كشفت منظمة الصحة العالمية ان خطر تفشي فيروس هانتا على نطاق واسع لا يزال ضعيفا للغاية في الوقت الراهن، وذلك عقب رصد حالات اصابة ووفيات بين ركاب سفينة سياحية كانت تبحر قبالة سواحل الراس الاخضر.
واكد المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم ان المؤسسة الصحية تواصل تعاونها الوثيق مع السلطات الدولية لمراقبة اوضاع المسافرين وافراد الطاقم، مشددا على ان الوضع الحالي لا يشبه باي حال من الاحوال بدايات جائحة كوفيد-19 العالمية.
وبينت المنظمة انها تنسق عمليات الاجلاء الطبي الضرورية للمصابين لضمان سلامتهم وتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة في ظروف آمنة، موضحة ان التواصل مستمر مع الجهات المعنية لضمان عدم حدوث اي تطورات مقلقة خلال الايام المقبلة.
اجراءات عاجلة لاحتواء الموقفواضافت التقارير ان السلطات بدأت بالفعل عمليات اجلاء عدد من المصابين بعد ظهور اعراض حادة على متن السفينة الهولندية التي انطلقت رحلتها من الارجنتين قبل اسابيع، مرورا بالمناطق القطبية قبل الوصول الى سواحل افريقيا.
واوضحت الشركة المشغلة للسفينة انه تم نقل ثلاثة اشخاص جوا الى هولندا لتلقي العلاج، مما يتيح للسفينة استكمال مسارها نحو جزر الكناري، حيث ستخضع لبروتوكولات فحص دقيقة لضمان سلامة جميع الركاب والاطقم.
وشددت السلطات الاسبانية على ان استقبال السفينة في ميناء تينيريفي لا يشكل اي خطر على السكان، مشيرة الى ان الركاب الاسبان سيتم نقلهم مباشرة الى منشآت عسكرية مجهزة لاجراء الفحوصات الطبية اللازمة والحجر الصحي.
سلالة الانديز تثير المخاوف الطبيةواظهرت الفحوصات المخبرية ان الاصابات مرتبطة بسلالة الانديز من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، وهو ما دفع المختصين الى تكثيف جهود التتبع والتقييم الوبائي للحالات المكتشفة على متن السفينة.
وذكرت المصادر الصحية ان الفيروس ينتقل عادة عبر القوارض، وان انتقاله بين البشر يعد حالة نادرة جدا، مؤكدة ان المنظمة تعمل حاليا على تحديد المسار الدقيق لكيفية وصول العدوى الى السفينة في عرض البحر.
واكد الباحثون ان فيروس هانتا تاريخيا كان يرتبط بحالات الحمى النزفية وفشل الكلى، بينما يتسبب النوع المكتشف في تسعينيات القرن الماضي في امراض تنفسية حادة، مما يجعله محط اهتمام دائم من المنظمات الصحية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك