الخرطوم 11 يونيو 2026- تفاقمت أزمة الوقود في عدد من الولايات السودانية، فيما سارع مجلس السيادة الانتقالي للتدخل بالاجتماع مع وزارة الطاقة التي توقعت انفراج الأزمة خلال 24 ساعة.
ويعاني السودان من تكرار أزمات الوقود التي زاد من تفاقمها الدمار الذي طال البنية التحتية النفطية، وخاصة خروج مصفاة الجيلي عن الخدمة، والتي كانت تغطي نحو 70% من الاستهلاك المحلي، مما دفع البلاد إلى الاعتماد كلياً على الاستيراد.
وقال إعلام مجلس السيادة الانتقالي في بيان، إن “عضو المجلس الفريق إبراهيم جابر اجتمع ببورتسودان، الخميس، مع وكيل وزارة الطاقة ومدير الإمدادات ومندوب جهاز المخابرات العامة بالوزارة، في إطار توجيهات الحكومة بتوفير السلع والمنتجات البترولية للمواطنين وكبح جماح سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية”.
وتشهد العملة المحلية في السودان هذه الأيام تراجعاً تاريخياً، حيث يتم تداول الدولار الواحد مقابل 4700 جنيه.
وأوضح وكيل وزارة الطاقة، علي عبد الرحمن، في تصريح صحفي، أنه تم خلال الاجتماع توجيه إنذار لبعض الشركات التي لم تلتزم باتفاقها مع وزارة الطاقة بشأن تفريغ المنتجات البترولية، مما تسبب في حدوث بعض الصفوف ونقصٍ في المواد البترولية خلال الفترة الأخيرة.
وكشف عن إدخال باخرة وقود يجري تفريغها حالياً، متوقعاً انفراج الأزمة بالكامل خلال 24 ساعة.
وأعلن تفعيل “لجنة التركيبة التسعيرية” بمشاركة وزارة الطاقة والتعدين، وبنك السودان، ووزارة المالية، والأمن الاقتصادي، وعدد من الجهات المختصة، بهدف تحديد أسعار بيع المنتجات البترولية ومنع الفوضى في الأسواق، مشيراً إلى أن اللجنة تعمل بكفاءة عالية من أجل استقرار الأسعار وتوحيدها في جميع المحطات.
في المقابل، أكد عدد من المواطنين في ولايتي كسلا والجزيرة لـ”سودان تربيون” أنهم يصطفون لساعات أمام محطات الوقود، مشيرين إلى أن بعضها أغلق أبوابه لعدم حصوله على الوقود، فيما أوقفت محطات أخرى عمليات البيع، مما زاد من تكدس المركبات.
وفي السياق، قال إعلام وزارة الطاقة إن وكيل الوزارة عقد، اليوم ببورتسودان، اجتماعاً موسعاً وتنويرياً مع الشركات المستوردة للمنتجات البترولية، بحضور الإدارات ذات الصلة بالوزارة، لمناقشة تحديث الضوابط والسياسات الخاصة بعمليات الاستيراد لعام 2026.
كما أمهلت الوزارة الشركات أسبوعاً للتشاور والتفاكر بشأن الضوابط المقترحة.
وأوضح أن الاجتماع يأتي في إطار جهود الحكومة الحثيثة لتأمين الإمداد النفطي وتوفير المشتقات البترولية بأسعار معقولة للمواطنين، وفي ظل التحديات والشح العالمي الذي تفرضه تداعيات حرب الخليج.
ووجه الوكيل كافة الشركات المستوردة بإجراء التشاور الداخلي حول العرض والسياسات التي قدمتها الوزارة، وإعداد وصياغة مقترحات مكتوبة للتعديل أو الإضافة على الضوابط المطروحة، وتقديم هذه الرؤى للجنة المختصة لدمجها في الصيغة النهائية، بما يضمن صياغة ضوابط مرنة وعملية تتسق مع الواقع الاقتصادي.
وأشار إلى أن الاجتماع نظمته اللجنة الخاصة بضوابط استيراد الوقود، وهي لجنة مشتركة تم تشكيلها من كافة جهات الاختصاص بوزارة الطاقة والجهات ذات الصلة في الدولة، لضمان صياغة رؤية وطنية موحدة.
وشهد الاجتماع حضوراً لـ 45 شركة من القطاعين العام والخاص.
وأثنى الوكيل على الجهود التي بذلتها الشركات المستوردة خلال الفترة الماضية وتحملها للمسؤولية في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذه الضوابط هو حماية الاقتصاد الوطني وتأمين معيشة المواطن، عبر علاقة متينة وشفافة تجمع بين الدولة والقطاع الخاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك