وجّه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأربعاء، " رسالة إلى الشعب اللبناني" عبر تسجيل مصوّر نشره على منصة" إكس"، زعم فيها أن" إسرائيل ليست في حرب مع اللبنانيين"، بل مع حزب الله الذي" يحتجز البلد رهينة، وينفذ أوامر إيران، ويستخدم الأراضي اللبنانية لشن هجمات إرهابية"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو: " نتوق إلى السلام مع لبنان، ويستطيع شعبانا البناء معاً والازدهار معاً والاستثمار معاً.
العائق الوحيد أمام هذه الرؤية الجميلة هو حزب الله الذي يريد الحرب لا السلام، والموت لا الحياة.
اغتنموا مستقبلكم وانضموا إلى إسرائيل، وابنوا الأمن والازدهار لجميع أطفالنا.
وبمجرد تفكيك حزب الله، ستكون الاحتمالات بلا حدود".
وجاءت رسالة نتنياهو بعد ساعات من رسالة أخرى وجّهها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى اللبنانيين، زعم فيها أنه" يرغب بالسلام مع لبنان، ويمدّ يده للرئيس اللبناني جوزاف عون والشعب اللبناني"، وذلك في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال ارتكاب المجازر في الجنوب، ويكثّف غاراته على القرى الحدودية والعمق الجنوبي، إضافة إلى البقاع الغربي، شرقي لبنان.
وفي مقطع فيديو نشره عبر صفحته على منصة" إكس" خلال زيارته للمستوطنات الواقعة على الحدود اللبنانية، وجّه هرتسوغ رسالة باللغة العربية إلى الرئيس اللبناني والشعب اللبناني، قال فيها: " من الحدود الشمالية أمدّ يد السلام إلى رئيس لبنان والشعب اللبناني، لكن عليكم أن تحافظوا على لبنان حرّاً من نفوذ إيران والتنظيمات الإرهابية، وأن تبقى دولة ذات سيادة واستقلال".
وأضاف: " لدي حلم بالسفر إلى بيروت، وما زال هذا الحلم قائماً، شرط أن يُصنع مستقبل لبنان في بيروت لا في طهران".
وتأتي رسالتا نتنياهو وهرتسوغ في وقت تشن فيه إسرائيل عدواناً واسعاً على لبنان، وسط تصريحات علنية متكررة لوزراء في حكومة الاحتلال، من بينهم وزير الأمن يسرائيل كاتس، تحدثوا فيها عن نيتهم تسوية بلدات ومناطق في جنوب لبنان بالأرض على غرار ما جرى في بيت حانون ورفح، وفق النموذج الذي طُبّق خلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
كما كشفت تقارير إعلامية، من بينها تقرير لصحيفة" نيويورك تايمز"، عن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي الفوسفور الأبيض، وهو سلاح حارق شديد الخطورة، فوق مناطق مأهولة خلال عدوانه المتواصل على لبنان، استناداً إلى شهادات خبراء ومنظمات إغاثة وأدلة بصرية جمعتها الصحيفة.
وبحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم الأربعاء، ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 3696 شهيداً، إضافة إلى 11.
413 جريحاً.
وكانت الحصيلة المعلنة أمس الثلاثاء قد بلغت 3666 شهيداً و11.
321 جريحاً، ما يعني تسجيل 30 شهيداً و92 جريحاً إضافياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك