الأربعاء) للقاء المسؤولين الإيرانيين في محاولة لردم الفجوات المتبقية».
وحذر مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، إيران من أن هجماتها «لا تخدم أي تفاهم أو تقارب وتغلق أبواب الحوار».
وجاء ذلك في بيان صدر عن المجلس الوزاري الخليجي عقب اجتماع عقده في العاصمة البحرينية المنامة.
وفي تطور من شأنه أن يزيد التوتر بين واشنطن وطهران ويعقّد المحادثات، وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، على قرار تدعمه الولايات المتحدة، يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالتحقق منها.
وأدانت بعثة إيران في الوكالة القرار، إذ قالت إن القرار اعتمد لأسباب سياسية ويفتقر للمهنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك