الخرطوم 11 مايو 2026 – قالت مجموعة محامو الطوارئ، الخميس، إن قوات الدعم السريع تحتجز أفراداً من أسرة واحدة منذ أشهر، بعد اعتراض طريقهم في شمال كردفان أثناء سفرهم إلى أم درمان بولاية الخرطوم.
واعتاد عناصر الدعم السريع على احتجاز الأشخاص الذين يغادرون مناطق سيطرة القوات إلى وسط وشمال السودان لتلقي العلاج والتعليم، حيث يُطلق سراح بعضهم بعد دفع فدى مالية، فيما يُحتجز آخرون في السجون.
وقالت المجموعة، في بيان، إن “الدعم السريع اعترضت، في 26 يناير 2026، مركبة مدنية قادمة من منطقة أم حوش بمحلية الطويشة بشمال دارفور، كانت تقل 21 مدنياً من أسرة واحدة، بينهم 8 نساء و7 أطفال، أثناء توجههم إلى مدينة أم درمان”.
وأشارت إلى أن القوات أوقفت المركبة في منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، قبل ترحيل جميع من كانوا على متنها إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث أفرجت عن النساء و6 أطفال بعد أربعة أيام من الاحتجاز.
وأفادت بأن الدعم السريع أبقت على احتجاز سبعة أشخاص آخرين، بينهم طفل، ونقلتهم إلى سجن دقريس بمدينة نيالا.
وأوضح البيان أن اثنين من المحتجزين كانا يعانيان من أوضاع صحية خطيرة قبل اعتقالهما، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهما الصحية في ظل استمرار احتجازهما.
وتحول سجن دقريس، الواقع على بُعد 25 كيلومتراً غرب مدينة نيالا، إلى ساحة للرعب، وفقاً لروايات شهود عيان، حيث ترتكب فيه قوات الدعم السريع أقسى صنوف التنكيل وتمارس انتهاكات واسعة.
وفي 10 ديسمبر 2025، قالت شبكة أطباء السودان إن الدعم السريع تحتجز أكثر من 19 ألف شخص في سجني دقريس وكوبر بمدينة نيالا ومعتقلات أخرى في دارفور، بينهم 5 آلاف مدني.
وتتحدث مجموعات حقوقية عن وفاة معتقلين بسبب الجوع وسوء المعاملة ونقص الرعاية الصحية في سجن دقريس.
وأبدت مجموعة محامو الطوارئ مخاوفها على سلامة المحتجزين بسبب نقلهم إلى سجن دقريس، في ظل تواتر إفادات وشهادات سابقة بشأن سوء المعاملة والتعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون داخل السجن.
وأشارت إلى أنها تتخوف بشأن سلامة النساء اللاتي أُطلق سراحهن، في ظل المخاطر الأمنية واحتمالات التعرض للاستهداف أو الانتهاكات عقب الإفراج عنهن.
وأعلنت إدانتها لاحتجاز المدنيين تعسفياً، كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وتمكينهم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة والتواصل مع ذويهم.
ودعت إلى توفير الحماية للنساء المفرج عنهن، وضمان عدم تعرضهن لأي شكل من أشكال الاستهداف أو الانتهاكات، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتعتقل قوات الدعم السريع آلاف المدنيين، حيث يتخذ مقاتلوها مصطلح “التخابر مع الجيش” ذريعة لتصفية الخلافات والحصول على فدى مالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك