قالت صحيفة" وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن الارتفاع الكبير في أسعار البنزين أدى إلى محو أكثر من عام من مكاسب الأجور التي حققها الأمريكيون، مشيرة إلى أن التضخم تجاوز نمو الأجور للشهر الثاني على التوالي.
وبحسب" وول ستريت جورنال"، تعمقت الفجوة في مايو (أيار)، ونقلت عن وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 4.
2% مقارنة بالعام الماضي، وكان هذا أعلى بكثير من الزيادة البالغة 3.
4% في متوسط الدخل في الساعة المسجلة في تقرير الوظائف لنفس الشهر.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الفجوة التي تمثلت في انخفاض متوسط الدخل في الساعة بنسبة 0.
7% عن مستواه قبل عام، تعد الأكبر منذ فبراير (شباط) 2023.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن مايو (أيار) شهد تجاوز التضخم لنمو الأجور على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي، متأثراً بشكل رئيسي بارتفاع الأسعار في محطات الوقود بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).
كما لفتت إلى أن هناك عامل آخر يتمثل في أن نمو الأجور يتجه نحو الانخفاض، مما يجعل من الصعب على العمال مواكبة ارتفاع الأسعار.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التفاوت أدى بسرعة إلى تراجع أرباح الأمريكيين المعدلة حسب التضخم إلى ما كانت عليه في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما عاد الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، موضحة أنه على مدار سنوات الرئيس جو بايدن الأربع في منصبه، عندما ارتفعت الأسعار، انخفضت الأرباح المعدلة حسب التضخم بنسبة 1.
4%.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، قوله في بيان مكتوب: " ستواصل الإدارة دفع أجندة القدرة على تحمل التكاليف لتمكين الأمريكيين من الاحتفاظ بالمزيد من أموالهم التي حصلوا عليها بشق الأنفس".
وأشارت" وول ستريت جورنال" إلى أن رؤية التضخم يلتهم زيادات الأجور هو أحد الأسباب التي تجعل معنويات المستهلكين تحوم حول مستويات منخفضة شبه قياسية، على الرغم من انخفاض معدلات البطالة نسبياً وسخونة سوق الأسهم.
ومع ذلك، شهدت محافظ الأمريكيين بعض الانفراجة هذا الشهر، حيث بلغ متوسط سعر البنزين العادي 4.
15 دولار للغالون أمس الأربعاء، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية (AAA)، وهو أقل من متوسط شهر مايو (أيار) البالغ 4.
49 دولار، لكن الصحيفة أوضحت أن هذا السعر لا يزال أعلى بكثير من متوسط العام الماضي البالغ 3.
12 دولار، مما يعني أن الأرباح المعدلة حسب التضخم في يونيو (حزيران) قد تظل أقل من مستوياتها قبل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك