أفادت وكالة أنباء" تسنيم" الإيرانية، نقلا عن مصدر عسكري، قوله إن إيران ستستهدف أهدافا جديدة من المصالح الأميركية.
وقال المصدر العسكري إن طهران أثبتت للأميركيين الليلة الماضية أن" أي مغامرة أو حماقة جديدة ستواجه برد إيراني فوري"، مؤكداً أن إيران لن تترك أي اعتداء من دون رد.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة أيضاً هذه الليلة، وأن أي خطوة عدوانية من جانب الولايات المتحدة" ستقابل مرة أخرى بردود قاسية".
كما اعتبر أن تصور الأميركيين بشأن" التصعيد المدار" والسيطرة على زمام المبادرة تصور" أحمق"، مؤكداً أن إيران لن تتردد في فرض معادلات جديدة على الولايات المتحدة.
كما دعا مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في كلمة في مجلس الأمن، الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الامتناع عن توجيه التهديدات.
وبحسب ما أوردته وكالة" إرنا" الإيرانية الرسمية، قال إيرواني إن أي اتفاق مستدام لا يمكن تحقيقه عبر القوة.
وأضاف أن إيران لم تتفاوض يوما تحت التهديد أو الضغط، ولن تستسلم أبداً للضغط أو الإكراه، مشيرا إلى أنه إذا كانت واشنطن تسعى فعلا إلى حل دبلوماسي، فعليها التخلي عن لغة التهديد.
قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن قوات بلاده ستنفذ أوامر الرئيس دونالد ترامب وستوجه ضربة قوية لإيران اليوم الأربعاء بقصف" منشآت رئيسية".
وفي حديثه للصحافيين بعد الاستماع إلى إحاطة من القادة في مقر القيادة المركزية الأميركية بفلوريدا، قال هيغسيث إن إيران أُتيحت لها فرصة لإبرام اتفاق لكنها لم تغتنمها.
وأضاف: " سنضرب بقوة وفق شروطنا أهدافا لتحسين البيئة التي نعمل فيها وتقويض القدرات التي تريد إيران امتلاكها".
وتحدث هيغسيث بعد أن قال ترامب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران مرة أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، مهددا بمزيد من التصعيد في أعقاب واحدة من أعنف عمليات تبادل إطلاق النار خلال شهرين.
واتهم هيغسيث إيران" باختيار ممارسة الألاعيب"، وقال: " إذا اضطررنا إلى التفاوض بالقنابل، فسنتفاوض بالقنابل، ونحن بارعون في ذلك".
دان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، التي وقعت اليوم الأربعاء، واعتبرها" عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار".
وأكد المجلس، في بيان أصدره في ختام اجتماعه الذي عقد في المنامة اليوم الأربعاء، أن أمن دول مجلس التعاون" كلٌّ لا يتجزأ"، وأن أي اعتداء على إحداها يُعد اعتداءً عليها جميعاً.
كما جدد المجلس الوزاري الخليجي تمسك دوله" بخيار السلام وحسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات"، محذراً من أن التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة، ومؤكداً أن باب التفاهم يظل قائماً ومفتوحاً" لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار".
وشدد المجلس على أن" هذه الأعمال العدائية لا تخدم أي تفاهم أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب، وتقوض أسس الثقة، وتزرع الشقاق".
كما أعرب عن تضامنه الكامل مع البحرين والكويت والأردن.
وطمأن المجلس مواطني دوله والمقيمين على أراضيها بأن" قدرات الدفاع المشترك ومنظومات الدفاع الجوي تتصدى لهذه الاعتداءات بكفاءة وجاهزية عاليتين".
وأكد المجلس الوزاري الخليجي كذلك" حق دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات"، وحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، مطالباً بوقفها فوراً والكف نهائياً عن أي استهداف لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها.
كما دعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك