انتهى الحج والميدان منتشياً مبتهجاً، فرحاً، ترى ما السبب وراء ذلك الابتهاج والفرحة والسعادة التي رأيناها على وجوه الجميع؟قيادة الميدان أو ما يمكن تسميته بقيادة الخطوط الأمامية أصبحت في موسم الحج نظريات تدرس يستلهما المواطن ورجل الأمن والحاج من قادة الميدان في كافة المجالات الذين يستلهمونها من ملهم هذا الوطن الأول ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الذي يرسم الخطوط العريضة لكل فعالية ومؤتمر ومنتدى وقمة في هذا الوطن العظيم.
قيادة الميدان التي تميّز بها سمو ولي العهد -حفظه الله- قائد نجاحات هذا الوطن على كافة الأصعدة أصبحت نموذجاً واقعياً أمام الجميع وقدوة حسنة لكافة قادة القطاعات في موسم الحج الذي يعتبر الأميز من حيث النجاح عن بقية المواسم الأخرى، فهنيئا للوطن ولقيادته الرشيدة نجاح الحج لهذا العام ١٤٤٧ وما ذاك إلا من تفاعل سموه المباشر مع الواقع وفهمه العميق للمهام وتوضيحها لفريق عمله من تخطيط وتنظيم وتوجيه وتحفيز وإيجاد الحلول للتحديات التي قد تواجههم، فتجد الوزراء وكبار المسؤولين من رجال الأمن والعسكريين يستلهمون ذلك من فكره، فالقائد الميداني الناجح هو من يجمع بين مهارات القيادة والتواصل الفعّال لإلهام الفريق ودعمه لتحقيق أفضل النجاحات والنتائج وهذا ما رأيناه من جميع العاملين في موسم الحج لهذا العام وهو التأثير الإيجابي والمستدام.
القيادة الميدانية الناجحة وخاصة في شعيرة إسلامية عظيمة جعلت حجاج بيت الله الحرام يؤدون مناسكهم في يسر وطمأنينة وهي التي جمعت بين القيم الأخلاقية والإسلامية والممارسات الإدارية الفعّالة التي تقوم على مبادئ الشورى والعدالة وتحقيق الأهداف بروح التعاون والمسؤولية والتوازن بين حقوق الأفراد ومتطلبات العمل صنعت لنا صورة تكاملية رائعة لأداء كافة الجهات الرسمية والقطاع الخاص وغير الربحي وغيرهم من أبناء الوطن العظيم في تأدية المهام المنوطة بتناغم جميل واتصال رائع، فقد رأيناهم على أهبة الاستعداد بالتفاعل مع الظروف الواقعية لتنفيذ الخطط وإدارة الفرق بفعالية وكل قائد ومسؤول في الميدان يحمل على عاتقه مسؤولية عظيمة وهدفاً سامياً في خدمة الدين والوطن، حيث يقوم بتنظيم الجهود الجماعية ويوجه نحو الأهداف بأسلوب الواثق المنسجم.
من هنا من أراد أن يتعلم إدارة الحشود والإدارة الميدانية، فإن عنوانها وطن العز ووطن الحرمين الشريفين وخدمتهم المملكة العربية السعودية الذي يقدم أجمل وأروع صور العطاء والإبداع والتضحيات في سبيل ذلك بأحدث الأساليب والتقنيات الميدانية وبفهم عميق يجعل من تطبيقها في العمل الميداني نجاحاً مستداماً يجمع الكفاءة الإدارية والأخلاق المهنية قادرا على مواجهة التحديات بفعالية وإلهام.
هؤلاء أبطال الميدان والرجال الذين تميزوا كان يدفعهم إيمان وتقوى واستقامة وحب وإخلاص للدين والوطن، وكذلك رؤية واضحة ومباركة رسمها لهم رجل النجاحات الأول في وطن المكرمات سمو ولي العهد بفكره الإستراتيجي وتوجيهه وتحفيزه واتخاذه لكل قرار حاسم يعود بالنفع والفائدة ومصلحة العمل، وكذلك تحليهم بالصبر وتحملهم للضغوطات وقدرتهم على التكيّف مع التغيّرات والتحوّلات.
شكراً لأبناء الوطن ورجال أمنه وكبار مسؤوليه ووزرائه وعلمائه.
شكراً خادم الحرمين الشريفين على الرعاية المستدامة والاهتمام.
شكراً سمو ولي العهد فأنت القائد والقدوة والمحفّز والملهم، ويدوم العز يا وطن العز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك