قناه الحدث - الرئيس الأميركي يؤكد إجراء اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين العربية نت - ترامب: الإيرانيون طلبوا وقف القصف والغارات ستنتهي قريباً CNN بالعربية - إيران تعلن "إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن".. ماذا قال "الحرس الثوري"؟ وكالة شينخوا الصينية - مشهد لبحر من السحب في شمالي الصين فرانس 24 - مونديال 2026 يمزج بين كرة القدم ونجوم الموسيقى العالمية روسيا اليوم - ترامب: تحدثت مباشرة مع مسؤولين إيرانيين وقد طلبوا مني وقف القصف وكالة شينخوا الصينية - مناظر أخاذة لاقتران كوكب المشتري وكوكب الزهرة في السماء فرانس 24 - مونديال 2026: رافينيا يأمل في ردّ الجميل لأنشيلوتي عمّا حرمه منه مع برشلونة روسيا اليوم - "خاتم الأنبياء": القوات المسلحة الإيرانية سترد بقوة على أي عدوان أمريكي في المنطقة روسيا اليوم - مقر "خاتم الأنبياء" الإيرني: اعتبارا من هذه اللحظة يُعلن إغلاق مضيق هرمز أمام مرور جميع أنواع السفن
عامة

إسرائيل تستغل الربط بين إيران ولبنان لتعطيل المفاوضات

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

أظهرت الهجمات الجوية الأمريكية على إيران، فجر أمس الأربعاء، وما تبعها من استهداف إيراني لمواقع الجيش الأمريكي في المنطقة، وقبلها الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران مطلع الأسبوع الحالي، التي استمرت ل...

أظهرت الهجمات الجوية الأمريكية على إيران، فجر أمس الأربعاء، وما تبعها من استهداف إيراني لمواقع الجيش الأمريكي في المنطقة، وقبلها الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران مطلع الأسبوع الحالي، التي استمرت لمدة 17 ساعة، وكذلك استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتصدي حزب الله له، وما رافق التصعيد العسكري من تصعيد في التصريحات والتهديدات، أنّ وقف إطلاق النار المعلن على الجبهة الإيرانية يعاني من هشاشة وضعف، ولكن لا يبدو اننا بصدد انهياره الشامل والوشيك.

أما على الجبهة اللبنانية فلا يوجد عمليا وقف لإطلاق النار، والمواجهة العسكرية تجري ضمن قواعد اشتباك لا يقر بها ولا يقبل بها أي طرف، وهناك صراع على مضمونها وعلى حدودها.

وتستغل إسرائيل حربها على لبنان لعرقلة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، لأنها غير راضية عن مسارها وعن نتائجها المحتملة.

مقابل التسخين الواضح، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن التوصل إلى اتفاق مع إيران أصبح قاب قوسين أو أدنى.

أما نائب الرئيس جي دي فانس، فقد دخل في التفاصيل ووضع مبدأً مهما بقوله، إن بعض بنود الاتفاق المحتمل والمرتقب قد لا تعجب إسرائيل، وللولايات المتحدة رؤيتها ومصالحها.

لكن، إذا صحّت التسريبات عمّا يجري في المفاوضات فإن ترامب في ورطة كبيرة، إذ يلوح أن الاتفاق «الممكن» لا يتجاوز الاتفاق السابق، الذي وقعه عدوّه اللدود باراك أوباما مع الإيرانيين، والذي اعتبره ساكن البيت الأبيض خطيئة استراتيجية كبرى وانسحب منه باحتفال مشترك مع بنيامين نتنياهو.

ويبدو أن الإدارة الأمريكية قد وصلت إلى استنتاج بأنها لن تستطيع تطويع الموقف الإيراني على طاولة المفاوضات، وهي تلجأ إلى المزيد من الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران، وعليه فإن الحصار والضربات العسكرية هي رسائل سياسية، والردود والمبادرات العسكرية الإيرانية هي كذلك سياسية الطابع والهدف.

يدور الصراع حاليا على جبهات «تكتيكية»، لكنه بعيد عن العشوائية، وجميع الأطراف المنخرطة فيه تنظر إلى اليوم التالي، وترى أن ما يحدث اليوم سيكون له تأثير بعيد المدى لسنوات طويلة.

ما يبدو «سائلا» وقابلا للتحوّل سوف «يتصلّب» لاحقا ليصبح معادلات جيوسياسية فولاذية عصية على التغيير.

فما سيتم الاتفاق عليه بالنسبة للنووي الإيراني سيكون ركنا أساسا في علاقات إيران مع المنطقة والعالم، وسيكون له تأثير دراماتيكي في الشرق الأوسط.

كذلك الأمر بالنسبة لمضيق هرمز ودور إيران في التحكّم به.

أمّا إذا فشلت المفاوضات الإيرانية الأمريكية، وهذا أمر وارد، فإننا بصدد حرب استنزاف.

كرّر بنيامين نتنياهو عشرات المّرات بعد السابع من أكتوبر مقولة «سوف نغيّر وجه الشرق الأوسط».

ويُطرح هذا الكلام كبوصلة استراتيجية وليس مجرد رغبة وحلم.

ما يقوله نتنياهو عمليا هو أن أمن إسرائيل ومصالحها الاستراتيجية تتطلب أن يتغيّر الشرق الأوسط، مستبعدا خيار أن تتغيّر إسرائيل وتلائم نفسها للمنطقة التي توجد فيها، كأن تتمالك نفسها وتفرمل اندفاعاتها العدوانية وتتجه نحو حل سياسي سلمي معقول للقضية الفلسطينية.

تنطلق الخيارات العسكرية والسياسية الإسرائيلية بشأن الحرب والسلم في المنطقة من المفهوم الجديد للأمن القومي الإسرائيلي، الذي تشكّل في الأعوام الثلاثة الماضية تبعا لصدمة السابع من أكتوبر وفي ظل تزايد وزن «اليمين الأمني» في اتخاذ القرارات ورسم الاستراتيجيات.

ومن التغييرات المهمة في استراتيجية الأمن الإسرائيلية هي تحويل مركز الثقل، من الاتكاء على الردع إلى الاعتماد على المنع، بكل ما يعنيه ذلك من بناء قدرة عسكرية عملاقة قادرة على تدمير قدرات «العدو»، وليس فقط التأثير على نواياه.

ووفق هذا المبدأ فإن هدف إسرائيل هو القضاء على حزب الله وعلى حركة حماس ونزع أسلحتهما ومحو وجودهما العسكري، وليس مجرد إضعاف قدراتهما.

وبالنسبة لإيران فهي تسعى استراتيجيا إلى إسقاط النظام، وإذا تعذر ذلك، فهي «تكتفي» باستئصال كل ما قد يهدد أمنها من صواريخ باليستية وتحالفات إقليمية واقتراب من العتبة النووية.

وما دامت الأهداف الكبرى لم تتحقق فالحرب مستمرة وهي حرب مفتوحة على الزمكان.

هناك تيار أقلية في إسرائيل ينادي بالاعتراف بحدود القوّة وبأن الوقت قد حان للتوصّل إلى تسويات تترجم ما يصفونه بإنجازات الجيش في غزة ولبنان وسوريا وإيران.

وينتقد هذا التيار الحكومة الإسرائيلية بأنّها عاجزة سياسيا وتبذّر ما يحقّقه الجيش بالامتناع عن الاستكمال السياسي للعمل العسكري.

أمّا التيار المهيمن، الذي يقوده نتنياهو، فهو يرى أن ما لا يؤخذ بالقوة يؤخذ بالمزيد منها، وأن خط النهاية هو الإنجاز العسكري وليس التسوية الدبلوماسية، كما كتب المنظّر العسكري اليميني الجنرال احتياط يعقوب عميدرور: «في الظروف الجيوسياسية لإسرائيل، نتائج الحرب وتداعياتها بعيدة المدى تتحدد أولا وقبل كل شيء على أساس حالة نهايتها العسكرية وليس في الحلبة السياسية.

على الجيش أن ينتصر بشكل حاسم لأن إنجازاته العسكرية هي ما تصوغ حالة إسرائيل الأمنية لسنوات طويلة».

تبعا لهذا التوجّه تسعى إسرائيل لعرقلة أي تسوية، لأن التسويات الممكنة والمحتملة حاليا في غزة ولبنان وإيران لا تتماشى مع شروطها، لذا هي ترى أن هناك حاجة لجولات حربية جديدة لفرض الاستسلام على «الأعداء».

والحرب مفتوحة على الجبهات الثلاث.

ما تريده إسرائيل في لبنان هو القضاء على حزب الله، لكنها ليست مستعدة لدفع ثمن المحاولة بشن حرب شاملة واحتلال لبنان بالكامل، لذا تسعى لدفع الحكومة اللبنانية للقيام بمهمة نزع سلاح حزب الله، عبر توسيع عدوانها وتكثيف الضغوط وإيصال لبنان إلى حالة من الكارثة الإنسانية.

ما تسعى إليه إسرائيل فعلا هو اقتتال لبناني داخلي في خدمة مصالحها الأمنية والسياسية.

لذا فالمطلوب لبنانيا هو التوصل إلى تفاهمات داخلية وطرح مشروع متفق عليه لإنهاء الحرب، يستند إلى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان والالتزام بعدم وجود قوات حزب الله وانتشار الجيش في الجنوب.

إسرائيل «سعيدة» باحتدام الخلافات الداخلية في لبنان، لكنّها في خيبة أمل من عدم تحوّلها بعد إلى حرب أهلية.

لقد وضعت إسرائيل معادلة أنها ستبقي على نقاطها العسكرية في الجنوب اللبناني طالما بقي حزب الله قوة عسكرية، وهذه معادلة لحرب استنزاف تطول أو تقصر تبعا للتطوّرات على مسار التفاوض والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

لكن التوافق الداخلي اللبناني بدعم عربي بشأن الجنوب والمخرج من الحرب أقوى بكثير من تسليم الملف لإيران.

على جبهة غزة، ازدادت في الآونة الأخيرة التصريحات الإسرائيلية بشأن شن عملية عسكرية واسعة لتقويض أي إمكانية لإعادة الإعمار، ولمحاولة نزع سلاح حماس.

وقد تكون هذه العملية قبل الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر المقبل، إذ يرى نتنياهو أن من مصلحته الانتخابية أن يظهر كمن يواصل العمل على تحقيق اهداف الحرب لا كمن فشل في نيلها.

الجبهة المركزية بالنسبة لإسرائيل هي إيران، وهي قلقة جدا من إمكانية التوصّل إلى اتفاق ما، وترى أنه لا يمكن في الظروف الحالية تمرير الشروط الإسرائيلية، وبما أن هناك احتمالا بالتوصل إلى حل وسط بين واشنطن وطهران، فإن إسرائيل متلهّفة لإفشاله ولتجديد الحرب على إيران، لكنّها لم تعد قادرة على جر الولايات المتحدة إليها.

وبين اتفاق غير مرغوب فيه بين الولايات المتحدة وإيران، وحرب غير ممكنة بلا شراكة أمريكية، تجد إسرائيل نفسها في ورطة استراتيجية، حيث حسم الخيار بين التسوية والحرب بيد الرئيس ترامب وحده بعد أن تراجعت قدرة نتنياهو على التأثير على القرار الأمريكي.

ويبدو أن القيادة الإسرائيلية قد استوعبت أن الإدارة الأمريكية لن تعود للحرب الشاملة، لذا يسعى نتنياهو جاهدا لعرقلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية عبر ما يرفضه علانية هو الربط بين إيران ولبنان، فهو يستغل هذا الربط لصالحه بالتصعيد في لبنان، حتى يثير غضب طهران ويضعها في امتحان الإصرار على لا اتفاق بلا توقف الحرب على لبنان، وإسرائيل بالطبع لن توقفها في سبيل اتفاق لا تريده أصلا.

هكذا تضغط على إيران في لبنان.

إسرائيل تريد فعلا فك الارتباط، لكنه تسعى لاستغلاله ما دام قائما.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك