يعتبر كأس العالم لكرة القدم الذي ينطلق اليوم استثنائياً بكل المقاييس.
إذ إنه لأول مرة في التاريخ تستضيف ثلاث دول معاً مباريات مونديال 2026، وهي كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية.
كذا تعتبر هذه الدورة واحدة من أغلى التجارب بالنسبة لعشاق كرة القدم، حيث بدأت أسعار تذاكر دور المجموعات الأرخص بحوالي 700 دولار، بينما تجاوزت أسعار تذاكر الفئة الأولى للمباراة النهائية في نيوجيرسي 10 آلاف دولار على قنوات البيع الرسمية.
فيما ارتفعت أسعار الفنادق في المدن المضيفة الـ 16 بنسبة 90% في المتوسط، وارتفع متوسط أسعار الإقامة الليلية من 227 دولارًا إلى 480 دولارًا.
كذا، غيّر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) النظام التقليدي المكون من 32 فريقًا إلى نموذج مكون من 48 فريقًا لبطولة 2026 لجعل كرة القدم أكثر شمولاً.
وأدى التوسع إلى زيادة مدة البطولة إلى حوالي ستة أسابيع وزيادة العدد الإجمالي للمباريات من 64 إلى 104.
وقام المنظمون بتجميع الدول الـ 48 المشاركة في 12 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، وهذا الهيكل الجديد يقدم جولة من 32 فريقًا لأول مرة في تاريخ المسابقة.
ومن المتوقع أن يتجاوز الناتج الاقتصادي الإجمالي لكأس العالم لكرة القدم، وفق دراسة مشتركة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومنظمة التجارة العالمية، 80.
1 مليار دولار.
وتستهدف إيرادات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نحو 13 مليار دولار خلال الدورة المالية (2023-2026).
وتشير الدراسة إلى أن المساهمة المباشرة للبطولة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي تبلغ 40.
9 مليار دولار، فيما يجادل عدد من الباحثين بأن العوائد المرتفعة يقابلها نفقات ضخمة قد تقلل من أهمية التدفقات.
ومن المتوقع أن تحصل الولايات المتحدة على الحصة الأكبر من التأثير الاقتصادي باعتبارها الدولة المضيفة الرئيسية، حيث تستضيف 78 مباراة، بينما ستستضيف كل من كندا والمكسيك 13 مباراة من المباريات الـ 26 المتبقية.
وتترقب الولايات المتحدة 1.
24 مليون زائر دولي، مع توقع أن يكون 60% منهم سياحاً جدداً يسافرون خصيصاً لحضور هذا الحدث، وفقاً لشركة أكسفورد إيكونوميكس.
وتشير دراسة مشتركة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومنظمة التجارة العالمية إلى أن البطولة قد تساهم بمبلغ 17.
2 مليار دولار في الناتج المحلي للولايات المتحدة، إلى جانب 30.
5 مليار دولار في الناتج الإجمالي.
وأسفرت مراحل الإعداد والتشغيل عن خلق 824 ألف وظيفة بدوام كامل على مستوى العالم.
وحصلت الولايات المتحدة وحدها على ما يقارب 185 ألف فرصة عمل جديدة من هذه الفرص في مدنها المضيفة الإحدى عشرة.
وتتوقع دالاس أيضاً انتعاشاً اقتصادياً يقارب 400 مليون دولار من استضافة تسع مباريات في ملعب AT&T.
وتتوقع هيئة السياحة في سياتل أن يتم توليد ما لا يقل عن 929 مليون دولار لمقاطعة كينغ خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم الست المقرر إقامتها في ملعب لومين فيلد في سياتل.
فيما تتوقع لوس أنجليس تأثيراً اقتصادياً بقيمة 594 مليون دولار من المباريات الثماني التي تستضيفها، منها 343.
4 مليون دولار إنفاق مباشر من الزوار، و251.
0 مليون دولار إنفاق لاحق أو غير مباشر، وفقاً لتقرير صادر عن شركة مايكرونوميكس للأبحاث والاستشارات الاقتصادية.
ويفيد تقرير عن الأثر الاقتصادي المتوقع لكأس العالم 26 في مقاطعة لوس أنجليس، إيرادات ضريبية بقيمة 34.
9 مليون دولار و22.
3 مليون دولار إضافية لولاية كاليفورنيا.
كما يتوقع 329,650 ليلة فندقية إضافية خلال فترة تمتد أربعة إلى خمسة أسابيع.
في المقابل، وعلى الرغم من اختلاف حجم الاستثمارات، تراهن المكسيك على استعادة أمجادها التاريخية بوصفها أول دولة تستضيف المونديال ثلاث مرات.
وتشير تقديرات الاتحاد المكسيكي لكرة القدم ومؤسسات مالية مثل" Monex" إلى أن الأثر الاقتصادي المباشر للاستضافة قد يراوح بين 1.
8 مليار إلى 3 مليارات دولار على مستوى البلاد.
قدّرت شركة" ديلويت" أن الفوائد الاقتصادية المباشرة قد تصل إلى حوالي 2.
73 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 0.
14% من الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك.
ومن المتوقع أن يولد قطاع السياحة وحده أكثر من مليار دولار من الإيرادات الإضافية، مع زيادة تقدر بنحو 44% في عدد الزوار الدوليين خلال شهري يونيو ويوليو 2026.
وفقاً لتصريحات صادرة عن مفوض الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، ميكيل أريولا، بلغت استثمارات البنية التحتية المرتبطة بالحدث حوالي 12 مليار دولار.
ويرى بعض المحللين أن هذه التكاليف تتجاوز بكثير العوائد الاقتصادية المباشرة المتوقعة من المباريات نفسها.
يُنتظر أن تساهم الاستضافة في خلق حوالي 24,000 وظيفة (مباشرة وغير مباشرة) في قطاعات الضيافة والنقل والخدمات المرتبطة.
وفي كندا، تشير التوقعات التي نشرتها" سي بي سي" إلى أن تكلفة مباريات كأس العالم السبع التي ستقام في فانكوفر ستراوح بين 685 مليون دولار و729 مليون دولار، بينما ستراوح الإيرادات والمساهمات بين 595 مليون دولار و615 مليون دولار، وفقًا لتوقعات حكومة مقاطعة كولومبيا البريطانية في تحديث للتكاليف والإيرادات صدر الأسبوع الماضي.
ويشمل الرقم الأخير 216 مليون دولار من المساهمات المقدمة من الحكومة الفيدرالية.
بالإضافة إلى الإيرادات من ضريبة بنسبة 2.
5% على فنادق فانكوفر من عام 2023 إلى عام 2030 والتي تهدف إلى استرداد تكلفة الأحداث الكبيرة مثل كأس العالم، توقعت حكومة مقاطعة كولومبيا البريطانية أن مباريات كأس العالم السبع التي تستضيفها فانكوفر بين عامي 2026 و2031 ستؤدي إلى مليون زائر إضافي من خارج المقاطعة، مليار دولار إضافية في الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد مقاطعة كولومبيا البريطانية، وأكثر من 200 مليون دولار من إيرادات الضرائب الإقليمية المباشرة وغير المباشرة وغيرها من الإيرادات الضريبية ذات الصلة.
وتشير تقديرات مسؤولي مدينة تورونتو إلى أن البطولة قد تساهم بأكثر من 392 مليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمدينة.
ومن المتوقع أن تُسهم الاستضافة في خلق أكثر من 3 آلاف وظيفة ودعمها داخل تورونتو.
تُشير التوقعات إلى أن الإيرادات الضريبية التي ستولدها البطولة في منطقة تورونتو ستصل إلى حوالي 118.
9 مليون دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك