وكالة شينخوا الصينية - الصين تختتم عملية إنفاذ قانون تستهدف تنظيم المرور البحري في المياه الواقعة شرق جزيرة تايوان الصينية روسيا اليوم - الحرس الثوري: نحذر أي سفينة من مغادرة الخليج وبحر عمان.. الاقتراب من مضيق هرمز يعد تعاونا مع العدو روسيا اليوم - الدفاعات الجوية تسقط 9 طائرات مسيرة كانت متجهة نحو موسكو وكالة شينخوا الصينية - كاتس: المعركة مع إيران بعيدة عن الإنتهاء ومستعدون لضربها "بقوة كبيرة" العربية نت - ديشان: آمل إنهاء مسيرتي ببلوغ النهائي الثالث توالياً العربية نت - "وفاة" تلهم حارس جنوب أفريقيا أمام المكسيك وكالة شينخوا الصينية - السعودية تعلن استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة بعد وقفها لنحو خمسة أعوام روسيا اليوم - داعية مصري شهير يشن هجوما لاذعا على ناشطة دعت لتقنين الدعارة وكالة شينخوا الصينية - تقرير إخباري: خبراء مغاربة: سياسة إلغاء الرسوم الجمركية تضفي دينامية مستدامة على التعاون الاقتصادي الصيني-المغربي العربية نت - بثنائية نيجيريا.. البرتغال تختتم تحضيرات كأس العالم
عامة

كيف فسرت فلسفة التاريخ صراع الكوكب؟

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

فلسفة التاريخ نوع من أنواع الفلسفة، فهي الإطار العام الذي يشكل سيرورة التاريخ منذ الخليقة حتى يومنا هذا، ولا يستثنى حتى صراع هابيل وقابيل وما تلاها من أحداث عصفت في الكوكب برمته، فهي تبحث في المدلول ا...

فلسفة التاريخ نوع من أنواع الفلسفة، فهي الإطار العام الذي يشكل سيرورة التاريخ منذ الخليقة حتى يومنا هذا، ولا يستثنى حتى صراع هابيل وقابيل وما تلاها من أحداث عصفت في الكوكب برمته، فهي تبحث في المدلول العميق للتاريخ البشري.

ويعتبر الفيلسوف والمؤرخ الإيطالي جيامباتيستا فيكو، الذي نقل حركة التاريخ كسرد للأحداث ووضعها في قالب مختلف، الفيلسوف الأوروبي الذي أعطى لمفهوم التاريخ معناه، بعيدا عن التفاصيل المملة والسردية التي حالت بين التاريخ كأحداث، والجمهور.

فالمبدأ الأبستمولوجي الذي عكف عليه «الحقيقة والتاريخ»، يقول فيه، إن الإنسان لا يمكنه فهم الطبيعة فهماً كاملاً لأن الله هو من خلقها، ولكنه قادر على فهم التاريخ والمجتمع، فهماً دقيقاً لأنه هو من صنعهما.

هنا استبعد فيكو الأحداث السياسية والمعارك الحربية وسير الأبطال، أصبح يهتم بمشكلة أصول تكوين المجتمع المدني، صحيح أن فولتير له سابقة قبل فيكو، حيث استحدث اسم فلسفة التاريخ، ولكن فيكو هو أول من تناول بالدراسة مبحث فلسفة التاريخ ذاتها؛ فتعرض للتاريخ الحضاري للمجتمعات البشرية، من دون أن يدرِك التسمية الكامنة وراء هذه النوعية من دراسة التاريخ.

أما ابن خلدون فهو من شيد قلعة فلسفة التاريخ، ووضع لبناتها الأولى، وقد نقل التاريخ من مجرد سرد للأحداث إلى علم نظري وتحليلي يبحث في قوانين قيام وسقوط الحضارات، معتمداً على مبادئ السببية والعمران البشري.

وقد أجمل ابن خلدون فلسفة التاريخ في ثلاث ركائز مهمة، تكلم عن السنن الكونية وهي قوانين خالق الكون سبحانه وتعالى «الطبيعة»، وبيّن نشأتها ومراحل تطورها والعلاقة بينها، فجاء دور العصبية التي اعتبرها ابن خلدون تلك الرابطةَ الاجتماعية التي تربط أبناء القبيلة، أو أي جماعة أخرى، وتجعلهم يتعاونون في الشدة والرخاء، والمكره والمنشط، وقد لاحظ ابن خلدون أن هذه العصبة تكون قوية كل القوة في البداوة وبين القبائل، وقد صورها ابن خلدون بصورة جلية، بأنها هي السبب الرئيسي في التنازع والصراع بينها، ولكن هنا وقف على حقيقة مهمة وهي، أن العصبية تزول وتتلاشى، ومرد ذلك للدعوة الدينية ولتوضيح الصورة أكثر، الدين ينادي إلى نبذ العصبية بأشكالها كافة، ومنها التعصب القبلي، وتضعف هذه العصبية جراء انغماس أصحابها في الترف الحضاري، ويعتبرها شرطا اساسيا لتأسيس الدول وقيام الممالك، وحدد الطبيعة التلازمية بينها وبين النبوة، وبينها وبين الدولة.

وأخيرا الدين عند ابن خلدون بعدما درس ابن خلدون التكوين الاجتماعي والروحي للعرب وما وصلوا إليه من حضارة بعد الدعوة الإسلامية، لقد رأى تأثير الدين في صقل الشخصية العربية وتهذيبها، وأصبح محركا مباشرا وفاعلا لهم نحو البناء الحضاري ويقول ابن خلدون فأصبح الدين الإسلامي إلى حد كبير هو العامل الأساسي والمفصلي المؤثر في جميع مظاهر حياتهم اليومية عبر العصور اللاحقة لظهوره وانتشاره بينهم.

لهذا شكلت الحربان العالميتان مفهوما مغايرا عن أسبابهما، وقد حدثتا في مدة زمنية قريبة، وكانت إجابة السؤال عند كل من فيكو وفولتير وابن خلدون وغيرهم من الفلاسفة القدماء ومن جاء بعدهم والذين اكتشفوا دوافع التاريخ وأحداثه والأسباب وراء الويلات والحروب والنزاعات القبلية، التي تطورت لاحقا إلى حروب إقليمية وعالمية.

اذن بعد تلك الحربين لم ينظر إلى التاريخ على أنه تقدم نحو العقلانية، بل أشير بالبنان إلى الحرب العالمية الأولى واختها الثانية كأزمة وجودية، وكاشفة لطبيعة الإنسان، ومحرك رئيسي للتطور الحضاري والسياسي.

المراد قوله كانت هنالك صدمة لا بد في هذا المقال من ذكرها وهي، قبل بزوغ شمس القرن العشرين كان ثمة مسار فكري تفاؤلي وهو أن التاريخ يحث الخطى نحو التقدم المطلق، المفاجأة هي تغير هذا المفهوم بعد الحرب العالمية الأولى بأن الطفرة التكنولوجية العظمى التي من المفروض أن تخدم البشرية انقلبت عليه، واستخدم السلاح في تدمير البشرية.

كما وصفها فلاسفة مثل ثيودور أدورنو وماكس هوركهايمر بـ»العقلانية الأداتية» التركيز على الوسائل من الأهداف دون اعتبار للقيم والأخلاق فالتنوير الأوروبي على حد وصفهم انقلب إلى توحش.

كما كان لهيغل وماركس، إسهامات في فلسفة التاريخ إذ يرى هيغل أن التاريخ يتحرك عبر جدلية الصراع بين المتناقضات، فيما يرى الماركسيون الحروب العالمية إلى الصراع الأسواق الموارد الاقتصادية وتناقضات النظام الرأسمالي العالمي، حيث تتصارع القوى الإمبريالية للسيطرة على خيرات العالم.

مما تقدم وبعد هذا السرد يبرز السؤال الفلسفي الملح لماذا الشر، أو الموت، أو العنف؟ الفيلسوف توماس هوبز يرى أن الحروب تنشأ من ثلاثة مشاعر إنسانية رئيسية، الجشع يتمثل في الرغبة في الحصول على ما يملكه الآخرون.

الخوف بمعنى حماية النفس من تهديد متوقع.

وأخيرا الغرور المتمثل في البحث عن المجد والهيبة.

وأخيرا يبقى أن نقول، الفلسفة هي أم العلوم لكنها لا تقدم إجابات قطعية ونهائية لكل الأسئلة، وظيفتها الأساسية أن تطرح أسئلة مزعجة تهز أركان ما صدأ من المعرفة وما تجمد من الفكر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك