هبط إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول" أوبك" من النفط في مايو/أيار الماضي إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين، بعدما قلص الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية صادرات طهران، وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تراجع حاد في صادرات منتجي الخليج الآخرين، وفق مسح أجرته وكالة رويترز.
وأظهر المسح أن إنتاج أوبك، التي تضم 11 دولة بحسب رويترز، انخفض 1.
06 مليون برميل يوميا على أساس شهري إلى 16.
13 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى شهري منذ عام 2000 على الأقل، وأقل من المستويات المسجلة خلال جائحة كورونا عام 2020 عندما انهار الطلب العالمي على النفط.
ولا تشمل هذه الإحصاءات الإمارات، التي قالت رويترز إنها انسحبت من أوبك اعتبارا من أول مايو/أيار، في حين أشار المسح إلى أن إيران سجلت أكبر انخفاض في الإنتاج بعد بدء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في 13 أبريل/نيسان الماضي.
وقالت المصادر التي استند إليها المسح إن صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات هبطت إلى أدنى مستوى في 6 سنوات على الأقل، بينما سجلت السعودية انخفاضا إضافيا، وتمكن العراق من زيادة الإمدادات بدعم من ارتفاع الاستهلاك المحلي، كما زادت فنزويلا ونيجيريا إنتاجهما.
ووقت كتابة هذه السطور، ارتفع برميل خام برنت 2% إلى 93.
25 دولارا للبرميل، بينما ارتفع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.
24% ليسجل 90.
18 دولارا للبرميل، مع استمرار تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات في الخليج.
ويكتسب هبوط إنتاج أوبك أهمية إضافية لأن مضيق هرمز يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن نحو 20 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات النفطية مرت عبره في 2025، بما يعادل نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرا، مع محدودية البدائل المتاحة لتجاوز المضيق.
كان 8 أعضاء في مجموعة أوبك بلس، هم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، قد اتفقوا في أبريل/نيسان على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميا بدءا من مايو/أيار، ضمن مسار تدريجي لإعادة جزء من التخفيضات الطوعية البالغة 1.
65 مليون برميل يوميا.
لكن بيانات رويترز تشير إلى أن الحرب والحصار عرقلا تنفيذ الزيادة عمليا، إذ تراجعت الإمدادات الفعلية رغم الاتفاقات المعلنة، في انعكاس مباشر لاختناق مسارات التصدير من إيران والخليج، وليس فقط لقرارات الإنتاج داخل أوبك بلس.
وأعلنت 7 دول في أوبك بلس في 7 يونيو/حزيران الجاري زيادة أخرى بمقدار 188 ألف برميل يوميا بدءا من يوليو/تموز 2026، مع تأكيدها مراقبة أوضاع السوق شهريا والاحتفاظ بمرونة زيادة الإنتاج أو وقف الزيادة أو عكسها حسب تطورات السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك