3 بلدان مضيفة، و48 منتخباً، وكثير من المتاعب، تجعل كأس عالم 2026 التي تنطلق غدا الخميس، بطولة غير مسبوقة، تصطدم بالتوترات الدولية وتداعيات قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث قد تعكر الاحتجاجات الاجتماعية أجواء العرس الكروي.
للمرة الثالثة في التاريخ بعد بطولتي كأس العالم عامي 1970 و1986، سيحظى ملعب أزتيكا الأسطوري بشرف احتضان أولى المباريات الـ104 في كأس العالم 2026، بإقامة مباراة منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا، في إعادة لمباراة افتتاح مونديال 2010، وفقا لوكالة «فرانس برس».
طموحات هائلة لرئيس «فيفا»وانعكاساً لطموحات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» العملاقة في عهد رئيسه جياني إنفانتينو، ستقام البطولة للمرة الأولى في 16 ملعباً، يفصل بين بعضها ما يصل إلى أربعة آلاف كيلومتر، من غوادالاخارا المكسيكية إلى فانكوفر الكندية، ومن لوس أنجليس إلى بوسطن بأميركا، في صيغة تعرضت لانتقادات بسبب تأثيراتها البيئية.
على مدى نحو ستة أسابيع، وحتى النهائي المقرر يوم 19 يوليو في إيست راذرفورد قرب نيويورك، سيعيش عشاق الكرة المستديرة على وقع نجوم اللعبة الكبار، الذين يغيب منهم القليل، وسيكتشفون منتخبات لم يسبق لها الظهور على هذا المستوى، لكنها استفادت من توسيع المشاركة في المونديال من 32 إلى 48 منتخباً، مثل كاب فيردي وهايتي وكوراساو.
منتخب الأرجنتين يدافع عن لقبهولن يكون أمام منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي (38 عاماً) الذي يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة السادسة، سوى هدف واحد، الحفاظ على لقبها العالمي.
وفي الظهور الأخير مدب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان مدرباً، سيحاول «الديوك» بقيادة كيليان مبابي والمتوج بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، محو خيبة الدوحة القاسية مونديال 2022، حين خسروا النهائي أمام منتخب «ألبيسيليستي» بركلات الترجيح.
كما تحضر منتخبات إسبانيا وألمانيا والبرازيل وإنجلترا والبرتغال، بصفتها مرشحة بقوة للفوز باللقب، وهي تمتلك طموحات قصوى متشابهة، باستثناء المنتخب الإيطالي الي ما زال عاجزا عن التأهل.
صعوبات في كأس العالم 2026وإذا كانت كل بطولة من بطولات كأس العالم 2026 تحمل معها نصيبها من الجدل، إلا أنه نادراً ما تأثرت التحضيرات لمونديال إلى هذا الحد بالعوامل الخارجية، وكأنها أُصبحت رهينة عدم القدرة على توقع خطوات دونالد ترامب.
ففي سياق الحرب في الشرق الأوسط، لم يتأكد إلا في الأسابيع الأخيرة أن إيران ستكون قادرة على خوض مبارياتها في لوس أنجليس ثم سياتل، وحتى في هذه الحالة، اضطر المنتخب الإيراني للتخلي عن معسكره الأساسي المقرر في مدينة توكسون الأميركية، ليقيم بدلا من ذلك في مديتى تيخوانا المكسيكية.
ودفع الحكم الصومالي عمر عرتن أفضل حكم أفريقيا العام الماض، ثمنا باهظا لكونه من قارة إفريقيا، عندما منعته السلطات الأميركية من دخول أراضيها برغم حصوله على تأشيرة.
- فيديو.
كريستيان إريكسن يسقط خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا- الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية يطالب «فيفا» بالتدخل لحل أزمة التأشيرات الأميركيةوفي المكسيك، يشكل الأمن أيضاً تحدياً كبيراً، لكن على صلة بتهديد العصابات، خصوصاً بعد مقتل زعيم المخدرات نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ«إل مينتشو»، في فبراير الماضي، ما أثار رد فعل عنيفاً من منظمته.
وعليه، أظهرت الحكومة المكسيكية حزماً باعتماد خطة تنص على نشر مائة ألف عنصر من قوات الأمن، بين عسكريين وشرطة وعناصر أمن خاص، للمباريات الـ13 التي ستقام في غوادالاخارا ومونتيري ومكسيكو.
كما ستكون العاصمة المكسيكية موضع ترقب غدا، إذ تشهد منذ أيام تظاهرات على خلفية تململ اجتماعي، من دون حوادث حتى الآن، لكنها مرشحة للاستمرار على هامش مباراة الافتتاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك