قالت الدكتورة منى يحيى الرخاوي أستاذ الطب النفسي، إن فترة مرض والدها تزامنت مع تلقيها فرصة سفر إلى لبنان، والتي شكلت بداية عملية نشر العلاج الجماعي هناك، حيث شاركت في أول تدريب متخصص بهذا المجال، في خطوة اعتبرتها امتداداً طبيعياً لمسار والدها العلمي.
وأضافت في حلقة اليوم من برنامج «ست ستات»، تقديم الإعلامية سناء منصور عبر قناة dmc، أنها كانت في حيرة بين السفر والبقاء إلى جانب والدها في حالته الصحية الحرجة داخل العناية المركزة، لكنها لجأت إلى الاستشارة الذاتية، متسائلة عما كان سيقول والدها في هذا الموقف، خاصة أنه كان دائماً يدعو إلى أهمية العلاج الجماعي ويؤكد على نشره وتوسيع نطاقه.
قرار الاستمرار واستحضار الرسالةوأوضحت أنها قررت السفر رغم الظروف، معتبرة أن الرسالة التي تربت عليها من والدها هي «إكمال الطريق وعدم التوقف»، مشيرة إلى أن هذا القرار كان مرتبطاً بما وصفته بـ«تحمل الأمانة واستكمال المسيرة».
وأشارت إلى أنها سافرت لفترة قصيرة لم تتجاوز يومين أو ثلاثة أيام بهدف تنفيذ التدريب والعودة، موضحة أن الأحداث تزامنت مع تحسن مؤقت في حالة والدها خلال تلك الفترة، ما عزز شعورها بأن الاستمرار في العمل لم يكن منفصلاً عن الرسالة التي آمن بها.
توسيع حضور يحيى الرخاوي عربياً ودولياًوأكدت منى الرخاوي أنها عملت لاحقاً على تعزيز حضور والدها العلمي في الخارج، حيث بدأت في المشاركة بالمؤتمرات العربية، ولاحظت في بعض الفترات تراجعاً في بروز اسمه مقارنة بالسابق، ما دفعها إلى العمل على إعادة تقديم منهجه العلمي.
وأوضحت أنها سعت إلى إعادة إبراز مدرسة العلاج الجماعي التي أسسها والدها، مع التأكيد على أن مصر تمتلك منهجية علمية متميزة في هذا المجال من خلال تلامذته وتطبيقاته.
الانتقال إلى المؤتمرات العالمية والعمل الأكاديميوأضافت أنها انتقلت إلى المشاركة في مؤتمرات دولية، وانضمت إلى مؤسسات ومجالس علمية عالمية، مؤكدة أنها كانت تسعى من خلال ذلك إلى تثبيت حضور المدرسة المصرية في الطب النفسي والعلاج الجماعي على الخريطة الدولية.
وأشارت إلى أنها كانت تعرض المنهجية التي أسسها والدها أمام المختصين، مؤكدة أنها لاقت اهتماماً وتقديراً في العديد من المحافل العلمية.
استمرار الرسالة بعد رحيل الدور الأبويوقالت إنها ما زالت تلتزم بما اعتبرته وصية والدها، من خلال متابعة الجلسات العلمية ومراجعة المحتوى وتطوير العمل في مجال العلاج الجماعي، مؤكدة أنها تواصل ذلك مع فريق من الزملاء والمتخصصين.
وأكدت على أنها ما زالت تبدأ يومها مبكراً في العمل الأكاديمي والعلاجي، وتشعر بأن والدها حاضرا معها بشكل مستمر في تفاصيل هذا المسار، معتبرة أن ما تحقق حتى الآن امتداد مباشر لمدرسته الفكرية والعلاجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك