تبنى مجلس محافظي الوكالة الذرية، اليوم الأربعاء، في فيينا قرارا يدعو إيران إلى تقديم كل المعلومات بشأن «مخزونها من المواد النووية»، وتصميم منشآتها.
ويُلزم القرار طهران بمنح الوكالة التابعة للأمم المتحدة «كل ما يلزم من صلاحيات» للتحقق مما تقوله على الأرض، وذلك وفقا للنص الذي قدمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، واطلعت عليه وكالة «فرانس برس».
وقال دبلوماسيون حضروا الاجتماع المغلق إن القرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وجرت الموافقة عليه بأغلبية 21 صوتا ومعارضة ثلاثة أصوات وامتناع 10 عن التصويت، ويضم المجلس في عضويته 35 دولة.
وأضاف الدبلوماسيون أن الدول المعارضة هي روسيا والصين والنيجر، مشيرين إلى أن فنزويلا لم يُسمح لها بالمشاركة.
ملامح أولية لاتفاق نووي محتملوفي سياق متصل أفادت مصادر أميركية ودبلوماسية مطلعة على المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وإيران بأن الجانبين توصلا إلى ملامح أولية لاتفاق نووي محتمل، على الرغم من هشاشة وقف إطلاق النار والتطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
- «الطاقة الذرية» تحذر من تعذر الوصول لمواقع إيران: «يثير مخاوف من الانتشار النووي»- إيران: الجهود الدبلوماسية مع واشنطن «تضررت» بعد الضربات الأخيرة- إيران تحمّل دول الخليج «مسؤولية» الضربات ضدهاوبحسب مصادر نقلت عنها «نيويورك تايمز» الأميركية، اليوم الأربعاء، كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتفاوض مع طهران قبل التصعيد الأخير بشأن أربعة عناصر رئيسية في اتفاق نووي تقول واشنطن إنه من شأنه تعطيل البرنامج النووي الإيراني لمدة تصل إلى 15 عاماً.
وأوضحت المصادر أن المحادثات تجاوزت بكثير مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، لتصل إلى ما وصفه مسؤولون أميركيون بـ«الملامح الضبابية» لاتفاق محتمل، شريطة ألا يقوم الحرس الثوري الإيراني أو التيار المتشدد في إيران بإفشال المفاوضات أو تجاوز صلاحيات كبير المفاوضين الإيرانيين وزير الخارجية عباس عراقجي.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت التطورات الأخيرة، بما في ذلك تصريح ترامب أمس الثلاثاء بأن إيران أسقطت مروحية أميركية قرب مضيق هرمز وأن الولايات المتحدة سترد على ذلك، ستؤثر على مسار المحادثات.
إلى ذلك، أوضحت المصادر أن الولايات المتحدة تطالب إيران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عاما، بينما عرضت طهران وقف التخصيب لمدة 10 سنوات.
إلا أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن إيران قد تقبل بفترة تبلغ 15 عاما.
كما تتضمن المفاوضات خطة للعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتخفيف درجة تخصيب مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، أو ما يعرف بعملية «الخفض التدريجي للتخصيب».
وقال مسؤولان أميركيان إن واشنطن تتصور دورا مباشرا في التعامل مع المواد النووية، وهو أمر رفضته إيران تاريخيا، فيما تؤكد طهران أن الدور الأميركي سيقتصر على المراقبة.
ولم تعلن إيران موقفها بشأن التخلي عن كامل مخزونها الحالي، إلا أن تخفيف التخصيب داخل البلاد بدلا من نقل المواد النووية إلى الخارج قد يسمح للقيادة الإيرانية بالقول إنها ما زالت تحتفظ بالوقود النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك