اعتبر البابا لاوون الـ 14 أنه لا يمكن للمسيحيين أن يروجوا للحرب، في إشارة مبطنة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وخلال عظة ألقاها في كاتدرائية" ساغرادا فاميليا" (العائلة المقدسة) في برشلونة، اليوم الأربعاء، بدا أن البابا يشير أيضاً إلى مسألة الهجرة حين قال إن المسيحيين لا يمكنهم أن" يتخلوا عن الذين يفرون من البؤس".
وذكر البابا أمام آلاف المصلين، في حضور الملك الإسباني فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيسيا، أنه" لا يمكننا أن نؤمن بيسوع ونروج للحرب، ولا يمكننا أن نؤمن بيسوع ونقتل الأبرياء".
ووصف لاوون الـ 14 مفهوم" الحرب العادلة" الذي تطرحه واشنطن، في سياق الهجوم الذي تشنه مع إسرائيل ضد إيران، بأنه" عفا عليه الزمن"، إذ تبرر إدارة ترمب هجومها على إيران باعتباره وسيلة لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية، ويستخدم نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الذي اعتنق الكاثوليكية عام 2019، مصطلح" الحرب العادلة"، ويحض البابا على" توخي الحذر" في المسائل اللاهوتية.
ويعد البابا من أشد منتقدي الحرب في الشرق الأوسط، وقد دعا إلى احتضان المهاجرين وحفظ كرامتهم، واتخاذ تدابير لتسهيل اندماجهم، وفي أبريل (نيسان) الماضي ندد بتلويح ترمب بتدمير إيران، واصفاً ذلك بأنه" غير مقبول إطلاقاً"، ودعا الأميركيين إلى حض مشرّعيهم على" العمل من أجل السلام".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)في المقابل انتقد ترمب الحبر الأعظم ووصفه بأنه" ضعيف في مكافحة الجريمة، وغير كفؤ في السياسة الخارجية"، ورداً على ذلك شدد البابا على أن" واجبه الأخلاقي" يملي عليه التحدث علناً ضد الحرب.
وخلال مقابلة أجريت معه الشهر الماضي، قال ترمب إن البابا" يعتقد أنه لا مشكلة في أن تمتلك إيران السلاح النووي"، متهماً إياه" بتعريض عدد كبير من الكاثوليك وعدد كبير من الناس للخطر"، ليرد البابا قائلاً إنه" إذا أراد أي شخص انتقادي لأنني أبشر بالإنجيل فليقم بذلك بأمانة، إن الكنيسة تعارض منذ أعوام كل الأسلحة النووية، وما من شك في ذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك