وبحسب" نيويورك تايمز"، يمثل مسار" سبيس إكس" نحو سوق الأسهم سلسلة من الأرقام القياسية، حيث يُعد أكبر طرح عام أولي على الإطلاق لشركة الفضاء الأكثر هيمنة، ومن المتوقع أن يطلق العنان لثروات هائلة تتوارثها الأجيال إذا ارتفعت أسهمها في أول تداول لها بتقييم ضخم يبلغ 1.
77 تريليون دولار، وهو ما يعادل 5 أضعاف القيمة السوقية لشركة" جنرال إلكتريك".
وأوضحت الصحيفة أنه من المتوقع أن يجعل الاكتتاب العام لشركة" سبيس إكس" الكثير من الأثرياء أكثر ثراءً، وفي مقدمتهم ماسك، الذي من المرجح أن يصبح أول تريليونير في العالم، كما سيجني أصدقاؤه، إلى جانب أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية في وادي السيليكون وشركات الاستثمار الخاصة وغيرهم ممن استثمروا أموالهم في الشركة، مليارات الدولارات.
ولفتت" نيويورك تايمز" إلى أن هناك مجموعة واحدة ستحصل على ثروة تغير حياتها لأول مرة، وهم موظفو" سبيس إكس" الحاليون والسابقون، وتضم الشركة 22 ألف موظف، بالإضافة إلى مئات آخرين غادروها على مر السنين، وكان بعضهم من العمال ذوي الياقات الزرقاء، الذين كدحوا في مواقع الإطلاق، بينما جلس آخرون لأيام متواصلة في مكاتب بلا نوافذ في مجمع الشركة الصناعي بجنوب تكساس، والآن سيؤتي عملهم ثماره بشكل كبير من خلال الأسهم، التي كانت جزءاً من تعويضاتهم.
ونقلت الصحيفة عن تحليل لمنصة الاستثمار" هيل دوت كوم" ومقرها سان فرانسيسكو، أن أكثر من 4400 موظف حالي وسابق من المرجح أن يصبحوا مليونيرات، ومن المتوقع أن يكسب نحو 400 منهم 100 مليون دولار أو أكثر، وقال أندرو بنسون، الرئيس التنفيذي للمنصة، إنه في معظم الاكتتابات العامة" عادة ما ترى المؤسسين فقط يصبحون مليارديرات"، مضيفاً أنه" من النادر وجود 400 شخص عند عتبة 100 مليون دولار، مما يدل على الثروة الهائلة التي يتم خلقها هنا".
وأشارت الصحيفة إلى قصة تريفور هايس، الذي كان يستعد للتخرج من الكلية في عام 2011، وأراد والداه أن يقبل وظيفة مستقرة في" جنرال إلكتريك"، لكنه فضل البقاء في وظيفة بدوام كامل في شركة" سبيس إكس" الناشئة آنذاك لمدة 12 عاماً، لافتة إلى أن هايس، البالغ من العمر 37 عاماً، يمتلك اليوم أكثر من 100 ألف سهم، ومع توقع طرح الشركة للاكتتاب العام هذا الأسبوع بسعر 135 دولاراً للسهم، فمن المرجح أن تبلغ قيمة أسهمه 13.
5 مليون دولار على الأقل.
كما ذكرت" نيويورك تايمز" قصة جافين بيتيت، البالغ من العمر 42 عاماً، الذي انضم كمهندس في عام 2012 وحصل على آلاف الأسهم حين كان السعر 13.
80 دولاراً للسهم، واختار بيتيت تلقي مكافآته في شكل أسهم إضافية، رغم المخاطرة حينها بأن صواريخ الشركة كانت غير مجربة، وأوضحت أن بيتيت يمتلك الآن أكثر من 50 ألف سهم، والذي وصف الطرح بأنه بمثابة" اكتتاب كوكاكولا أو جوجل في زماني"، مشبهاً إياه بالفوز في اليانصيب.
في المقابل، أوضحت الصحيفة أن ليس كل موظفي" سبيس إكس" احتفظوا بأسهمهم، حيث اعتقد البعض أن الشركة لن تُطرح للاكتتاب العام أبداً، خاصة مع إبداء ماسك ازدراءه للشركات العامة، وتداولت شائعات بأن بعض الموظفين الأوائل استبدلوا أسهمهم ببطاقات هدايا للمطاعم، وهم الآن يشعرون بندم شديد، وفقاً لعدة عمال.
وأكدت" نيويورك تايمز" أن موظفين آخرين، مثل هيلفين باكاريزا، البالغ من العمر 40 عاماً، والذي عمل لعامين فقط، تمكنوا من تجميع كمية كبيرة من الأسهم واحتفظوا بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك