روسيا اليوم - ماذا وراء الظهور الواثق للرئيس الروسي في منتدى سانت بطرسبرغ؟ فرانس 24 - زورق بحري مسيّر أنقذ منفردا طيارَين أميركيين Independent عربية - خافيير باردم... التزام ونجومية في جسد واحد العربي الجديد - كوريا الشمالية مسؤولة عن نصف عمليات اختراق قطاع التكنولوجيا الأميركي Independent عربية - شارع المتنبي في بغداد يفقد قراءه العربي الجديد - إصابات في قصف إسرائيلي وسط قطاع غزة قناه الحدث - ميلوني: على أوروبا الاستعداد لتخفيف عقوبات إيران إذا ذهبت للتفاوض روسيا اليوم - موسكو.. محادثات سيرغي لافروف مع وزير خارجية مملكة البحرين سويس إنفو - جون زيغلر: وفاة شخصية بارزة في اليسار السويسري العربي الجديد - أبحاث تكشف مسبّب البطالة: العمل عن بعد وليس الذكاء الاصطناعي
عامة

غطاسون يصورون أول فيديو لهذا القرش في المتوسط ثم يعودون لمواجهة التهديد الحقيقي

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة
1

حين انطلق ديرك ريمرز وغواصون تقنيون متطوعون آخرون في مهمة لإزالة شباك صيد شبحية تشابكت بحطام سفينة في البحر المتوسط، لم يتوقعوا المشهد المذهل الذي كانوا على وشك رؤيته. وأثناء نزولهم إلى عمق نحو 40 متر...

حين انطلق ديرك ريمرز وغواصون تقنيون متطوعون آخرون في مهمة لإزالة شباك صيد شبحية تشابكت بحطام سفينة في البحر المتوسط، لم يتوقعوا المشهد المذهل الذي كانوا على وشك رؤيته.

وأثناء نزولهم إلى عمق نحو 40 مترا بين صقلية وتونس، خرج قرش أبيض كبير من العتمة الزرقاء.

سارع ديرك إلى التقاط كاميرته، ونجح في تصوير ما يُعتقد أنه أول لقطات مصوَّرة تحت الماء لقرش أبيض بالغ في البحر المتوسط في موئله الطبيعي، فمع أن مشاهدته على السطح سُجلت نادرا في المنطقة، لم يُعرف من قبل أي توثيق مصوَّر تحت الماء خلال مواجهة مباشرة مع غواصين.

وجرت هذه المصادفة الفريدة خلال مهمة لإزالة الشباك الشبحية نظمتها مؤسسة" Healthy Seas" بالتعاون مع منظمة" Ghost Diving" و" جمعية توثيق المواقع المغمورة" (SDSS)، التي شاركت اللقطات مع" يورونيوز إيرث".

ويقول ديرك ريمرز، وهو غواص تقني متطوع ورئيس فرع" Ghost Diving" في ألمانيا، لـ" يورونيوز إيرث": " شعرنا جميعا بشيء من الصدمة والدهشة في آن واحد.

كانت أصابعي ترتجف بلا شك، فقد كان حيوانا ضخما ولم نكن نتوقع هذا أبدا".

دار القرش حول المجموعة قبل أن يبدو وكأنه فقد اهتمامه.

يروي ديرك: " سبح بمحاذاتنا ثم استدار وواجهنا وعاد إلينا.

بدا واضحا أنه كان فضوليا وغير عدائي؛ كان هادئا للغاية، وكأنه يتصرف باعتباره سيد المكان في الأسفل.

وعندما بدأنا نطلق بضع فقاعات من أفواهنا زاد من سرعته قليلا ثم اختفى مجددا في الزرقة".

وقد وصف أخصائيو الأحياء البحرية الذين استُشيروا بعد انتهاء المهمة هذه المشاهدة بأنها استثنائية وقيمة علميا.

وجاء في بيان لمؤسسة" Healthy Seas" على لسان الدكتور كارلو كاتانو، الباحث في مركز صقلية البحري التابع لمحطة علم الحيوان" أنطون دوهرن": " إن معظم معارفنا عن القروش البيضاء في البحر المتوسط مستمدة من سجلات لعينات نافقة تُصاد عرضا خلال عمليات الصيد.

لذلك فإن ملاحظات ميدانية كهذه بالغة الأهمية لتحسين فهمنا لتوزّع هذا النوع، وعاداته وسلوكه، وهو نوع مهدد بخطر الانقراض بدرجة حرجة".

الشباك الشبحية: قاتل صامتكان ظهور القرش حدثا استثنائيا، لكن سبب وجود الغواصين في الموقع كان للأسف مألوفا.

فمضيق صقلية يعد من أكثر مناطق الصيد استغلالا في البحر المتوسط، وقد تحوّل حطام السفينة الذي استهدفته المهمة إلى مصيدة تتراكم عليها شباك صيد شبحية، أي معدات صيد فُقدت أو تُركت في البحر، منذ سنوات طويلة.

هذه الشباك لا تكف عن الصيد لمجرد أن أحدا لم يعد يجرّها؛ إذ تتشابك مع الشعاب والحطام تحت الماء، وتواصل أسر الكائنات البحرية وقتلها إلى أجل غير مسمى.

يقول ديرك: " صُنعت هذه الشباك لقتل الأسماك، وتستمر في ذلك حتى عندما لا تعود متصلة بقارب الصيد.

عاما بعد عام، يزداد حجم الشباك العالقة بهذا الحطام أكثر فأكثر".

وكانت عمليات غوص سابقة في الموقع قد وثقت من قبل سلاحف بحرية من نوع ضخمة الرأس وأنواعا كبيرة من الأسماك عالقة في معدات مهجورة.

وخلال هذه المهمة أيضا استعاد الفريق أجزاء من الشباك، سيتم التخلص منها بأمان أو إعادة تدويرها حيثما أمكن.

لكن حجم المشكلة يتجاوز أي حطام منفرد.

يوضح ديرك: " بين واحد وعشرة في المئة من معدات الصيد في جميع سفن الصيد في العالم تُفقد كل سنة"، ما قد يعني أكثر من نصف مليون طن سنويا.

مفترس من هذا النوع يصطاد قرب هذا الحطام، فهذا يعني أيضا وجود كميات كبيرة من الأسماك وكائنات أخرى يمكنه اصطيادها هناك.

وإذا كانت هذه الكائنات عالقة في الشباك، فهناك احتمال أن تُحتجز بعض هذه المفترسات نفسها.

وبما أن أعدادها قليلة جدا في المنطقة، فسيكون ذلك كارثة كبرى".

مشكلة تتجاوز قدرات الغواصينيؤكد ديرك أن عمليات التنظيف التطوعية وحدها لا يمكن أن تحل أزمة الشباك الشبحية.

ويقول لـ" يورونيوز إيرث": " لا يمكننا سوى القيام بقدر محدود؛ فنحن قلة من الأشخاص.

إزالة الشباك خطوة أساسية، وهي أقل ما يمكننا فعله كبشر، لكن من ضمن أهدافنا أيضا توعية الجمهور بهذه المشكلة، حتى يُبذل الجهد في المنبع قبل أن نضطر إلى جمع الشباك من قاع البحر".

ويرى أن هذا العمل الوقائي يمر حتما عبر مواجهة الصيد الصناعي واسع النطاق وعمليات الصيد غير القانونية بشكل مباشر.

فمصايد الأسماك العائلية الصغيرة تحرص عادة على عدم فقدان معداتها، لأن فقدان شبكة يمثل كارثة اقتصادية لمثل هذه الأنشطة المحدودة، بينما يشكل الفاعلون الصناعيون وغير القانونيين، الذين يعملون على نطاق واسع، أكبر تهديد للنظام البيئي.

ويختم ديرك قائلا: " علينا نحن البشر، وخصوصا كأوروبيين، أن نمنح ساستنا القدرة والشجاعة لمواجهة هذا الخطر وأن نكون أكثر حرصا على بيئتنا تحت الماء".

كما شملت المهمة أخذ عينات من الحمض النووي البيئي ورصدا تحت الماء لتحسين فهم الأنواع التي تعيش في محيط الحطام، على أن تُنشر في الأشهر المقبلة تحليلات إضافية ومواد مصوَّرة وعلمية جديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك