الخرطوم 11 يونيو 2026 – قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الخميس، إنها أرسلت قافلة مساعدات لدعم 39 ألف شخص في الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان جنوبي السودان.
وتُعد كادقلي والقرى المحيطة بها في جبال النوبة الغربية من أكثر المناطق عرضة للمجاعة خلال موسم الجفاف الذي يمتد من يوليو إلى أكتوبر، نظراً لقطع طرق الإمداد، ومنع حركة السكان، وعرقلة وصول الأسر إلى الغذاء، وتفشي الأمراض.
وقالت يونيسف، في بيان، إنها “أوصلت إمدادات صحية وغذائية منقذة للحياة إلى مدينتي الدلنج وكادقلي، للأطفال والأسر الذين ظلوا معزولين إلى حد كبير بسبب أعمال العنف المستمرة”.
وأشارت إلى أن القافلة المكونة من 8 شاحنات حملت إمدادات صحية وغذائية ومواد خاصة بالمياه والإصحاح والنظافة، لدعم ما يقارب 39 ألف شخص حُرموا إلى حد كبير من أي مساعدات إنسانية.
وسعى تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال مراراً إلى قطع الطريق بين الدلنج وكادقلي، وكانت آخر المحاولات تدمير جسر على الطريق بين المدينتين، كما يعمل على قطع الطريق الذي يربط الدلنج بولاية شمال كردفان.
وظل التحالف يشن هجمات بالطائرات المسيّرة على الدلنج، وسط استمرار تدهور الأوضاع الصحية جراء نقص الأدوية والمستلزمات وخروج بعض المرافق من الخدمة، بما في ذلك مستشفى الدلنج التعليمي منذ مارس الماضي، عقب تعرضه لهجوم.
وأفادت يونيسف بأنها تعمل على إرسال قافلة إضافية إلى مدينة الدبيبات بجنوب كردفان، في إطار الجهود المتواصلة للوصول إلى الأطفال والأسر في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وبيّنت أن منطقة كردفان الكبرى تشهد تطورات متسارعة، مع استمرار الاشتباكات حول المواقع الاستراتيجية وطرق الإمداد الرئيسية، مما يحدّ بشدة من وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت أن الأطفال لا يزالون يتحملون العبء الأكبر للأزمة الناجمة عن النزاع، إذ إن العنف وانعدام الأمن المستمرين يعرّضانهم لمخاطر حماية جسيمة، تشمل القتل والإصابة والانفصال عن أسرهم، إضافة إلى تزايد مخاطر الاستغلال والانتهاكات.
وكشفت عن مقتل أو إصابة أكثر من 300 طفل بإعاقات دائمة في السودان نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة والقصف وتبادل إطلاق النار منذ يناير الماضي.
وأشارت إلى أن الأطفال قُتلوا داخل منازلهم، وفي الأسواق، وأثناء فرارهم من العنف، وخلال الاشتباكات بين المجتمعات المحلية، وأثناء تلقيهم الرعاية في المستشفيات.
وصعّد طرفا النزاع في الأشهر الأخيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة، حيث وثّقت الأمم المتحدة مقتل 880 مدنياً خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، كما أحصت 28 هجوماً على الأسواق و12 غارة على مرافق الرعاية الصحية خلال الفترة ذاتها.
وشكت يونيسف من العراقيل الكبيرة التي تواجه العمليات الإنسانية بسبب انعدام الأمن، والعقبات الإدارية، والفجوات التمويلية الكبيرة، مما جعل الأطفال يعانون نقصاً حاداً في مياه الشرب الآمنة، والرعاية الصحية، والتغذية، وخدمات الحماية والتعليم.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يِت إن “الوصول إلى الأطفال في الدلنج وكادقلي تطلّب إيصال المساعدات وسط القتال المستمر، وفي وقت أصبح فيه الوصول الإنساني محدوداً للغاية”.
وأوضح أن القافلة التي أُرسلت إلى الدلنج وكادقلي ستسهم في إنقاذ الأرواح، لكنها لا تقترب حتى من تلبية حجم الاحتياجات القائمة، مؤكداً أنه من دون وصول مستدام وموثوق، سيظل عدد كبير جداً من الأطفال معزولين عن الخدمات الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك