في كأس العالم 1990، كان جوزيف أنطوان بيل حارس مرمى بوردو الفرنسي وقتها، يحلم بتمثيل منتخب بلاده الكاميرون في الحدث الأهم للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن تتدخل السياسة في اختيارات المنتخب، ليحل توماس نكونو، بدلا منه.
الكاميروني جوزف أنطوان بيل، أفضل حارس مرمى في القرن الأفريقي، قاد منتخب بلاده لمنصات التتويج في أمم أفريقيا مرتين، واحترف في الدوري الفرنسي.
روى أنطوان بيل في حوار لمصراوي، حكايات من مشاركته في كأس العالم 3 مرات، وكيف كانت المنافسة بينه وبين نكوكو، وحقيقة إشعال الجماهير النار في منزله بعد توديع مونديال 1994.
شاركت في ثلاث نسخ من كأس العالم، لكنك لم تلعب أساسيًا إلا في 1994.
كيف تعاملت مع هذا الأمر؟- كانت لكل نسخة من كأس العالم قصتها الخاصة.
في عام 1982، كان هناك حارسان يتنافسان على القميص رقم 1، لكنني كنت ألعب خارج الكاميرون آنذاك، كما أن البلاد عيّنت مدربًا جديدًا قبل أقل من ثلاثة أشهر من البطولة.
- بدا لي من الطبيعي أن أدعم اختيار المدرب للحارس الذي يعرفه ويراه بشكل مباشر، خاصة أنه لم يكن قد التقى بي من قبل إلا خلال المعسكر الذي سبق انطلاق كأس العالم في إسبانيا بثلاثة أسابيع فقط.
- أما في عام 1990، فقد كنت الخيار الأول للمدرب، قبل أن تتدخل السياسة بشكل علني في شؤون المنتخب، في محاولة لكسر وحدة الفريق.
هكذا لعب توماس نكونو، وهو حارس مرمى جيد، مرتديًا القميص رقم 16.
- وفي عام 1994، استعدت مكاني الذي أعتبره حقي، لكن الكراهية السياسية نفسها ظهرت مجددًا، فانسحبت من المنتخب بعد المباراة الثالثة.
هل شعرت يومًا أن المنافسة مع توماس نكونو حرمتك من فرص أكبر مع المنتخب؟-قد ينظر البعض إلى المنافسة بيني وبين توماس نكونو بهذه الطريقة، لكنني أعتقد أن التفسير الأكثر دقة هو أنها كانت السبب الرئيسي في اختياري أفضل حارس أفريقي في القرن.
لقد كانت فرصة رائعة استغللناها نحن الاثنان للتطور والتحسن حتى أصبحنا كما رآنا العالم.
ما أكثر ذكرى لا تزال عالقة في ذهنك من بطولات كأس العالم؟- الظروف التي واجهناها كفريق جعلت من الصعب التركيز على المباريات نفسها.
كنا دائمًا في صراع مع المسؤولين، وهو أمر ربما يصعب تصديقه.
- ومع ذلك، تبقى المباراة الافتتاحية التي لم أشارك فيها أمام الأرجنتين لحظة خاصة بالنسبة لي كلاعب وكإنسان.
ما أصعب مباراة خضتها بقميص الكاميرون؟خضت العديد من المباريات الصعبة مع الكاميرون، لكنني سأختار مباراة رمزية أمام كوت ديفوار في أبيدجان عام 1984.
لم أشارك في أول مباراتين، حيث خسرنا أمام مصر 1-0 وفزنا على توجو 4-1، ثم كان علينا الفوز على أصحاب الأرض والحفاظ على شباكنا نظيفة من أجل التأهل، ونجحنا في ذلك بالفوز 2-0، قبل أن نمضي في طريقنا نحو التتويج بالبطولة.
بعد مونديال 1994 قيل إن منزلك لأضرار بسبب غضب الجماهير.
ما حقيقة هذه الواقعة؟- في عام 1994، لم يتعرض منزلي لأي أضرار على الإطلاق.
كانت تلك واحدة من النسخ المبكرة لما يسمى اليوم بـ" الأخبار الكاذبة".
- لم أواجه أبدًا أي مشكلة مع الشعب الكاميروني، بل إنهم يعبرون لي يوميًا عن دعمهم ومحبتهم، وأنا ممتن لهم على ذلك.
كنت من أوائل الحراس الذين لعبوا خارج منطقة الجزاء بشكل متكرر.
هل تشعر أنك كنت سابقًا لعصرك؟- كنت أشعر باللعبة وأدرك أهمية أن أكون مستعدًا وقريبًا من مدافعي فريقي.
كنت أخرج لقطع الكرات العرضية قبل أن تتحول إلى تمريرات خطيرة.
هذا الأسلوب لم يكن شائعًا آنذاك، لكنه أصبح اليوم الطريقة التي يحاول بها كل حارس مرمى اللعب.
من أفضل حارس مرمى في العالم حاليًا من وجهة نظرك؟- هناك العديد من حراس المرمى المميزين في العالم، ونتطلع إلى مشاهدة الكثير منهم في كأس العالم.
ما رأيك في زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا؟- زيادة عدد المنتخبات تعني بطولة أكبر، لكنها لا تعني بالضرورة بطولة أفضل.
نقطة النهاية تبقى المباراة النهائية بين فريقين.
التوسع يعني فقط أن نقطة البداية أصبحت أبعد، وإذا استمرت السياسة نفسها فسنبدأ من نقطة أبعد فأبعد.
أي منتخب أفريقي تتوقع أن يحقق مفاجأة في مونديال 2026.
وهل يمكن أن يتأهل منتخب أفريقي للنهائي؟- لا أعرف أي منتخب قد يكون مفاجأة البطولة، لكن أفريقيا تمتلك العديد من المنتخبات القوية والصلبة.
- لست متأكدًا من أن ذلك سيقود أفريقيا إلى وجود منتخب في المباراة النهائية.
لكن كما قلتِ، سيحدث ذلك يومًا ما بالتأكيد.
كيف ترى فرص منتخب مصر في كأس العالم؟- لطالما كان منتخب مصر فريقًا صعبًا على أي منافس.
الآن عليه أن ينتقل من كونه منتخبًا يصعب هزيمته إلى منتخب يهزم الآخرين.
ما المنتخب الأقرب للفوز بكأس العالم 2026؟- لا أعرف على وجه اليقين، لكن المغرب كان أول منتخب أفريقي يتجاوز الدور الأول، ثم أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي، وربما يكون أيضًا أول منتخب أفريقي يصل إلى النهائي.
لديهم كل المقومات التي تسمح لهم بمواصلة التطور.
ثعابين سامة تحاصر معسكر سويسرا قبل انطلاق كأس العالم 2026.
ما القصة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك