تداولت حسابات على منصة" إكس"، ومواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو ادّعت أنه يوثق عملية اغتيال نفذتها إسرائيل ضد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني.
ويأتي انتشار هذا الادعاء بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، في ظل تبادل الضربات والاتهامات بين الطرفين في المنطقة.
فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع إيرانية، قالت إنها جاءت في إطار" الدفاع عن النفس"، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع وقواعد أميركية في المنطقة ردًا على تلك الضربات.
هل يوثق المقطع استهداف قائد فيلق القدس؟بدوره، تحقق فريق" مسبار" في التلفزيون العربي من المقطع المتداول والادعاء المرافق له، وتبين أنه مضلل، إذ لا يوثق المقطع استهدافًا إسرائيليًا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، كما أنه لا يعود إلى إيران من الأساس.
وبالبحث عن المصدر الأصلي للمقطع، تبيّن أن الصحفي الإسرائيلي عميت سيغال نشره عبر حسابه على منصة تلغرام في 9 يونيو/ حزيران الجاري، موضحًا أنه يوثق عملية نفذها الجيش الإسرائيلي استهدفت مربعًا سكنيًا في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان.
كما تداولت وسائل إعلام وحسابات إخبارية الفيديو في السياق نفسه، باعتباره يوثق عملية عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، ما يدحض الادعاءات التي ربطته بإيران أو باغتيال قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني.
ولم يُعثر على أي إعلان رسمي صادر عن السلطات الإيرانية أو الإسرائيلية يفيد بتنفيذ عملية اغتيال استهدفت إسماعيل قاآني، كما لم ترصد أي تقارير منشورة في وسائل إعلام موثوقة تؤكد مقتله أو تعرضه للاستهداف.
وفي خضم هذه التطورات، تتزايد وتيرة تداول مقاطع مصورة وادعاءات غير موثقة يجري ربطها بالأحداث الجارية، رغم أن كثيرًا منها يعود إلى وقائع مختلفة أو لا يدعم الرواية المرفقة به، كما هو الحال في هذا الفيديو الذي نُسب زورًا إلى عملية اغتيال إسماعيل قاآني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك