قال محتجون إن العديد من الأميركيين من أصل إيراني يشعرون بالخجل بدلا من الفخر إزاء مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم ويطالبون الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) باستبعاد إيران من البطولة.
ويثير وجود المنتخب غضب الكثيرين ممن يرون أن الحكومة الإيرانية تستغل البطولة كوسيلة لتبييض صورتها الرياضية بعد أن قتلت عشرات الآلاف من المعارضين منذ عام 1979 إذ قُتل الآلاف مؤخرا خلال الاحتجاجات واسعة النطاق في يناير/ كانون الثاني.
وقال المحتجون إن من بين القتلى مئات الرياضيين.
وأيد عدد من المتظاهرين دعوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى استبعاد إيران من البطولة.
وانتشرت صور لعشرات الرياضيين الإيرانيين الذين لقوا حتفهم أثناء احتجازهم لدى الحكومة في معرض ارتجالي في الهواء الطلق أمام مبنى بلدية لوس انجلوس.
وعبر متحدثون، من بينهم العديد من لاعبي المنتخب الإيراني السابقين، عن حزنهم على الرياضيين الذين قالوا إنهم لقوا حتفهم بعد معارضتهم للحكومة واحتجازهم.
وقال أصغر أديبي، الذي كان لاعبا في المنتخب الإيراني في عام 1970، للمحتجين «هذا فريق آيات الله».
وأضاف أن المنتخب يخضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني وأنه من الخطأ السماح لمنظمة «تقتل الناس وتعذبهم بأن يكون لها فريق يمثلها».
كانت للمتظاهرين آراء متنوعة، وفق تقرير لرويترز، بشأن ما إذا كان ينبغي اعتبار لاعبي إيران أنفسهم جزءا من النظام.
وقال سلامي، إنه يتعاطف مع اللاعبين الذين قد يكونون مجرد رياضيين يتعين عليهم التزام الصمت والطاعة لتجنب مصير اللاعبين السابقين الذين قاوموا.
وقالت أخرى لرويترز، إن الحرس الثوري الإيراني لن يسمح إلا للموالين بالانضمام إلى الفريق لأنها تعتقد أنهم لا يريدون المخاطرة بحدوث انشقاقات، لذا ينبغي اعتبارهم أفضل قليلا من المتعاونين.
وقالت محتجة أخرى إن اللاعبين يُستخدمون كأدوات لمساعدة الحكومة الإيرانية على الظهور بمظهر جيد على الساحة العالمية، وإن هؤلاء اللاعبين لا يستحقون سوى القليل من الشفقة.
وأوضحت بيمانة شافي التي ذكرت أنها أصبحت معارضة للحكومة الإيرانية بعد أن أطلق مسلحون النار على معلمها أمامها «جميعهم مرتبطون بالنظام بطريقة ما».
وأضافت «هؤلاء هم الرياضيون الحقيقيون»، مشيرة إلى صور الرياضيين الذين يضطهدهم النظام الإيراني.
سار المحتجون بعد التجمع، الذي تضمن عددا من الخطب والدعوات لتغيير النظام في طهران، في الحديقة المجاورة لمبنى البلدية.
ولم يرد الفيفا والمنتخب الإيراني بعد على طلب رويترز للتعليق.
وأعلن المنتخب الإيراني أنه سيتوقف عن اللعب إذا ظهرت أعلام محظورة أو شعارات تحمل انتقادات خلال المباريات.
قالت نسرين سيفى التي قدمت إلى الولايات المتحدة قبل عام من الثورة الإيرانية عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها «بالتأكيد».
وتسللت سيفي بقميص عليه صورة العلم المحظور عندما لعبت الولايات المتحدة أمام إيران في ليون بفرنسا خلال كأس العالم في عام 1998.
وتحمل نسرين تذكرة لمباراة إيران الأولى المقررة يوم الإثنين المقبل في لوس انجلوس لكنها غير متأكدة إذا كانت ستذهب أم لا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك