تمكنت الشركة القطرية للخدمات البريدية «بريد قطر» من إيجاد حلول عملية تضمن استمرارية الأعمال والمحافظة على كفاءة الخدمات، وابتكار طرق بديلة ومرنة تعزز تواصل عمليات الشحن البريدي بسرعة ودقة وموثوقية عالية، وذلك على الرغم من الظروف الراهنة التي أثرت على سلاسل الإمداد في مختلف بقاع العالم.
واتخذت الشركة القطرية للخدمات البريدية مجموعة من الإجراءات التشغيلية واللوجيستية التي تحافظ على كفاءة الخدمات، مستفيدة من مرونتها التشغيلية وقدرتها على التكيف السريع مع المتغيرات.
وقال السيد حمد محمد الفهيدة الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات في «بريد قطر» إنه في بداية الأزمة الراهنة ونظرا لأن طبيعة عمل بريد قطر لا ترتبط بالموانئ البحرية أو الملاحة عبر مضيق هرمز، بل تعتمد بشكل أساسي على الطيران، تم التحرك سريعا لتفعيل حلول بديلة تضمن استمرارية الخدمة، حيث قامت الشركة بتشغيل محطات ومنافذ بديلة عبر عدد من الدول والعواصم الخليجية، أبرزها مسقط والرياض ودبي، فور استئناف الحركة الجوية فيها بعد بداية الأزمة.
وأضاف أنه تمت الاستفادة من إمكانيات الخطوط الجوية القطرية وكذلك الخطوط التركية، حيث تم نقل شحنات العملاء عبر مسارات بديلة مثل (من مسقط إلى دبي) و(من تركيا إلى الكويت) و(من الولايات المتحدة إلى دول الخليج).
وأوضح أن دور «بريد قطر» لم يقتصر على خدمة السوق المحلي في قطر، بل تحول إلى مركز لوجيستي إقليمي قادر على التعامل مع الشحنات العابرة (الترانزيت) بين مختلف الدول، سواء من خلال الاستلام أو التوصيل أو إعادة التوجيه.
وأكد الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات في «بريد قطر» أن الشركة أصبح بإمكانها نقل أي شحنة من أي دولة إلى وجهة أخرى بكفاءة عالية ومنها الشحنات الشخصية، والصناعية، والمعدات الثقيلة ومعدات النفط والغاز ومعدات الحفر، بالإضافة إلى شحنات عالية القيمة مثل مقتنيات وتحف دار الأوبرا العمانية القادمة من الصين إلى مسقط عبر الشحن البري.
وأضاف أن الأوضاع الراهنة ساهمت في تسريع خطط «بريد قطر» في مجال النقل البري داخل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تم تحويل جزء كبير من العمليات إلى النقل البري، ما رفع عدد الرحلات البرية إلى الكويت من 3 رحلات أسبوعيا إلى 3 رحلات يوميا، مع تسهيلات كبيرة في إجراءات التخليص الجمركي سواء عبر المنافذ البرية أو الجوية.
وقال السيد حمد محمد الفهيدة إن النقل البري لعب دورا مهما في دعم حركة التجارة الإلكترونية، حيث يتم نقل شحنات شركات مثل «تيمو» و»شي إن» إلى دبي ثم تخليصها في قطر وتوزيعها عبر شركات التوصيل المختلفة، إلى جانب قيام بريد قطر بخدمات «اللاست مايل» والتوصيل حتى باب المنزل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك