تونس -“القدس العربي”: أدانت اللجنة الدولية للحقوقيين ما سمته “حملة الترهيب والعرقلة والانتقام المتصاعدة والمنهجية”، التي قالت إن السلطات التونسية تشنها ضد المحامين والقضاة ونقابة المحامين وجمعيات القضاة ومنظمات المجتمع المدني المستقلة في البلاد.
وأصدرت اللجنة، الثلاثاء، بيانا وقعته حوالي 40 منظمة حقوقية دولية، دعت فيه السلطات التونسية إلى “وضع حد فوري لجميع أعمال الترهيب والمضايقة والملاحقة القضائية والاحتجاز التعسفي والانتقام والتدخل غير المشروع التي تستهدف المحامين والقضاة والمدعين العامين ونقابات المحامين ونقابات القضاة والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ والإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وجميع الآخرين المحتجزين لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية”.
كما دعا البيان إلى “ضمان كامل وفعال أن يتمكن المحامون من أداء واجباتهم المهنية بحرية واستقلالية، بما في ذلك عند تمثيل المحتجزين لأسباب ذات دوافع سياسية، والصحفيين، والقضاة، والناشطين، وشخصيات المعارضة، أو ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وضمان عدم ربطهم بموكليهم أو معاقبتهم بسبب القضايا التي يتولاها، أو الموكلين الذين يمثلونهم، أو قضايا موكليهم، أو الحجج القانونية التي يقدمونها، أو دفاعهم العلني عن حقوق الإنسان وسيادة القانون”.
وطالبت المنظمات المذكورة “إسقاط جميع الإجراءات الجنائية والتأديبية والإدارية المرفوعة ضد المحامين والقضاة لمجرد قيامهم بواجباتهم المهنية، أو دفاعهم عن استقلال القضاء، أو ممارستهم لحقوقهم الإنسانية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي”.
ودعت، في السياق، إلى إلغاء إدانة القاضي أنس حميدي (رئيس جمعية القضاة) والحكم الصادر بحقه، وضمان عدم معاقبة أي قاضٍ بسبب دفاعه عن استقلال القضاء أو مشاركته في الأنشطة المشروعة لجمعية مهنية”.
وطالبت أيضا بالإفراج الفوري عن الحقوقيين عياشي الهمامي وشوقي الطبيب، ووقف المحاكمات التعسفية لجميع المحامين، بمن فيهم سُنية الدهماني ودليلة مصدق، والقضاة، والمعتقلين السياسيين، والصحافيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطين في المجتمع المدني الذين تم احتجازهم تعسفياً لممارستهم حقوقهم الإنسانية أو قيامهم بعمل مهني مشروع.
ودعا البيان أيضا إلى “إلغاء أوامر الإيقاف الصادرة بحق منظمات المجتمع المدني وإنهاء جميع المحاولات الرامية إلى حل أو عرقلة أو تجريم جماعات حقوق الإنسان ومنظمات المساعدة القانونية والجمعيات المستقلة، فضلا عن إلغاء الإجراءات التي تقوض استقلال القضاء، بما في ذلك تدخل السلطة التنفيذية في القضاء، والامتثال لأحكام المحكمة الإدارية لإعادة القضاة المفصولين إلى مناصبهم”.
ودعا البيان الذي أصدرته اللجنة “ضمان الاحترام الكامل لضمانات المحاكمة العادلة، والإجراءات القانونية الواجبة، والحق في الاستعانة بمحامٍ، وتكافؤ الفرص، واستقلال المحاكم”وختمت بيانها بالدعوة إلى جعل القانون والممارسة التونسية متوافقة مع التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الدولية ذات الصلة باستقلال وحماية المحامين والقضاة، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال القضاء، ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين، والمعايير الدولية بشأن استقلال القضاء واستقلال مهنة المحاماة.
وسبق أن أصدرت اللجنة بيانات عدة تدين الوضع الحقوقي في تونس، من بينها بيان عام 2024 طالب السلطات التونسية بإجراء “تحقيق فوري وشامل ومستقبل ونزيه” حول تعرض المحامي مهدي زقروبة للتعذيب على أيدي عناصر الشرطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك