استعراض تجربة أمانة النواب في الحصول على شهادات الآيزو للذكاء الاصطناعي والبرلمان الاخضر كأول مجلس على مستوى العالم- إنشاء شبكة عربية للمراكز البحثية البرلمانية لتبادل الدراسات والخبرات.
أكد سعادة المهندس محمد إبراهيم السيسي البوعينين، الأمين العام لمجلس النواب، أمين سر اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، أن مجلس النواب يولي اهتماماً بالغاً بتعزيز المنظومة البحثية والمعلوماتية الداعمة للعمل البرلماني وتطوير الاداء والإنجاز، لدعم اهداف وتطلعات المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وما يحظى به النيابي تعاون بناء ومستمرة من الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
واوضح سعادته إلى أن الامانة العامة وبدعم من معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب شهد تطوراً متقدماً في مجال التحول الرقمي البرلماني، حيث نال المجلس على شهادة الآيزو للذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني، واجتياز معايير المواصفة العالمية (ISO 42001)، الخاصة بنظام إدارة الذكاء الاصطناعي في مجال العمل البرلماني، ليصبح مجلس النواب اول مجلس في العالم يحصل على هذه الشهادة الدولية.
وأضاف سعادته أن الأمانة العامة لمجلس النواب حصلت مؤخراً كذلك على شهادة الأيزو العالمية (ISO 14001: 2015) في نظام الإدارة البيئية، لتكون بذلك أول أمانة عامة برلمانية في المنطقة تحقق هذا الإنجاز، وهو ما يعكس حرصها على تحقيق الكفاءة في إدارة الموارد، وتقليل الانبعاثات، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية في بيئة العمل البرلماني.
وقال سعادته أن التعاون البرلماني العربي في هذا المجال يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز التكامل المعرفي والمؤسسي بين البرلمانات العربية، من خلال إنشاء شبكة عربية للمراكز البحثية البرلمانية تعمل على تبادل الدراسات وقواعد البيانات والخبرات، وإعداد دراسات عربية مشتركة بشأن القضايا الاستراتيجية، وتنظيم المؤتمرات والمنتديات المتخصصة للباحثين البرلمانيين العرب.
وأشار سعادة الأمين العام، في ورقة عمل مُقدمة إلى الاجتماع الــ 47 لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية، صباح اليوم الأربعاء، ضمن أعمال الدورة الـ 39 للاتحاد البرلماني العربي المنعقدة افتراضياً (عن بُعد )، إلى أن الأمانة العامة لمجلس النواب تقوم بدور محوري في تطوير منظومة الدعم البحثي والتشريعي، عبر إعداد الدراسات النوعية والمذكرات التحليلية المرتبطة بمشروعات القوانين والموضوعات ذات البعد التشريعي والرقابي، وتوفير البحوث المقارنة والتجارب البرلمانية الدولية، إلى جانب دعم اللجان البرلمانية والوفود الرسمية بالمعلومات والتحليلات المتخصصة التي تسهم في ترشيد القرار البرلماني وتعزيز جودة المخرجات التشريعية والرقابية.
وقال سعادته ان الامانة العامة قامت بتحديث الأنظمة الإلكترونية الخاصة بإدارة الجلسات والوثائق البرلمانية، وتعزيز منظومة الأرشفة الإلكترونية، والتوسع في توظيف التقنيات الحديثة في إدارة الأعمال البرلمانية، فضلًا عن التوجه نحو الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات البرلمانية وإعداد أوراق العمل والمذكرات التفسيرية بصورة أكثر سرعة ودقة وكفاءة، بما يواكب التطورات العالمية في مجال البرلمانات الحديثة.
منوها إن هذه الإنجازات والمبادرات جاءت تجسيدًا لنهج مؤسسي متكامل يقوم على وضع سياسات داخلية واضحة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإدارة المخاطر المرتبطة بالأنظمة الذكية، وضمان الامتثال للأطر الأخلاقية والقانونية والتنظيمية ذات الصلة، إلى جانب توثيق العمليات والإجراءات المرتبطة بتطوير وتشغيل هذه التقنيات داخل بيئة العمل البرلماني، كما عكس هذا الاعتماد مستوى متقدمًا من النضج المؤسسي في التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه منظومة استراتيجية تخضع لمبادئ الحوكمة والرقابة والتقييم المستمر، وليس مجرد أداة تقنية عابرة، الأمر الذي يعزز من كفاءة الأداء المؤسسي ويدعم توجهات المجلس نحو بناء نموذج برلماني حديث قائم على المعرفة والابتكار والاستدامة المؤسسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك