قناة الغد - بعد منعه من دخول أميركا.. الحكم الصومالي يدير السوبر الأوروبي سكاي نيوز عربية - بعد منعه من دخول أميركا.. أرتان يقود السوبر الأوروبي القدس العربي - مقتل 12 عسكريا بانفجار مخزن ذخائر في جنوب اليمن- (شاهد) CNN بالعربية - نيويورك نيكس يحققون أعظم عودة في تاريخ نهائيات الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين يني شفق العربية - ترامب: سنسيطر قريبا على جزيرة خارك ومرافق نفط إيرانية العربية نت - مفاجأة.. قوانين أميركا تحرم لاعب فرنسا من دخول أحد مرافق الفندق FC Barcelona - برشلونة - FERRAN TORRES' JOURNEY to the WORLD CUP قناة الجزيرة مباشر - Israeli raid on Majdal Zoun, and the Lebanese president insists on negotiations. قناة القاهرة الإخبارية - شروط متبادلة وخطوط حمراء.. الملفات الشائكة التي تفصل واشنطن وطهران عن الاتفاق رويترز العربية - ترامب يريد “السيطرة” على جزيرة خرج الإيرانية
عامة

من خطوط الإنتاج إلى مراكز الخدمة.. أين تكمن أرباح السيارات؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في عصر لم تعد فيه هوامش الربح من بيع السيارات الجديدة تُذكر، وتتصاعد فيه حدة المنافسة والحروب السعرية، يبرز سؤال جوهري: أين تتركز الأرباح الحقيقية في قطاع السيارات اليوم؟الإجابة، التي بدأت تتبلور كح...

في عصر لم تعد فيه هوامش الربح من بيع السيارات الجديدة تُذكر، وتتصاعد فيه حدة المنافسة والحروب السعرية، يبرز سؤال جوهري: أين تتركز الأرباح الحقيقية في قطاع السيارات اليوم؟الإجابة، التي بدأت تتبلور كحقيقة لا غبار عليها، مفادها أن معادلة الربح الكبرى لم تعد تنحصر في خطوط التصنيع والتجميع، بل تحولت بثقلها إلى مراكز الصيانة وخدمات ما بعد البيع.

هذا التحول الهيكلي يعيد تشكيل أولويات الشركات المصنعة وخيارات المستهلكين على حد سواء.

هامش التصنيع مقابل ربحية الخدماتشهدت الصناعة التحويلية للسيارات في السنوات الأخيرة تآكلاً كبيراً في هوامش الربحية، في وقت استمرت فيه تكاليف المواد الخام والطاقة في الارتفاع.

ففي الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، انخفضت نسبة ربحية صناعة السيارات إلى 4.

1% فقط خلال عام 2025، وهو أدنى مستوى لها منذ عقد كامل وتراجع ملحوظ عن متوسط نسبة الربحية في الصناعات التحويلية الأخرى الذي بلغ 5.

0%.

بلغة الأرقام، حققت صناعة السيارات الصينية أرباحاً إجمالية قدرها 461 مليار يوان (نحو 67.

8 مليار دولار) خلال العام الماضي (الدولار يساوي نحو 6.

8 يوان)، فيما بلغت الإيرادات 11.

18 تريليون يوان (نحو 1.

64 تريليون دولار)، وهو رقم يعكس حقيقة أن كل سيارة يتم بيعها لا تحقق سوى هامش ربح ضئيل جداً.

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، لم تكن الصورة أفضل حالاً.

فقد أعلنت مجموعة" ستيلانتس العملاقة" إحدى أكبر شركات تصنيع السيارات في العالم، العام الماضي عن خسائر تشغيلية بلغت 842 مليون يورو (نحو 909.

4 مليون دولار)، مما دفعها إلى وقف توزيع الأرباح على المساهمين كلياً.

كما أن العديد من الشركات الأوروبية الأخرى تجد نفسها في موقف دفاعي، حيث اضطرت إلى خفض الإنتاج وإعادة هيكلة شبكاتها للحفاظ على الحد الأدنى من الربحية.

في المقابل، تظهر بيانات القطاع أن خدمات ما بعد البيع تشكل ما نسبته 80% من إجمالي إيرادات وكلاء السيارات في العديد من الأسواق، بينما تمثل مبيعات السيارات الجديدة 20% فقط، مما يعني أن الوكلاء يمكنهم بيع السيارة بخسارة أو بهامش ربح صفري بشرط أن يضمنوا عودة العميل لصيانتها في مراكزهم.

الاقتصاديات الخفية لخدمات ما بعد البيعلكن ما الذي يجعل مراكز الخدمة مربحة بهذا الشكل؟ الإجابة تكمن في توليفة ذكية من إستراتيجيات التسعير والهندسة البرمجية التي تضمن تدفق الأموال بانتظام، وذلك عبر عدة عوامل متداخلة:فجوة الأسعار بين الوكلاء والمراكز المستقلة: كشفت تقارير صدرت مطلع عام 2026 أن أسعار الصيانة في مراكز الوكلاء تزيد بنسبة تتراوح بين 30% و50% عن الورش المستقلة.

حيث تتراوح أجور الساعة في الوكالات بين 100 و200 دولار، مقارنة بـ 75 إلى 125 دولاراً في المراكز المستقلة.

احتكار قطع الغيار الأصلية والمعايرة الرقمية: تكمن الهوامش الأكبر في قطع الغيار، خاصة للأنظمة الإلكترونية المعقدة التي تتطلب معايرة برمجية متخصصة لا تملكها سوى الوكالات.

ورغم القيود الجمركية، تغزو قطع الغيار الصينية الأسواق، حيث تمتلك الشركات الصينية اليوم أكثر من 60 شركة لتوريد القطع في الولايات المتحدة، واستحوذت على حصص ملكية في نحو 10 آلاف مورد محلي.

هندسة المبيعات داخل مراكز الصيانة: أثبتت دراسة أجرتها شركة Cox Automotive أن استخدام الصور ومقاطع الفيديو في فحوصات الخدمة متعددة النقاط يزيد متوسط فاتورة الإصلاح بمقدار 230 دولاراً.

كما أن حجز موعد الصيانة الأول للعميل لحظة تسلمه السيارة الجديدة يضاعف احتمالية عودته للمركز مستقبلاً.

الاعتمادية والضمان: القلب النابض لولاء العملاءفي هذا السياق، برزت" الاعتمادية" كعامل حاسم في صياغة خيارات المستهلكين، فالبيانات الحديثة تؤكد أن العلامات التجارية التي تجمع بين قلة الأعطال وانخفاض تكاليف الصيانة، لا تتصدر قوائم رضا العملاء فحسب، بل تضمن تدفقات ربحية مستدامة لمراكز الخدمة التابعة لها على المدى الطويل.

تجلى هذا بوضوح في السوق البريطاني لعام 2025، إذ تربعت لكزس على قائمة العلامات الأكثر اعتمادية بنسبة مطالبات ضمان لم تتجاوز 5.

79%، تلتها تويوتا في المرتبة الثانية بنسبة 8.

78%، ثم سوزوكي في المرتبة الثالثة بنسبة 10.

80%، في حين قفزت هذه النسبة لتتخطى حاجز الـ 17% لدى العديد من المنافسين.

ولم تقتصر هذه الريادة على قلة الأعطال، بل امتدت لتشمل كفاءة الإنفاق، إذ تظهر المقارنة السنوية لفواتير الصيانة النموذجية فارقاً شاسعاً لصالح التكنولوجيا اليابانية، هذه الفجوة الرقمية في الاعتمادية والتكلفة لا تعني تراجع أرباح الوكيل، بل على العكس تماماً، إذ تتحول إلى أداة جذب مالي قوية، فقد كشفت دراسة حديثة أن سيارات" لكزس" تمنح الوكلاء أعلى إمكانات ربحية في مرحلة ما بعد البيع.

السيارات الكهربائية: تهديد وفرصةيمثل التحول الكهربائي تحدياً وجودياً لنماذج الأعمال التقليدية، فالمركبات الكهربائية تحتوي على أجزاء متحركة أقل بكثير من محركات الاحتراق الداخلي، فلا حاجة فيها لتغيير الزيت أو استبدال شمعات الاحتراق، فضلاً عن تميزها بتآكل أقل للمكابح.

ومع ارتفاع تسجيلات السيارات الكهربائية الجديدة في أوروبا بنسبة 34% في النصف الأول من عام 2025، بات الوكلاء يواجهون ضغوطاً متزايدة.

ويتوقع المحللون أن هذا التحول قد يكلف الوكلاء في أمريكا وحدهم خسارة تتجاوز 90 مليار دولار كل عام من الإيرادات المرتبطة بالخدمات التقليدية وصيانة الإطارات.

وأمام هذا الواقع، يتعين على مراكز الخدمة الابتكار السريع عبر إيجاد مصادر دخل رقمية وتقنية جديدة، تتركز حول: خدمات تشخيص وفحص صحة البطاريات وقياس سعتها الحالية، وتحديث الأنظمة والبرمجيات عبر الهواء، وتفعيل الميزات والخصائص المدفوعة، وإصلاح وصيانة الأنظمة الحرارية المعقدة المسؤولة عن تبريد البطارية.

تحديات سلسلة التوريد والجماركلا تسير الأمور دوماً في اتجاه واحد، فهناك تحديات جمة تواجه مراكز الخدمة والوكلاء.

ففي العام الجاري لا تزال سلاسل التوريد العالمية تعاني من الصدمات الناجمة عن الحروب التجارية والرسوم الجمركية.

وتشير التقديرات إلى أن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على قطع الغيار المستوردة يمكن أن يرفع تكاليف قطع الغيار بنسبة 10 إلى 15%، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف عقود خدمة المركبات (VSC).

بالإضافة إلى ذلك، يعاني القطاع من نقص حاد في الفنيين المهرة، حيث تشير تقديرات TechForce إلى أن الصناعة بحاجة إلى أكثر من 470 ألف فني جديد بحلول عام 2028 لسد الفجوة.

كل هذه العوامل تزيد من تكاليف التشغيل وتضغط على هوامش الربح المتاحة، مما يجعل إدارة عمليات الخدمة بكفاءة عالية أمراً بالغ الأهمية.

في المشهد الحالي والمستقبلي لصناعة السيارات، لم تعد الأرباح الحقيقية تصنع على سير التجميع بقدر ما تصنع في قدرة الشركات على بناء نظام بيئي متكامل ومستدام لخدمات ما بعد البيع.

فالشركات التي تستثمر في الاعتمادية وتضمن ولاء العميل هي التي ستحصد الأرباح الحقيقية في العقد القادم.

المستهلكون بدورهم أصبحوا أكثر وعياً، وباتوا يدركون أن السعر المنخفض للسيارة الجديدة ليس سوى قشرة خارجية، وأن تكاليف الصيانة، وتوفر قطع الغيار، وجودة الدعم الفني هي التي تحدد التكلفة الحقيقية للتملك على المدى الطويل.

ومع تسارع التحول الرقمي والكهربائي، أصبحت مراكز الخدمة هي ساحة المعركة الحاسمة التي ستكتب فيها فصول المنافسة القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك