قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة والاتجار بالبشر، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشار نادر طاهر، والمستشار تامر الفنجري، والمستشار رامي حمدي، بحضور محمود خليفة رئيس النيابة، بقبول استئناف النيابة العامة وإلغاء حكم أول درجة الصادر ببراءة أفراد تشكيل عصابي مكون من سيدتين ورجلين، وتقضى مجددا بالسجن المشدد 5 سنوات لكل منهم وغرامة 500 ألف جنيه، بعد إدانتهم بإدارة شبكة للاتجار بالبشر من خلال استخدام أطفالهم وتأجير أطفال آخرين لاستغلالهم في أعمال التسول.
محكمة الجنايات الاستئنافية توجه للمتهمين تهم تعريض الأطفال للخطركما أمرت المحكمة بنسخ صورة من أوراق القضية وإحالتها للنيابة العامة لتوجيه تهم للمتهمين وفقا لقانون الطفل بتعريض حياتهم للخطر الشديد.
المتهمون استأجروا 3 أطفال بعد زيادة حصيلة التسولبدأت وقائع قضية الاتجار في الأطفال واستغلالهم في التسول من خلال بلاغ وصل إلى إدارة نجدة الطفل، فضلا عن ورود معلومات بقيام المتهمين الأربعة بتكوين تشكيل عصابي منظم من خلال قيام متهمة وزوجها باستخدام أطفالهم الثالثة في أعمال التسول ومع زيادة الحصيلة من هذه المهنة التي احترفها المتهمين قاموا بتأجير 3 أطفال سيدة أخرى وزوجها حتى يكون إجمالي عدد الأطفال 6 أعمارهم تتراوح من 5 إلى 9 سنوات.
عصابة الاتجار بالأطفال استخدموا بيع المناديل كغطاء لأعمال التسولوكشفت التحقيقات عن قيام العصابة بجلب الأطفال الستة واستغلالهم في أعمال استجداء المارة وقائدي المركبات بمحيط إشارات المرور والشوارع الرئيسية، بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة تحت وطأة الإكراه والحاجة.
وسجلت الأجهزة الأمنية بالصوت والصورة قيام الأطفال ببيع المناديل كغطاء لأعمال التسول التي يقومون بها في إشارات المرور وأمام المساجد والأماكن الحيوية، وتم إعداد حملة أمنية ومداهمة وكر العصابة حيث تم ضبط المتهمين وإحالتهم إلى محكمة أول درجة بعد أن وجهت لهم النيابة تهمتي الاتجار بالبشر واستغلال الأطفال في التسول وتعريض حياتهم للخطر.
حكم أول درجة ببراءة عصابة التسولوقضت محكمة أول درجة ببراءة المتهمين، باعتبار أن المتهمين أقارب المجنى عليهم واستغلالهم لأطفالهم ليس جريمة وهو ما طعنت عليه النيابة العامة وقدمت النيابة أدلة مصورة ومستندات وشهادات حاسمة تثبت أركان جريمة الاتجار بالبشر، واستغلال طفولة الضحايا وتعريض حياتهم وأمنهم للخطر في الطرقات العامة.
وبنظر محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة والاتجار بالبشر، قضت بقبول استئناف النيابة العامة وإلغاء حكم أول درجة الصادر ببراءة أفراد تشكيل عصابي مكون من سيدتين ورجلين، والقضاء بالسجن المشدد 5 سنوات لكل منهم وغرامة 500 ألف جنيه.
حيثيات محكمة الجنايات الاستئنافية بمعاقبة عصابة التسول بالسجن المشددوأكدت محكمة الجنايات الاستئنافية في حيثيات حكمها، أنها أخذت المتهمين بقدر من الشدة نظرا لفداحة الجرم الذى ارتكبه، منوها إلى أن ثبوت صلة قرابة بين المتهمين والمجنى عليهم في قضايا الاتجار بالبشر لا ينفى الجرم ولا يعطى حصانة للآباء والأمهات المتاجرة في أطفالهم وأطفال غيرهم، بل ثبوت القرابة يعد ظرف مشدد للعقوبة لأن هؤلاء المتهمين لهم سلطة على الأطفال وبالتالي قادرين على إجبارهم على أعمال التسول وتعريض حياتهم للخطر.
واستطرت المحكمة في أسباب الحكم إلى الواقعة مصورة بالصوت والصورة أثناء استغلال الأطفال في التسول بجانب وجود أدلة قوية على قيام المتهمين باستئجار الأطفال الباقين.
وأضافت المحكمة أنه بجانب جريمة الاتجار بالبشر ارتكب المتهمين جريمة تعريض حياة الأطفال للخطر وتسهيل عملية انحرافهم وهو ما يستوجب عقوبة أخرى حيث أمرت المحكمة بنسخ صورة من أوراق القضية وإحالتها للنيابة العامة لتوجيه لهم تهم وفقا لقانون الطفل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك