فرانس 24 - الجزائر تعود بعد 12 عامًا من الغياب… والمغرب يرفع سقف الطموح في مونديال 2026 الجزيرة نت - يديعوت أحرونوت: هكذا أصبحت إسرائيل الأكثر مقاطعة في العالم العربية نت - لرفضه السماح بالغش.. ضبط شخصين أتلفا سيارة مراقب امتحانات في مصر بانوراما فوود - طريقة عمل بطاطس بالزبدة والشبت | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي الجزيرة نت - التوتر يعود إلى الواجهة بين واشنطن وطهران وسط تبادل للضربات والرسائل العسكرية قناة القاهرة الإخبارية - جلسة مباحثات بين وزيري خارجية روسيا والبحرين فرانس 24 - إجراءات أمنية فرنسية سويسرية مشددة تُواكِب قمة مجموعة السبع في إيفيان روسيا اليوم - سفراء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا يصلون إلى مقر وزارة الخارجية الروسية (فيديو) Independent عربية - وصية جون هستون المستعارة من أهالي دبلن وكالة سبوتنيك - المغرب في الصدارة... تعرف على أسعار تذاكر مباريات المنتخبات العربية في كأس العالم
عامة

سلاح غزة في "العلمين"... من الخيارات الصفرية إلى صيغة "التدرج والتزامن"

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

في خطوة سياسية مهمة جداً لكسر الجمود المستمر، نجح الوسطاء في إقناع الفصائل الفلسطينية بصيغة توافقية لقضية السلاح، وطرح حل عملي للبنادق المنتشرة في غزة، ويمثل هذا التطور اختراقاً جوهرياً في مسار المحاد...

في خطوة سياسية مهمة جداً لكسر الجمود المستمر، نجح الوسطاء في إقناع الفصائل الفلسطينية بصيغة توافقية لقضية السلاح، وطرح حل عملي للبنادق المنتشرة في غزة، ويمثل هذا التطور اختراقاً جوهرياً في مسار المحادثات الساخنة الجارية لترتيب المشهد الميداني والسياسي للمرحلة الثانية من خطة السلام والازدهار.

في جولة الحوارات السياسية المكثفة التي استضافتها مدينة العلمين المصرية توصلت" حماس" إلى صياغة" متدرجة ومتزامنة" لتنظيم السلاح وتسليمه لجهة فلسطينية متوافق عليها، مما يمهد الطريق أمام تمكين غزة من المضي قدماً نحو خطط الإعمار، والتحول إلى مسار السلام والازدهار، فضلاً عن تحييد القطاع وتبديد التهديدات المستمرة باستئناف العمليات العسكرية وفرض الحصار.

في بداية يونيو (حزيران) الجاري، وجهت مصر دعوة الرسمية لاستضافة اجتماع طارئ لبحث تثبيت التهدئة في قطاع غزة، إذ تولى جهاز المخابرات العامة المصرية إدارة وتيسير اللقاءات بصورة مباشرة في مقره لتذليل العقبات بين الأطراف ومساعدتهم في بحث مقترح" خريطة طريق".

شارك في محادثات العلمين وسطاء من قطر وتركيا، وحضر ممثلون عن حركتي" حماس" و" الجهاد الإسلامي" وفصائل وطنية أخرى، وسادت أروقة اللقاءات أجواء نقاش معمقة، نجح خلالها المجتمعون في تحويل ملف السلاح من عقبة مستعصية كثيراً ما هددت بنسف أي تفاهمات، إلى مساحة للتفاوض الخلاق وقبول الحلول الوسط المرنة بين الأطراف.

بحسب المعلومات المتوافرة فإن الفصائل والوسطاء توصلوا إلى صيغة ترفض تسليم السلاح إلى إسرائيل أو لأية جهة غير فلسطينية، وتنص على" حصر وتخزين السلاح الثقيل وتحييد البنية العسكرية تدريجاً ووفق جدول زمني محدد مع ربط الترتيبات العسكرية بانسحاب الجيش الإسرائيلي المتدرج، وبدء انتشار قوة الاستقرار الدولية، وانطلاق مسار سياسي يضمن الدولة الفلسطينية".

وتقضي الصيغة، في شقها الأول، بجدولة تسليم السلاح إلى جهة فلسطينية توافقية موحدة عبر مراحل زمنية متدرجة ترتبط بطبيعة السلاح وتصنيفه، ويبدأ هذا المسار بتنظيم وإخضاع العتاد الثقيل والمتوسط للرقابة، تليها الترتيبات الخاصة بالسلاح الخفيف والانتشار الميداني.

في المقابل، يشترط مبدأ التزامن أن تقترن كل مرحلة من مراحل هذا الجدول الزمني بخطوات سياسية ملموسة على الأرض، ويشمل ذلك رفع الحصار الشامل عن قطاع غزة، وضمان تدفق أموال إعادة الإعمار، إلى جانب البدء الفوري في عملية الازدهار الاقتصادي وتثبيت ركائز الاستقرار المستدام.

يقول الباحث السياسي فاروق القيشاوي إن" أهمية هذا الطرح تكمن في كونه يمثل تحولاً جذرياً وغير مسبوق في أدبيات التفاهمات السياسية والأمنية، إذ يكسر المعادلة التقليدية التي كثيراً ما فرضت خيارات صفرية معقدة أمام الملفات الميدانية الساخنة".

ويضيف أن" هذا التحول يأتي من خلال الانتقال الحاسم من منطق نزع السلاح الفوري والشامل الذي كان يطرح كإملاء وشروط خارجية مسبقة، إلى صيغة وطنية مبتكرة ترتكز على تنظيم السلاح توافقياً بإرادة فلسطينية داخلية بحتة، وضمن جدول زمني يخدم الاستقرار العام".

ويوضح القيشاوي أن هذا المفهوم الجديد يمنح صناع القرار مرونة سياسية واسعة، إذ يحول السلاح من مادة للتهديد المستمر واستئناف الحروب، إلى أداة تنظيمية محلية تسهم في تثبيت الأمن وتأمين خطة الازدهار الاقتصادي الشامل لقطاع غزة.

ويشير القيشاوي إلى أن" هذا المفهوم الجديد يمنح القرار الفلسطيني مرونة مناورة سياسية واسعة، إذ يحول ملف السلاح من ورقة ضغط تشحن بها التهديدات ضد قطاع غزة، إلى أداة حماية وضمانة أمنية محلية تسهم في تثبيت الاستقرار وتأمين خطة الازدهار الاقتصادي والإعمار من دون المساس بالسيادة".

في الواقع، جاء توقيت حوارات العلمين في لحظة سياسية بالغة الحساسية والخطورة، إذ زادت كثافة التهديدات الإسرائيلية المتواصلة باستئناف الحرب على قطاع غزة، وأطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعيداً بفرض السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة على القطاع وتحديد مستقبله من طرف واحد.

وإلى جانب هذه التهديدات المباشرة، طرح مندوب غزة السامي نيكولاي ملادينوف" خطة خريطة الطريق" كمسار بديل يسعى لقطع الطريق على سيناريوهات التصفية والسيطرة الإسرائيلية، ووجدت الفصائل في هذه الخريطة فرصة لصياغة رد فلسطيني عملي يمسك بزمام المبادرة.

وينضم إلى هذه العوامل جملة تحولات إقليمية، إذ تتزايد الضغوط من الأقطاب الكبرى لفرض تهدئة مستدامة تتجاوز صيغ الهدن الموقتة، وقد دفعت هذه المخاوف إلى بلورة وساطة مصرية مكثفة، نجحت في جمع القوى الفلسطينية على طاولة العلمين، لإيجاد مظلة أمان سياسية تنزع الذرائع من يد إسرائيل عبر الصيغة التوافقية الجديدة.

تركزت اللقاءات في العلمين على مناقشة مسودة" خريطة طريق" التي تتكون من 15 بنداً لإنقاذ اتفاق التهدئة، ووضع آليات واضحة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأبرز الملفات التي تمت دراستها" ملف السلاح"، وهو الموضوع الأكثر سخونة وجدلاً، إذ أصر الوسطاء على ضرورة تقديم الفصائل لموقف واضح ومقاربة عملية حول تسليم السلاح الثقيل والقديم، بالتزامن مع مسار سياسي، ليتسنى للوسطاء الضغط على إسرائيل وأميركا.

وطرحت أفكار حول انتشار القوة الدولية المقترحة، ودور مصر الحيوي كضامن أمني ميداني على الأرض في غزة، واتفقت الفصائل على مقاربة تقوم على مبدأ" خطوة مقابل خطوة" و" التدرج والتوازي"، بحيث لا يتم أي حديث عن معالجة الملف العسكري إلا بوجود أفق سياسي يضمن الدولة، وبشرط وقف الاغتيالات الإسرائيلية تماماً وحل الميليشيات المسلحة.

وتتضمن مسودة" خريطة الطريق"، التي صاغها" مجلس السلام" بالتنسيق مع الوسطاء، جدولاً زمنياً دقيقاً مدته ستة أشهر، يهدف إلى الانتقال السلس نحو المرحلة الثانية من" خطة السلام والازدهار".

وتدور البنود من واحد إلى خمسة حول الترتيبات العسكرية والأمنية الميدانية مثل التزام متبادل وفوري بوقف الأعمال العسكرية والعدائية كافة من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وبدء انسحاب الجيش الإسرائيلي من عمق المدن والمناطق السكنية في قطاع غزة وفق جدول زمني محدد، وبدء انتشار تدريجي لقوة استقرار دولية لتأمين الحدود والمناطق الحساسة.

أما البند السادس فيناقش حظر الأنشطة المستقلة ووقف الفصائل للأنشطة العسكرية المستقلة كافة والتجارب الصاروخية وحفر الأنفاق خارج إطار التوافق، والبند السابع يحدد حصر وتحييد السلاح الثقيل في مستودعات محددة تحت إشراف وطني موقت، بينما ينص البند الثامن على" وضع خطة لتفكيك أو تحييد البنية التحتية العسكرية للفصائل تدريجاً، مع ربط هذا البند إلزامياً بوجود أفق سياسي حقيقي لإنشاء الدولة الفلسطينية".

بينما بقية البنود تناقش تسليم إدارة الشؤون المدنية والخدمية والمالية في قطاع غزة فوراً وبصورة كاملة إلى اللجنة الإدارية الوطنية ودمج الموظفين الحكوميين والمؤسسات الخدمية في غزة وتوحيد القوانين الناظمة للعمل الإداري والمعابر والإعمار والملف المالي.

وافقت الفصائل الفلسطينية بصورة مبدئية على 14 بنداً من المسودة بعد إدخال تعديلات مصرية عليها، بينما بقيت النقطة الثامنة المتعلقة بملف السلاح محل الخلاف والعقدة الكبرى التي أرجأت حركة" حماس" ردها النهائي عليها، إذ رفضت الفصائل بالمطلق الصيغة الأميركية الإسرائيلية الأصلية التي اشترطت نزع السلاح كلياً كشرط مسبق لقاء الإعمار.

بدلاً من ذلك، صاغ الوسطاء بالتعاون مع الوفد الفلسطيني مقاربة بديلة جرى التوافق عليها بين الفصائل والوسطاء في العلمين وتنص على" تخزين وحصر تدريجي"، إذ يجري تنفيذ عملية حصر وتخزين للسلاح الثقيل والمتوسط وتحييد البنية العسكرية على مراحل ووفق جدول زمني، وربطت هذه الترتيبات العسكرية بالانسحاب الإسرائيلي الشامل ودخول لجنة إدارة غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية وتفكيك أية ميليشيات مسلحة مدعومة من إسرائيل.

تاريخياً، شكل ملف سلاح" حماس" العقدة الأكثر استعصاء في جولات المحادثات والاتفاقات السابقة كافة منذ عام 2007، وعلى مدار سنوات طويلة، كانت المقاربات السياسية والأمنية تدور في حلقة مفرغة محكومة بلغة الخطوط الحمراء والخيارات الصفرية التي تفتقر إلى المرونة.

غير أن المشهد الميداني والسياسي الساخن فرض تحولاً جذرياً في العقلية التفاوضية الحمساوية، إذ انتقل النقاش في العلمين من صيغ نزع السلاح الإقصائية، إلى لغة الصيغ المرنة القائمة على الشراكة والإدارة المشتركة.

ويقول الباحث العسكري شاكر العجلة إن" هذا التحول يعني عملياً التخلي عن فكرة الاستسلام أو الصدام، والذهاب بدلاً من ذلك نحو قوننة السلاح وتنظيمه تدريجاً وبما يحقق مصالح القطاع الحيوية".

ويضيف" أسهمت الضغوط الميدانية المتلاحقة، والوعي بضرورة حماية غزة من تكرار الحروب التدميرية، في إقناع الأطراف كافة بتبني هذه المقاربة المرنة، إذ بات الهدف المشترك هو إيجاد صيغة توافقية تحيد السلاح كذريعة لإسرائيل، وفي الوقت ذاته تحفظه كعنصر حماية للمشروع الوطني تحت مظلة رسمية موحدة".

ووفقاً لمعلومات مسربة من كواليس اجتماعات العلمين، فإن المفاوضين وضعوا جانباً التعبيرات السياسية الفضفاضة، وانتقلوا إلى رسم جدول زمني تفصيلي للتعامل مع الترسانة العسكرية في قطاع غزة، مستندين إلى تجارب دولية في دمج الفصائل المسلحة.

وتشير المعلومات إلى أن المخطط الأمني يعتمد التعامل مع السلاح عبر حجر زاوية أساس، وهو عدم إحداث فراغ أمني قد تستغله إسرائيل لاستئناف العمليات العسكرية، إذ يبدأ الأمر بالسلاح الثقيل، وفي المرحلة الأولى لن يطلب من الفصائل تسليم صواريخها أو تفكيك وحدات التصنيع العسكري فوراً، بل سيجري تجميد استخدامها وإخضاعها لقرارات مجلس عسكري مشترك يضم قادة ميدانيين وخبراء.

ثم ينتقل الأمر إلى السلاح المتوسط من أجل إنهاء أي وجود علني لمضادات الدروع وقذائف الهاون في الشوارع والمقار الفصائلية، وفي هذه المرحلة تبدأ اللجان الفنية بفحص قوائم المقاتلين لإدماجهم وتأهيلهم ضمن الأجهزة الأمنية الجديدة.

أما السلاح الخفيف فتقضي الخطة بحظر حمل البنادق الآلية لغير أفراد القوة الأمنية المشتركة، وسيتم فرض عقوبات مشددة على أي مظهر مسلح في المناسبات العائلية أو الشجارات المحلية.

وبحسب الخبراء الفنيين، يرتبط نجاح هذا الجدول الزمني العسكري بمدى القدرة على حسم الملف الأكثر تعقيداً، وهو إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتأهيلها.

ويقول مراقب ملفات القوى فاضل جعارة" لا يمكن الحديث عن سحب السلاح الفصائلي أو تنظيمه من دون إيجاد بديل مؤسسي يستوعب هذه الطاقات البشرية الميدانية الشابة وفق عقيدة أمنية جديدة".

ويضيف أن" التوجه العام يبتعد تماماً من فكرة تفكيك القدرات الحالية أو إقصائها، بل يركز على استراتيجية الإدماج الإيجابي والتأهيل التوافقي، التي تقوم على العقيدة الأمنية التوافقية من أجل حماية الوطن والسيادة".

ويفيد جعارة بأن" النقاشات الساخنة تجاوزت الخلاف القديم حول العقيدة الأمنية، فالصيغة الجديدة ترتكز على حماية القطاع وتأمين حدوده وصون خطط الازدهار الاقتصادي، وهي عقيدة تحظى باحترام الأطراف كافة، وتضمن ولاء المقاتلين للمؤسسة الرسمية وليس للحزب".

مع وضوح مراحل التدحرج الفني وصيغ الدمج، يبرز السؤال الأكثر سخونة في صالونات السياسة حول من هي الجهة الفلسطينية التوافقية التي ستؤول إليها السيطرة الفعلية على هذا السلاح والتحكم بمساراته؟ هذا التساؤل يمثل العقبة الحقيقية التي تقاس عليها جدية الأطراف، في الانتقال نحو مرحلة الازدهار والاستقرار.

وفي هذا الصدد، يكشف الباحث السياسي مؤمن طه عن أن" النقاشات داخل الغرف المغلقة تجاوزت الأطر التقليدية المتمثلة في تسليم السلاح لحكومة قائمة أو أجهزة أمنية بتركيبتها القديمة، وتتجه الخيارات الآن إلى تدشين مجلس عسكري وأمني مشترك يكون قادراً على توفير شراكة حقيقية في القرار الأمني خلال المرحلة الانتقالية، مما يزيل الهواجس الفصائلية ويمنع التفرد، بانتظار نضوج الحل السياسي الشامل".

ويشير طه إلى أن" التحدي الأكبر ليس في تسمية الجهة المستلمة، بل في الضمانات التي تكفل عدم ارتداد هذا السلاح إلى الداخل أو استخدامه في أي صراع فصائلي مستقبلي".

على رغم التوصل إلى هذه الصيغة المعدلة للبند الثامن، إلا أن حركة" حماس" أرجأت إعطاء ردها النهائي الحاسم، وقام رئيس وفدها خليل الحية بنقل المقترح وعرضه على مجلس الشورى وقيادة الحركة في الداخل (قطاع غزة) والخارج لاتخاذ القرار النهائي.

وقال الحية إن" حماس وضعت شرطاً حاسماً، وهو ربط قضية السلاح بالانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من قطاع غزة، والبدء الفعلي في ملف إعادة الإعمار".

وأكد الحية أن" سلاح ’حماس‘ مرتبط بنيوياً بوجود الاحتلال والعدوان"، وأوضح أنه" في حال انتهاء الاحتلال وإقامة الدولة، فإن هذا السلاح سيتحول طبيعياً ليكون سلاح الدولة الرسمية"، كما شدد على أن" الحركة لن تتخذ أي موقف منفرد خارج إطار الإجماع والاتفاق الوطني".

ومن جانبه أشار المستشار الإعلامي لحركة" حماس" طاهر النونو إلى" حدوث تقدم كبير وملموس في صياغة الرد المشترك مع القوى الوطنية"، وأكد أن" الحركة لا تعارض تسليم أجزاء من ترسانتها، ولكن فقط كجزء من عملية سياسية فلسطينية داخلية شاملة وبجدول زمني واضح يضمن الحقوق السياسية".

في المقابل، جاء الرد من تل أبيب حاداً وقاطعاً، إذ صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي عقده تعليقاً على المحادثات الجارية قائلاً" لن نقبل بأي صيغ لولبية أو ألاعيب تفاوضية تحت مسمى التدرج والتزامن، هذه الصيغ ما هي إلا فخ سياسي لشرعنة السلاح وقوننته بدلاً من تفكيكه، وهي تمنح الفصائل غطاء رسمياً لمواصلة بناء قدراتها".

وشدد" شرطنا المسبق والوحيد للحديث عن مستقبل قطاع غزة أو فتح الباب للإعمار هو نزع السلاح الفوري والكامل والشامل، وأية محاولة للالتفاف على هذا الشرط ستجابه باستئناف الحرب وفرض السيطرة الأمنية المباشرة والكاملة لقواتنا على طول القطاع وعرضه".

من جانبها، حددت وزارة الخارجية الأميركية موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب عبر تصريح أدلى به المتحدث الرسمي باسمها تومي بيغوت، إذ قال إن" الولايات المتحدة لا تمانع إسناد خطة أمنية مرحلية ومتدرجة إذا كانت هذه الخطة تؤدي في نهايتها الحتمية إلى بسط سيطرة سلطة فلسطينية متجددة ومعترف بها دولياً، وتضمن غياب أي تهديد عسكري لإستقرار المنطقة".

وبدوره، دخل المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف على خط السجال بتصريح تحليلي قال فيه" يجب أن نكون واقعيين، الرهان على نزع السلاح بالقوة المباشرة والفورية في غزة هو رهان أثبتت التجارب دموية نتائجه وفشله، إن صيغة العلمين القائمة على التدرج والتزامن، على رغم تعقيدها، تمثل الممر العملي الوحيد المتاح لتجنب كارثة عسكرية وإنسانية جديدة".

وزاد ملادينوف" الحل يكمن في ربط الترتيبات الأمنية بوعود حقيقية وملموسة على جبهة التنمية والاقتصاد، إذا شعر السكان والمقاتلون بجدية مشاريع الازدهار وفتح المعابر وخلق فرص العمل، سينتقل المجتمع تلقائياً من اقتصاد الحرب والعسكرة إلى اقتصاد البناء والاستقرار، وعلى الأطراف الدولية التقاط هذه الفرصة بدلاً من إفشالها بالشروط الصفرية التعجيزية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك