سكاي نيوز عربية - رغم التصعيد العسكري.. تبادل الرسائل مستمر بين واشنطن وطهران Euronews عــربي - شركة أنثروبيك تتعهد بأكثر من 170 مليون يورو لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف قناة القاهرة الإخبارية - الصين تفتح خزانات النفط.. هل تنجح في مواجهة صدمة الإمدادات العالمية؟ روسيا اليوم - لافروف يؤكد لنظيرة البحريني التزام روسيا بمبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز روسيا اليوم - كوستا: قمة الاتحاد الأوروبي قد تقر فتح مفاوضات انضمام أوكرانيا وكالة الأناضول - مصر تؤكد دعمها للبنان وتدين العدوان الإسرائيلي على أراضيه القدس العربي - وزير الدفاع الأمريكي: كان يجب إعدام سجناء غوانتانامو المتبقيين وكالة الأناضول - إيران تعلن إنقاذ طاقم سفينة شحن استهدفت بصاروخ أمريكي قبالة عُمان القدس العربي - المنتخب المغربي يتعرض لضربة موجعة بغياب نجميه عن المونديال قناة التليفزيون العربي - مونديال 2026 وانتقادات تنظيمية واسعة تخيم على الحدث الكروي الأكبر في العالم
عامة

قنديل الوعي ومشكاة التربية

سبق
سبق منذ 1 ساعة

في ليلةٍ من ليالي الرياض التي تتوشّح بالمعرفة كما تتعطّر بالوفاء، انعقدت أمسية ثقافية اتخذت من الامتنان عنوانًا ومن التقدير مضمونًا، إذ أسدل منتدى" ثلوثية بامحسون الثقافية" ستار موسمه الحافل بحفلٍ يلي...

في ليلةٍ من ليالي الرياض التي تتوشّح بالمعرفة كما تتعطّر بالوفاء، انعقدت أمسية ثقافية اتخذت من الامتنان عنوانًا ومن التقدير مضمونًا، إذ أسدل منتدى" ثلوثية بامحسون الثقافية" ستار موسمه الحافل بحفلٍ يليق بتاريخه ورسالته، وذلك مساء الثلاثاء 24 ذو الحجة 1447هـ الموافق 9 يونيو 2026م.

جاء هذا الختام بوصفه لحظةً مضيئةً في مسار العمل الثقافي، تجلّى فيها الاحتفاء بقامةٍ وطنية كرّست مسيرتها لبناء الإنسان وصياغة الوعي: سعادة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن الثنيان.

وقد شهدت الأمسية حضورًا نوعيًا لافتًا، ازدانت به قاعة اللقاء، حيث اجتمع ثُلّة من رجالات الفكر والأدب، ونخبة من المثقفين والإعلاميين، إلى جانب وجوه اجتماعية ودبلوماسية وازنة، اجتمعوا جميعًا تحت سقفٍ واحد ليعبّروا عن تقديرهم لرجلٍ اختار أن يجعل من المعرفة رسالة، ومن التربية مسار حياة، فغدا نموذجًا مضيئًا في سجل العطاء الوطني.

تجيء هذه المناسبة امتدادًا لمسيرة منتدى" ثلوثية بامحسون الثقافية"، الذي استطاع، عبر ما يزيد على ثلاثة عقود، أن يرسّخ مكانته بوصفه أحد أبرز المنابر الثقافية في المشهد السعودي.

وأن يتحوّل إلى منصةٍ فاعلة في تنشيط الحراك الثقافي، واستحضار النماذج الوطنية الملهمة، في سياقٍ يتكامل مع الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة-خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان- التعليم والثقافة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع الإنسان في صدارة أولوياتها.

تكامل الأدوار في سيرة الثنيان بين التربية والشورى والفكرعند استحضار اسم الدكتور عبدالعزيز الثنيان في ميدان التربية والتعليم، تبرز صورة تربوي كرّس جهده لبناء الإنسان، وجعل من التعليم رسالة راسخة الجذور في فكره ومسيرته.

وقد تنقّل بين مواقع متعددة في العمل التربوي والإداري، مزاوجًا بين الخبرة الميدانية والرؤية الاستراتيجية، ضمن مسارٍ تراكمي أفضى إلى تعميق أثره واتساع نطاق تأثيره.

وقد وجّه عنايته إلى ترسيخ القيم المعرفية، متقدمًا بها ثقافةَ القراءة بوصفها مدخلًا راسخًا لتشكيل الوعي.

واستمر حضوره في المشهد التعليمي عبر المتابعة والمشاركة، محافظًا على صلةٍ وثيقة تعكس عمق ارتباط المربي بميدانه.

وامتد حضور الدكتور الثنيان إلى فضاء أوسع من خلال عضويته في مجلس الشورى، حيث شارك بفاعلية في مناقشة القضايا الوطنية، مسهمًا بخبرته ورؤيته في دعم مسارات التنمية وتعزيز الوعي المجتمعي.

وقد مثّل هذا الدور بعدًا مكملًا لشخصيته، جمع بين الفكر والممارسة، وبين الرؤية والتأثير.

وكان عطاء الثنيان الفكري مسارًا متصلًا بجذوره التربوية، متسعًا في آفاقه ومجالاته.

وتوزعت كتاباته بين ميادين التربية والأدب والتاريخ، في صياغةٍ موسوعية تجمع بين العمق العلمي والبعد القيمي، واتسم نتاجه بجملة من الخصائص التي منحته تميزًا واضحًا؛ من أبرزها: رؤية متزنة تنطلق من مرجعية ثقافية راسخة، ونزعة تحليلية علمية تستقرئ التاريخ وتعيد قراءته في ضوء الحاضر، فضلًا عن حضورٍ قيميٍ أصيل يعكس البعد الإسلامي في تناول القضايا، إلى جانب حسٍ تربوي يضفي على نصوصه بُعدًا إنسانيًا يتجاوز حدود المعرفة إلى فضاء التأثير.

ليلة الوفاء.

حين يُحتفى بالأثرإن هذه الأمسية لم تكن احتفاءً بسيرةٍ شخصية فحسب، بل كانت تجسيدًا لمعنى الوفاء في أرقى صوره، وتأكيدًا على أن القيمة الحقيقية للإنسان تُقاس بما يخلّفه من أثرٍ في العقول والنفوس.

لقد كان التكريم موجّهًا إلى نموذجٍ وطني يُذكّر الأجيال بأن العطاء الصادق لا يزول، وأن الأثر النبيل هو الامتداد الحقيقي للحياة.

" تقاس الأعمار بما يُغرس في الوجدان من أثرٍ باقٍ لا يزول؛ وهناك رجالٌ يعبرون الزمن، وآخرون يصوغونه حضورًا ممتدًا… والدكتور عبدالعزيز الثنيان من أولئك الذين يتركون في ذاكرة الأمة أثرًا يُقرأ علمًا، ويُستعاد خُلقًا، ويُحتذى مسارًا.

"هنيئًا لأبي تركي هذا الإجماع الصادق على محبته وتقديره، وهنيئًا للمشهد الثقافي السعودي بهذه القامة التي تمثل ذاكرة القيم وامتدادها الحي.

حفظه الله، وأدام أثره، وجعل عطاؤه نورًا تهتدي به الأجيال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك