خرجت الممثلة المغربية حنان زهدي عن صمتها لتضع حدا للتساؤلات التي رافقت غيابها عن الساحة الفنية خلال الفترة الماضية، معلنة أنها كانت تخوض معركة مع مرض السرطان بعيدا عن الأضواء، قبل أن تعلن عودتها إلى جمهورها برسالة مؤثرة حملت الكثير من الامتنان والأمل.
واختارت زهدي أن تتقاسم مع متابعيها جانبا من هذه التجربة من خلال تدوينة نشرتها عبر حسابها على موقع “إنستغرام”، أكدت فيها أن الأشهر الماضية لم تكن سهلة، إذ وجدت نفسها أمام تحد صحي غير الكثير من تفاصيل حياتها اليومية، مشيرة إلى أن المرحلة التي مرت بها جعلتها تعيد النظر في العديد من الأمور، وتتشبث أكثر بقيمة الحياة والأمل.
وأرفقت الممثلة المغربية رسالتها بمقطع فيديو وثق محطات مختلفة من رحلتها العلاجية، حيث ظهرت وهي تتلقى العلاج وتتابع مراحل التعافي، كما تضمن الفيديو مشاهد عكست الآثار الجانبية التي خلفها المرض والعلاج، من بينها فقدان شعرها، في توثيق نادر اختارت من خلاله مشاركة جمهورها جزءا من التجربة التي عاشتها بعيدا عن الكاميرات.
وفي كلمات اتسمت بالصراحة، تحدثت زهدي عن التحولات النفسية والإنسانية التي رافقت هذه المحنة، معتبرة أن التجربة علمتها معنى الصبر والقدرة على مواجهة الظروف الصعبة.
كما أشارت إلى أن عودتها اليوم لا تشبه ما كانت عليه قبل المرض، بعدما خرجت من هذه المرحلة بإحساس أكبر بالامتنان وإيمان أقوى بقدرة الإنسان على تجاوز المحن.
وخلفت التدوينة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تلقت الممثلة المغربية سيلا من رسائل الدعم والتشجيع من جمهورها وزملائها في الوسط الفني.
وعبر عدد من المتابعين عن سعادتهم بظهورها مجددا بعد فترة من الغياب، متمنين لها دوام الصحة والعافية ومواصلة مسارها الفني في أفضل الظروف.
وتعد حنان زهدي من الوجوه التي بصمت على حضور لافت في الدراما المغربية على امتداد سنوات، خاصة في الأعمال ذات الطابع التراثي التي ارتبط اسمها بها بشكل كبير، حيث استطاعت من خلال مجموعة من الأدوار أن تفرض مكانتها لدى الجمهور وأن تحظى بمتابعة واسعة بفضل أدائها وتنوع الشخصيات التي جسدتها.
ولدت زهدي بمدينة الدار البيضاء سنة 1978، وبدأ ارتباطها بالمجال الفني منذ سن مبكرة، قبل أن تتابع تكوينها في معهد الفنون والمواصلات، حيث حصلت على دبلوم في الإنفوغرافيا، كما درست هندسة الديكور، وهو المسار الذي رافق بداياتها المهنية قبل أن تتفرغ بشكل أكبر للعمل الفني.
وسجلت حنان زهدي حضورها في عدد من الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية التي تركت صدى لدى المشاهد المغربي، أبرزها مسلسل “الكمين” الذي شكل أحد أبرز ظهوراتها التلفزيونية الأولى.
كما تألقت في أعمال أخرى من قبيل “الدويبة” و”سوق النساء” و”رمانة وبرطال” و”الزطاط”، وهي إنتاجات ساهمت في ترسيخ صورتها كأحد الأسماء المرتبطة بالدراما التراثية المغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك