وجاء ذلك رداً على ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور عبر منصة" تروث سوشيال"، إذ قال إن إيران وافقت على نص مذكرة تفاهم أولية" على أعلى المستويات".
وقال ترامب إنه قرر إلغاء الضربات الجوية والهجمات التي كانت مقررة ضد إيران مساء اليوم، وذلك بعد ساعات قليلة من تصريحاته بشأن توجيه ضربات قوية ضدها.
وأشار إلى أن المباحثات الجارية مع إيران، والتي تمت مناقشتها من حيث المبدأ والتفاصيل، حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الدول الإقليمية، من بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، إضافة إلى أطراف أخرى لم يُسمّها.
وأوضح ترامب أن الاتفاق المرتقب لا يزال في مرحلة استكمال التفاصيل النهائية، مؤكداً أن" الحوار والتفاهمات" قد جرى إقرارها من حيث التصور العام وآليات التنفيذ بين مختلف الأطراف المشاركة في العملية التفاوضية.
وفي الوقت عينه، أكد أن" الحصار البحري" سيبقى قائماً بشكل كامل إلى حين استكمال الاتفاق النهائي والتوقيع عليه، دون تحديد موعد أو مكان مراسم التوقيع، مكتفياً بالإشارة إلى أن الإعلان عن ذلك سيتم قريباً.
نقلت شبكة" سي إن إن" عن مصدر مطلع أن إيران كانت قد سلّمت، عبر وسطاء قطريين، أحدث مسودة للاتفاق المقترح مع الولايات المتحدة.
من جهته، أفاد موقع" أكسيوس" بأن الفجوات الرئيسية في المفاوضات بين الجانبين جرى حلّها خلال محادثات عقدت الأربعاء بين مسؤولين إيرانيين ووسطاء قطريين.
وبحسب الموقع، تم التوصل إلى تفاهمات بشأن ثلاثة ملفات رئيسية تشمل آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، وآلية إدارة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
ونقل الموقع عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي، إلا أن إقراره النهائي لا يزال بانتظار موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
في المقابل، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الإعلان الأمريكي فاجأ الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل.
نقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن إسرائيل تفاجأت بقرار ترامب، فيما أفادت قناة i24 NEWS العبرية بأن مسؤولين إسرائيليين أبدوا دهشتهم من إعلانه بشأن إلغاء الضربات واحتمال التوصل إلى اتفاق قريب مع إيران.
من جهتها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن تل أبيب لم تكن على علم مسبق بـ" الاختراق" الذي تحقق في مسار الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران.
جاءت تصريحات ترامب الأخيرة في وقت كانت فيه المواجهة الأمريكية الإيرانية تتجه نحو مزيد من التصعيد، ما أثار تساؤلات بشأن التحول المفاجئ في الموقف الأمريكي.
وكان ترامب قد توعد، في منشور سابق صباح الخميس، بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران" بقوة شديدة الليلة"، معتبراً أن البحرية الإيرانية وسلاحها الجوي وأنظمة الرادار والدفاع الجوي، إلى جانب جزء كبير من قدراتها الهجومية، قد تم القضاء عليها.
كما لوّح بالسيطرة على جزيرة خرج ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية الإيرانية، قائلاً إن واشنطن ستتولى" السيطرة الكاملة" على أسواق النفط والغاز الإيرانية.
وجاءت هذه التهديدات بعد يومين من الضربات الأمريكية التي بدأت عقب اتهام ترامب لإيران بإسقاط مروحية تابعة للجيش الأمريكي فوق مضيق هرمز مساء الإثنين.
وأعقب الضربات الأمريكية التي نُفذت الثلاثاء رد عسكري إيراني، قبل أن تشن واشنطن هجمات صاروخية إضافية الأربعاء.
وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الخميس، بأن شركات إيلون ماسك العاملة في الشرق الأوسط، بما في ذلك خدمة الإنترنت الفضائي" ستارلينك" التابعة لشركة" سبيس إكس"، ستُعامل باعتبارها أهدافاً عسكرية.
ويُذكر أن الأسواق تفاعلت سريعاً مع تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، إذ ارتفعت مؤشرات الأسهم وتراجعت أسعار النفط فور إعلانه، رغم أن ترامب سبق أن تحدث أكثر من 30 مرة منذ اندلاع الحرب عن قرب التوصل إلى اتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك