أعرب قائد المنتخب الإسباني السابق، أندريس إنييستا، عن ثقته الكبيرة بقدرة منتخب بلاده على المنافسة بقوة على لقب كأس العالم 2026، معتبراً أن «لا روخا» يُعدّ من بين أبرز ثلاثة منتخبات مرشحة للتتويج بالنسخة الجديدة من البطولة التي تستضيفها أميركا وكندا والمكسيك، من دون أن يُسمي المنتخبين الآخرين.
وقال إنييستا، خلال مشاركته في افتتاح أكاديميته الخاصة لكرة القدم في دبي، إنه يتطلع إلى رؤية المنتخب الإسباني يستعيد أمجاده العالمية، ويكرر إنجاز التتويج الذي تحقق في جنوب إفريقيا عام 2010، مشيراً إلى أن الجيل الحالي يمتلك المقومات الفنية والذهنية التي تؤهله للذهاب بعيداً في المنافسة.
وأضاف في تصريحات صحافية: «المنتخب الإسباني يدخل البطولة بثقة كبيرة بعد نجاحه في التتويج بلقب كأس أوروبا، وهذا الإنجاز منح اللاعبين خبرة إضافية في التعامل مع الضغوط والمباريات الحاسمة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الفوز داخل المجموعة».
وأشاد إنييستا بالنجم الشاب لامين جمال، معتبراً أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، قائلاً: «يامال يواصل إثبات قدراته الاستثنائية رغم صغر سنه، ويمتلك شخصية فنية مميّزة تجعله قادراً على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة».
وأضاف: «في كل مرة تشاهد لامين جمال تكتشف جانباً جديداً من إمكاناته، فهو لاعب يمتلك جودة استثنائية، ورؤية مميّزة داخل الملعب، وقد أظهر نضجاً كبيراً جعله عنصراً مهماً في المنتخب الإسباني رغم حداثة تجربته».
وأشار إلى أن «نجم برشلونة يُمثّل أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها المنتخب الإسباني خلال مشواره في كأس العالم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على قيادة الفريق نحو تحقيق نتائج مميّزة».
واستعاد إنييستا ذكريات مشاركته التاريخية في مونديال 2010، عندما سجل هدف فوز إسبانيا في المباراة النهائية أمام هولندا، مؤكداً أن «لحظات التتويج لاتزال حاضرة في ذاكرته كلما اقترب موعد إقامة كأس العالم».
وقال: «مع كل نسخة جديدة من البطولة أسترجع تلك الذكريات الخاصة، لقد كانت تجربة استثنائية بكل تفاصيلها، خصوصاً أنني واجهت ظروفاً صعبة قبل انطلاق البطولة، لكنني تمكنت من المشاركة، ومع مجموعة رائعة من اللاعبين نجحنا في تحقيق حلم التتويج بكأس العالم».
وكان إنييستا أعلن، أمس، إطلاق «أكاديمية إنييستا»، بالشراكة مع الشريك المحلي عبدالرحمن المقبالي، وبالتعاون مع مجلس دبي الرياضي، وذلك خلال مؤتمر صحافي.
وشهد المؤتمر حضور أمين عام مجلس دبي الرياضي، سعيد حارب، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية والإدارية، ونجوم الرياضة من داخل الدولة وخارجها.
وتتخذ الأكاديمية من دبي مقراً لها، وتعتمد على فلسفة ترتكز على محورين رئيسين، يتمثّل الأول في نقل منهجية إنييستا الكروية وإتاحتها للأجيال الصاعدة، بما يضمن فهمها وتطبيقها بالشكل الأمثل داخل الملعب، بينما يركز المحور الثاني على بناء شخصية اللاعب، وتعزيز القِيَم الإنسانية التي يؤمن بها النجم الإسباني، باعتبارها جزءاً أساسياً من مسيرة النجاح الرياضي.
وأكد إنييستا أن الأكاديمية لا تستهدف إعداد لاعبي كرة قدم فحسب، بل تسعى أيضاً إلى الإسهام في بناء شخصيات قادرة على التأثير الإيجابي في المجتمع.
وقال: «مهمتنا لا تقتصر على صناعة لاعبي كرة قدم فقط، بل نولي القدر نفسه من الاهتمام لتكوين أشخاص متميّزين.
من المهم أن يمتلك اللاعب المهارات والدافع اللازمين للنجاح، لكن من المهم أيضاً أن ينشأ على قِيَم أساسية، مثل اللطف والعدالة والمساواة».
وأضاف أن الأكاديمية تعمل تحت إشراف مجموعة من المديرين الفنيين الذين يتم اختيارهم بعناية، ويتحملون مسؤولية تحقيق التوازن بين تطوير اللاعب من الناحية الرياضية وترسيخ المبادئ الإنسانية والسلوكية التي تُشكّل جزءاً من هوية المشروع.
لحظات تتويج إسبانيا في 2010 لاتزال حاضرة في ذاكرتي كلما اقترب موعد إقامة كأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك