إن الحقوق، والواجبات، بين المسلمين متعددة، وليس المكان هنا للحديث عنها بتفصيلاتها، وتفريعاتها!ولكن من المؤكد ذكره هنا، أن الشارع الحكيم سبحانه، قد حكّم وضبط العلاقات بين الناس، ولم يترك في هذا الشأن شاردة، ولا وارده، إلا وبين ووضح حقوق، و واجبات كل طرف فيها! ومن أهم تلك الحقوق، وخاصة في هذا العصر الحديث، هو حق الطريق.
فهو حق بالتساوي، مشاع للجميع، لا تمايز في ذلك بين غني وفقير، كبيراً كان أم صغير! فمن حق أخيك المسلم عليك، أن لا تضايقه وهو آمن في طريقه، بأن لا تترك مسافة آمنه، بينك وبين مركبته! وتستمر على ذلك العمل المشين! ويزداد الأمر شناعة، عندما يكون ذلك على طريق سريع! فقد توذيه، وتسبب حادث لا تُحمد عواقبه لا سمح الله!وحتى وإن سلم منك، ومن تصرفك، فهو حتماً سيُصاب بالذعر والخوف والهلع! ومما نحذر منه من السلوكيات الخاطئة في الطرقات، هي المراوغة بين المركبات، واستعراض للعضلات فيها بالقيام بهذا العمل! والأدهى من ذلك، عندما يكون ذلك التحدي القاتل، بين مركبتين، أو أكثر، القاسم المشترك بينهم هو ألامبالاة، وانعدام للمسئولية! فالكارثة هنا، قد تقع في أقل من أجزاء من الثانية! وأجزم؛ أنه لا داعي للسرد أمامك، ما سيُخلفه ذلك التصرف الأحمق من عواقب، لعلمك وإحاطتك به، فقد يتعدى الأثر، لأكثر من شخص مسالم قد ألتزم بما له وما عليه في طريقه! ومن الجدير ذكره، والتحذير منه هنا، هو القيادة بسرعات جنونية، على أكتاف الطرق!الدافع وراء ذلك السلوك، إن أحسنا الظن بصاحبه، هو محاولة لكسب بعض الوقت، و أجزم أن ما سيكسبه من وقت، هو بسيط و لا يكاد يذكر، و لا يستحق تلك المغامرة عالية المخاطرة! و أما من يفعل هذا من منطلق الهياط، وتعويضاً للشعور بالنقص، فهو لا يصنف إلا كمجنون فاقداً للإنسانية! و إن ما ذكر و أشرنا له هنا، من سلوكيات، هي في الحقيقة من إيذاء للمسلمين.
وكلُ من اتخذ هذا المنهج فهو بعيد كُل البعد عن ذلك التوجيه النبوي ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).
فأنت تأثّم بقيامك بمثل هكذا سلوكيات! هذا من جانب، ولا تنسى أن وزارة الداخلية قد بذلت جهداً عظيماً ممثلة بجهاز المرور، في رسم سياسات مالية لمخالفات الطريق من جانب آخر! فكل من يتجاوز أنظمة المرور العقوبة المالية ستكون له بالمرصاد ولن يتم التهاون مع مستحقيها! فكل مخالفة تقابلها عقوبة مالية تتراوح ما بين 100 ريال إلى 6000 ريال، تم وضعها بعناية ودارسة فائقة! وتلك العقوبات لهي والله من يضبط تلك الفئة، التي لم يردعها دين ولا خلق!وختاماً، أي سلوك متعدي الأذى، فهو يجمع بين المعصية والغرامة المالية على حد سواء! فأي نوع من البشر أنت يا من يجمع بين هاتين؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك