برلين – (د ب أ): اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة الإسرائيلية بجعل ضم الضفة الغربية المحتلة بشكل رسمي «هدفا سياسيا معلنا».
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أجنيس كالامار، في بيان أمس، عقب نشر تقرير: «على مدار الأعوام الثلاثة والنصف الماضية، كثفت السلطات الإسرائيلية حملة تطهير عرقي ترعاها الدولة في الضفة الغربية، حيث اقتلعت المجتمعات الفلسطينية من أراضيها، وسلبتها ممتلكاتها، ونقلتها قسرا».
وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان، أن تلك الهجمات لم تكن من فعل قلة من «العناصر الفاسدة».
وتابعت: «يعد عنف المستوطنين عنصرا أساسيا ضمن حملة تطهير عرقي ترعاها الدولة، وهو أمر محوري في الحفاظ على نظام الفصل العنصري الخاص بإسرائيل».
وحذر تقرير صدر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس الماضي، من ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى أن أنشطة المتوسعة بشكل كبير التي يقوم بها المستوطنون، تدل على وجود أعمال منسقة وسياسة للتهجير الجماعي.
واتهمت العفو الدولية إسرائيل بإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم بالقوة، وحرمانهم من مصادر دخلهم، وإجبارهم على الفرار، مضيفة أن الحكومة الإسرائيلية «قد تغاضت (عن هذه الهجمات) علانية، وسهّلت القيام بها».
ومنذ العام 2023، شهد مراسلو وكالة فرانس برس ترحيل العديد من سكان التجمعات البدوية في الضفة الغربية تحت ضغط مجموعات المستوطنين، بما فيها تجمّع رأس عين العوجا في مطلع 2026.
وقال فرحان الجهالين، وهو من أبناء التجمع، لفرانس برس في يناير «ما يحدث اليوم هو الانهيار الكامل للمجتمع نتيجة هجمات المستوطنين المتواصلة والمتكررة».
كما انتقدت كالامار المجتمع الدولي، ووصفته بأنه إما «متواطئ، أو متقاعس تماما، في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والجسيمة للقانون الدولي».
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك