تونس -“القدس العربي”: دعا الرئيس التونسي قيس سعيد المتورطين بالفساد المالي إلى إجراء صلح جزائي مع الدولة.
وخلال لقائه، الأربعاء، رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، قال سعيد: “اليوم تتاح الفرصة من جديد، سواء لمن تورطوا في الداخل أو في الخارج، لإبرام صلح جزائي معهم يُعرض اثر ذلك على مجلس الأمن القومي”، وفق وكالة الأنباء التونسية.
وأوضح سعيد، في مقطع فيديو نشرته صفحة الرئاسة على موقع فيسبوك، بقوله: “الأمر لا يتعلق بمحكمة لتصفية الحسابات مع أي شخص (…) نريد صلحا يقوم على إعادة كل مليم نُهب من الشعب إلى الشعب”.
وتابع: “اليوم تتاح لهم فرصة جديدة حتى يتم وضع حد نهائي لهذا الأمر، وليست هناك نية، ولن تكون هناك نية للتنكيل بأحد ولا مجال للمساومات.
فليغادر هؤلاء -بعد إبرام الصلح- غياهب السجون، والأمر يتعلق بمن هم في السجن، أو بمن هم خارج الوطن”.
ولفت سعيد إلى أنه تقدم بفكرة الصلح الجزائي منذ آذار/ مارس عام 2012، و”تم تنظيم العديد من الملتقيات في عديد مناطق الجمهورية لطرح التصورات حتى تعود للشعب التونسي أمواله التي نهبت منه”.
وأضاف: “هذه التصورات تقضي بأنّ الاكثر تورطا يجب أن يقيم مشاريعه في المناطق الأكثر فقرا، علما وأن الجهات التي تم تفقيرها هي نتيجة لسياسات أدّت الى إقصاء عدد كبير من أبناء الشعب”.
وتابع سعيد: “في تلك الفترة تم وضع مشروع يتضمن صلحا مع هؤلاء الذين تورطوا في نهب البلاد”، مشيرا إلى أنه لم يتم وضع النص إلا بعد 25 تموز/ يوليو عام 2021، حيث “تكونت لجنة أولى وتعثرت أعمالها، ليتم تشكيل لجنة ثانية وتعثرت أعمالها أيضا لأسباب ليست بريئة (وإن كانت في ظاهرها إجرائية)، ولم تؤدّ إلى نتائج تُذكر، لتنتهي تلك اللجنة يوم 15 أيلول/ سبتمبر عام 2024”.
وكان سعيد تفدم عام 2020 بمبادرة جديدة تتعلق بمصالحة جزائية مع رجال الأعمال الفاسدين تهدف إلى دعم الاقتصاد المتعثر في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك