كشفت تقارير إعلامية عن أن شركة المستلزمات الرياضية الأمريكية العملاقة نايكي تواجه أزمة اقتصادية ضخمة.
ذكرت وكالة Bloomberg أن شركة نايكي استدعت رئيسها التنفيذي الحالي إيليوت هيل من التقاعد في محاولة لإنقاذ العلامة التجارية وإحداث تحول سريع في مسارها الاقتصادي، إلا أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث واجه هيل بدلاً من ذلك انهياراً حاداً في أسهم الشركة تجاوزت نسبته أربعين بالمئة وسط تعثر واضح لجهود الإصلاح.
وأوضحت الوكالة: " تعاني الشركة من بطء شديد في تنفيذ خطط التعافي وإعادة المنافسة، وهو ما أرجعه خبراء أسواق المال إلى ضخامة حجم أعمال الشركة التي تشبه ناقلات النفط العملاقة التي يتطلب تغيير مسارها وقتاً طويلاً، مقارنة بالقوارب السريعة المنافسة".
وأضافت: " تستغرق دورة تطوير المنتجات الجديدة في هذه الصناعة، من مرحلة الرسم الفني وحتى وصولها إلى المتاجر، فترة تتراوح بين اثني عشر وثمانية عشر شهراً، مما يعني أن المنتجات الحالية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لإنقاذ المبيعات".
وتابعت: " في ظل هذه الأزمات، تراجعت الحصة السوقية العالمية للشركة في قطاع الأحذية الرياضية بشكل مستمر، بينما نجحت شركات منافسة صاعدة في سحب البساط تدريجياً، لاسيما بعد أن تخطى عداء يرتدي حذاء فائق الخفة من شركة ألمانيّة منافسة حاجز الساعتين في الماراثون، متفوقاً على الابتكارات الحالية للشركة الأمريكية".
وواصلت: " زادت المراهنات الهبوطية ضد أسهم الشركة في بورصة وول ستريت بشكل قياسي، مما يعكس الشكوك المتزايدة لدى المستثمرين حول المدى الزمني الذي قد يستغرقه هذا التحول".
وأردفت: " دفعت هذه التطورات البنوك الاستثمارية والمحللين إلى خفض التقييمات المستقبلية للسهم، لاسيما مع استمرار الضغوط على هوامش الأرباح والاضطرار إلى تقديم خصومات وتخفيضات أعمق للتخلص من المخزون المتراكم من الموديلات الكلاسيكية مثل إير فورس ون وجوردان ون، والتي شهدت تراجعاً في الطلب من المستهلكين".
واختتمت: " من جانبه، طالب إيليوت هيل المستثمرين بالصبر، مؤكداً أن الشركة لا تدار من أجل نتائج ربع سنوية مؤقتة بل لبناء نمو مستدام على المدى الطويل، وأن الخطوات الحالية تتركز على إعادة إحياء الابتكار والتركيز الكامل على الأداء الرياضي بدلاً من الأزياء السريعة، متوقعاً الانتهاء من العمليات التصحيحية الحالية وبدء تحسن هوامش الأرباح تدريجياً في الفترة المقبلة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك