قناة التليفزيون العربي - إبستين في الخلفية؟ وواشنطن تفتح النار قناة القاهرة الإخبارية - طهران أمام اختبار صعب.. ما الثمن الذي ستدفعه إيران جراء استهداف جيرانها؟ وكالة سبوتنيك - اليابان تطالب برفع العقوبات عن روسيا خلال قمة مجموعة السبع العربي الجديد - نقابة الأطباء في الضفة تعلق احتجاجاتها وتفتح حواراً مع الحكومة العربي الجديد - هكذا تحولت الهند إلى مركز عالمي لتدريب أدوات الذكاء الاصطناعي إيلاف - القواعد الأميركية في ألمانيا تجمع بين الثقل الاقتصادي والعمق الاستراتيجي روسيا اليوم - تباطؤ التضخم السنوي في روسيا.. وبوتين يتوقع خفض سعر الفائدة التلفزيون العربي - فُضح أمره.. طيار "إير كندا" قاد أكثر من 900 رحلة خلال 17 عامًا بوثائق مزورة وكالة الأناضول - سلطنة عمان.. حريق في ناقلة نفط قبالة سواحل ميناء صحار روسيا اليوم - مونديال 2026 ينطلق الليلة
عامة

قانون الأسواق الرقمية الأوروبي: غرامات وتأجيل مزايا وفوائد غير واضحة

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

أثار إعلان" آبل" تأجيل طرح خدمة" سيري" المعززة بالذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي بسبب قانون الأسواق الرقمية (DMA) غضب المفوضية الأوروبية بشكل واضح. فعدَد متزايد من شركات التكنولوجيا يختار اليوم تأ...

أثار إعلان" آبل" تأجيل طرح خدمة" سيري" المعززة بالذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي بسبب قانون الأسواق الرقمية (DMA) غضب المفوضية الأوروبية بشكل واضح.

فعدَد متزايد من شركات التكنولوجيا يختار اليوم تأجيل أو حجب مزايا وخدمات عن سوق الاتحاد، في وقت يُدفع فيه النقاش حول سياسات التكنولوجيا إلى خارج فقاعة بروكسل السياسية ليصل إلى رادار المستهلكين والساسة المحليين.

على سبيل المثال، قرار" ميتا" و" غوغل" العام الماضي تقييد الإعلانات السياسية استجابةً للائحة شفافية واستهداف الإعلانات السياسية في الاتحاد الأوروبي (TTPA) أثار بالفعل استياء الساسة والمنظمات غير الحكومية على حد سواء.

وفي المؤتمر الصحفي الأخير، اعتمد المتحدث باسم المفوضية نبرة حادة تستحق أن تُنقل كاملة، إذ قال إن" الاتحاد الأوروبي لن يمنح أي إعفاءات، تماما كما أن شرطي المرور لا يعفي السائق من احترام حدّ السرعة".

ثم أوضح: " علينا توضيح الأمور.

قرار عدم إتاحة" سيري" المعززة بالذكاء الاصطناعي هو قرار" آبل" وحدها.

فلا يوجد في قانون الأسواق الرقمية ما يمنع" آبل" من إطلاق منتجات جديدة في الاتحاد الأوروبي.

ما لا يُسمح لـ" آبل" به، شأنها شأن أي" حارس بوابة" آخر، هو إغلاق السوق.

ليس من حقها أن تقرر من يبتكر في أوروبا، ولا أن تختار أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن لمواطنينا في الاتحاد استخدامها أو حجبها".

وأضاف أن" آبل لم تتمكن ببساطة من تطوير حلول للتشغيل البيني تلبّي معايير الاتحاد الأوروبي الأساسية في ما يتعلق بالخصوصية والأمن.

وبدل السعي إلى حل امتثال مناسب، طلبت" آبل" من المفوضية الأوروبية إعفاءها من التزامات التشغيل البيني المنصوص عليها في قانون الأسواق الرقمية".

وتابع: " تخيلوا قليلا، هذا ليس خيارا مطروحا.

لأن ذلك سيعني أن أي وكيل ذكاء اصطناعي آخر، باستثناء" سيري" المعززة بالذكاء الاصطناعي والمدعومة بالمناسبة من" غوغل"، لن يحظى بفرصة متكافئة ليُختار من قِبل مستخدمي" آيفون".

<.

> والأهم من ذلك أن قانون الاتحاد الأوروبي غير قابل للتفاوض، ولن يمنح الاتحاد أي إعفاءات، تماما كما أن شرطي المرور لا يعفي السائق من احترام حدّ السرعة".

يبدو أن تشبيه قانون الأسواق الرقمية بقواعد السير جاء استجابة لرغبة داخل فقاعة بروكسل في" ردّ قاس"، لكن المنطق خلفه غير واضح.

فقواعد المرور تحدد سلوكا واضحا وثابتا، في حين يعتمد قانون الأسواق الرقمية على مجموعة متحركة من التدابير التي تتخذها المفوضية، وصفها كثير من عمالقة التكنولوجيا بأنها" قواعد لعبة يتغير موضع مرماها باستمرار".

صحيح أن" حراس البوابة" يتلقون التزامات مسبقة بموجب القانون، مثل ضمان التشغيل البيني، وتمكين المستخدمين من الوصول إلى بياناتهم، والكف عن تفضيل خدماتهم على حساب المنافسين، لكن كيفية تطبيق هذه الالتزامات عمليا وتقييم الحلول التي تقترحها الشركات الكبرى تبقى غامضة، لأنها تستند إلى تقييم متواصل ومرن من جانب المفوضية.

نظريا تملك المفوضية أدوات واسعة لتحريك هذه" المرمى"؛ فهي، بصفتها الجهة المكلّفة بإنفاذ قانون الأسواق الرقمية، تستطيع إصدار قرارات بعدم الامتثال، وإجراء تحقيقات سوقية لتحديد الانتهاكات، وتحديث التزامات" حراس البوابة" عند الضرورة عبر قرارات تنفيذية، وتصميم تدابير لمعالجة الانتهاكات المنهجية لقواعد القانون.

كما يمكنها طلب معلومات من" حراس البوابة" والوصول إلى أي بيانات وخوارزميات، بما في ذلك من خلال مقابلات أو تفتيش ميداني، ولها في الحالات العاجلة أن تأمر بتدابير مؤقتة ضدهم.

تقييم فوائد قانون الأسواق الرقمية للمستهلكين وروّاد الأعمالكثير من الشركات الناشئة الصغيرة وتلك التي في مرحلة التوسع وروّاد الأعمال ينتقدون الشركات الكبرى، سواء في قطاع السيارات أو الأدوية أو الأغذية أو التكنولوجيا.

وغالبا ما يشيرون إلى ممارسات تعاقدية مجحفة تحول دون وصولهم إلى المنصات الكبرى، كأن تسعى لعبة إلكترونية إلى الظهور في متجر تطبيقات، أو تمنعهم من شراء البيانات اللازمة لتطوير منتجاتهم، كأن ترغب شركة بيانات ناشئة في شراء معلومات عن المركبات من" مرسيدس" مثلا.

لهذا السبب جاء تشريع مثل قانون البيانات وقانون الأسواق الرقمية، انطلاقا من مبدأ عام مفاده أن النيات الحسنة لا تتحول دائما إلى فوائد ملموسة.

فـ" قانون البيانات" سعى، في ما سعى إليه، إلى ترسيخ قواعد أكثر عدلا لتبادل البيانات، من خلال منع حاملي البيانات من استخدام شروط تعاقدية جائرة لحرمان اللاعبين الأصغر من الوصول إلى البيانات التي يحتاجونها أو شرائها.

لكن هذا التشريع، الذي بدأ تطبيقه فقط في 2025 ويخضع بالفعل لتغييرات في ضوء" استراتيجية اتحاد البيانات" الأوروبية، لا يزال يفتقر إلى أدلة ناضجة؛ لذلك لا يمكننا سوى الاعتماد على انطباعات متفرقة من الشركات الصغيرة، التي تبقى في كثير من الأحيان ناقدة لتأثير قانون البيانات: فالقواعد موجودة على الورق، أما الواقع العملي فيختلف، إذ إن عددا قليلا جدا من الشركات الطموحة على صعيد النمو يجرؤ على تحدي الشركات الكبرى، خصوصا الأوروبية منها، والمغامرة بإفساد علاقات قد يحتاج إليها في تعاون مستقبلي.

أما النقاش حول قانون الأسواق الرقمية و" حراس البوابة" المصنَّفين بموجبه فيجري بنبرة أقل حذرا، لأن معظم هؤلاء الحراس شركات من خارج الاتحاد الأوروبي، باستثناء" بوكّينغ.

كوم" التي تتخذ من هولندا مقرا لها.

ومع هذا القانون، لا يخفي بعض الساسة الأوروبيين ابتهاجهم بالغرامات المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية، فيما تنزلق المفوضية الأوروبية نفسها أحيانا إلى تقديم قانون الأسواق الرقمية باعتباره جزءا من صندوق أدوات" السيادة الرقمية" الأوروبية، مع أنها ترفض في الوقت نفسه اتهامات الولايات المتحدة له بالتمييز ضد شركاتها.

وبعيدا عن خطاب السيادة الرقمية ورغبة" إعطائهم درسا"، يبرز السؤال: ما الفوائد الفعلية لقانون الأسواق الرقمية بالنسبة إلى المستهلكين الأوروبيين وروّاد الأعمال؟ هل حقق القانون أهدافه منذ 2023؟ وهل توجد منافع اقتصادية يسهل تتبعها؟ نشرت المفوضية الأوروبية أخيرا مراجعة تمتد لثلاثة أعوام لقانون الأسواق الرقمية لتقييم ما إذا كانت أهدافه تنعكس في نتائج تخلق سوقا أكثر عدلا، بما في ذلك لصالح الروّاد والشركات الصغيرة والمتوسطة والمستهلكين.

وكما كان متوقعا، خلص التقييم إلى أن المسار صحيح وسلوك" حراس البوابة" يتغير، لكن ثمة حاجة إلى مزيد من الإنفاذ.

ولا تستند وثيقة العمل، التي تقع في 83 صفحة، إلى أرقام اقتصادية صلبة أو تقييم كمي للتكاليف والفوائد، بل إلى قاعدة أدلة واسعة، مع الإقرار بأن بعض آثار القانون لا تزال غير قابلة للرصد بالكامل.

ومن اللافت أن كلمة" اقتصادي" لم ترد سوى ست مرات في الوثيقة بأكملها، ولم نعثر إلا على مثال واحد لمنافع اقتصادية إيجابية للشركات الأصغر: " إن حلول الامتثال المنصوص عليها في المادة 6 (3) من قانون الأسواق الرقمية بدأت بالفعل تعود بفائدة على الشركات الصغيرة؛ فمزوّدو الخدمات البديلة، مثل متصفحات" ألوها 21" و" أوبرا 22" و" فيفالدي 23"، يكتسبون مستخدمين جددا ويسجلون زيادة في حركة المرور على خدماتهم.

وقد أفادت" ألوها" على نحو لافت بزيادة قدرها 250 بالمئة في عدد المستخدمين الجدد، بينما تضاعف عدد المستخدمين النشطين يوميا لمتصفح" فايرفوكس" على نظام" آي أو إس" في ألمانيا وفرنسا 24".

(C) المفوضية الأوروبية، بوابة" حراس البوابة"تقارير كهذه تحتاج إلى قدر من القدرة على قراءة ما بين السطور، لكن يبدو أن حتى منظمات المجتمع المدني التي تنتقد عادة شركات التكنولوجيا الكبرى ليست متأكدة تماما مما إذا كان قانون الأسواق الرقمية قد أحدث تغييرات فعلية للمستهلكين وروّاد الأعمال، ولذلك طالبت بتوثيق التغييرات الناجمة عن تطبيقه.

وقد جاء في أحد المقاطع أن" وعي المستخدمين النهائيين بقانون الأسواق الرقمية وشفافيته ما زال محدودا؛ لذلك اقترحت منظمات المجتمع المدني إنشاء مستودعات عامة توثّق التغييرات الناتجة عن القانون، وبوابات تفاعلية تشرح حقوق المستخدمين، ودروسا تعليمية بلغات متعددة.

وقد أيّد عدد من المستخدمين النهائيين هذه المقترحات، خصوصا في ما يتعلق بزيادة الشفافية في مسارات طلب الموافقة والإعدادات".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك