أعرب كريستيان ساوندرز، القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، عن تقديره للدعم المصري المستمر للأونروا وللجهود التي تبذلها مصر لتيسير العمل الإنساني ودعم المبادرات الإقليمية بهدف معالجة الوضع الإنساني في غزة.
جاء ذلك بعد ان اختتم القائم بأعمال مفوض عام الأونروا لمصر وهي أول زيارة رسمية له منذ توليه مهامه، حيث التقى خلالها بكبار المسؤولين المصريين والدبلوماسيين والشركاء لمناقشة مستقبل الأونروا والتحديات التشغيلية والمالية التي تواجهها الوكالة، إلى جانب التطورات الإقليمية الأوسعوقال ساوندرز: " أُعرب عن بالغ تقديري للدعم المصري المتواصل والقوي للأونروا، وأُثني على الهلال الأحمر المصري لما يبذله من جهود متميزة في الاستجابة الإنسانية في غزة"مفوض عام الأونروا يلتقي وزير الخارجيه المصريوخلال الزيارة، التقى ساوندرز بمعالي الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، والدكتورة أمل إمام، الرئيسة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.
كما أجرى مباحثات مع ممثلي عدد من الدول الشريكة، من بينهم سعادة السفير صالح بن عيد الحصيني، سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، الذي استضاف لقاءً دبلوماسياً حضره سفراء عدد من الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية.
كما شارك ساوندرز في نقاش رفيع المستوى دعا إليه سعادة السفير سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، وجمع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعدداً من الدول الشريكة الأخرى لمناقشة التطورات في المنطقةكما أطلع ساوندرز محاوريه على الوضعين التشغيلي والمالي للأونروا، مسلطاً الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الوكالة وأثر النقص في التمويل على استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة لملايين لاجئي فلسطين في أقاليم عملياتها الخمسةوأكد مفوض عام الأونروا علي الدور المستمر للأونروا بوصفها العمود الفقري لتقديم الخدمات للاجئي فلسطين، مشيراً إلى ما تمتلكه الوكالة من قدرات تشغيلية واسعة وبنية تحتية راسخة وكوادر ذات خبرة.
كما شدد على أهمية مواصلة توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والدعم النفسي والاجتماعي في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانيةوفي إطار رؤيته للمرحلة المقبلة، شدد ساوندرز على أهمية الاستثمار في الشباب من خلال التعليم وتنمية المهارات وإتاحة الفرص التي تمكنهم من بناء مستقبل أكثر أمناً واعتماداً على الذات، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الأونروا في دعم سبل العيش.
وأكد أن استمرار الدعم السياسي والمالي للأونروا يظل مهماً في دعم الأمل والكرامة وتعزيز الاستقرار للأجيال القادمةالأونروا شريان الحياة لأكثر من 3 ملايين لاجيء فلسطينيوقال ساوندرز: " لا تزال الأونروا تمثل شريان حياة لأكثر من 3 ملايين لاجئ من فلسطين في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا.
وتوفر الأونروا التعليم لنحو 500 ألف طفل، كما تقدم خدمات الرعاية الصحية لما يقرب من 2.
5 مليون مريض.
غير أن الخدمات وحدها لا تكفي؛ فالشباب من لاجئي فلسطين بحاجة إلى المهارات وفرص العمل والفرص التي تمكنهم من بناء مستقبلهم بكرامة وأمل.
إن الاستثمار في التعليم وسبل العيش اليوم هو استثمار في الصمود والفرص للأجيال القادمة"كما شدد ساوندرز على أهمية إجراء حوار بنّاء وتطلعي بشأن مستقبل الأونروا، مجدداً التأكيد على الدور الحيوي الذي تضطلع به الوكالة في دعم جهود التعافي والمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك