الجزيرة نت - أناشيد متناقضة.. لا تنخدع بأغاني المونديال CNN بالعربية - إيران.. بث "محاكاة لانفجار نووي" يثير قلقاً سكاي نيوز عربية - مسؤول أميركي: إسقاط مسيّرتين إيرانيتين فوق هرمز قناة التليفزيون العربي - اللوبي الصهيوني في واشنطن يستنفر.. أصدقاء إسرائيل يتحركون لتفجير الاتفاق بين أميركا وإيران قناة الغد - ترمب: «أنهينا الحرب» مع إيران روسيا اليوم - اليوم الثاني من مونديال 2026.. تابعوا الحدث لحظة بلحظة! روسيا اليوم - التحكيم العربي يسجل حضوره مبكرا في مونديال 2026 القدس العربي - صدمة في معسكر اليابان قبل موقعة هولندا العربية نت - وفاة ابنة ملك تايلاند بعد معاناة مع عدوى شديدة أصابتها في جلسة مع كلاب وكالة شينخوا الصينية - الرئيس البرازيلي يعارض التعريفات الأمريكية مستشهدا بانخفاض قياسي في إزالة الغابات في البرازيل
عامة

القروض تكبل التونسيات... حلم التمكين يتحول إلى عبء

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
1

تقبل آلاف التونسيات على قطاع التمويل الصغير، والذي شهد توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، أملاً في توفير مصدر دخل إضافي لتحسين ظروف أسرهن.قبل عامين، حصلت التونسية سميرة العياري (38 سنة) على قرض قيم...

ملخص مرصد
تتزايد أعداد النساء اللواتي يلجأن إلى القروض كوسيلة لإطلاق مشاريع منزلية صغيرة بهدف تأمين دخل إضافي في تونس. أكثر من 804 ألف تونسي حصلوا على قروض من مؤسسات التمويل الصغير. القروض الصغيرة تتحول إلى مصدر ضغط اقتصادي واجتماعي
  • أكثر من 804 ألف تونسي حصلوا على قروض
  • 56% من عملاء مؤسسات التمويل الصغير من النساء
  • القروض تتحول إلى مصدر ضغط اقتصادي واجتماعي
من: النساء التونسيات أين: تونس

تقبل آلاف التونسيات على قطاع التمويل الصغير، والذي شهد توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، أملاً في توفير مصدر دخل إضافي لتحسين ظروف أسرهن.

قبل عامين، حصلت التونسية سميرة العياري (38 سنة) على قرض قيمته 3000 دينار (1100 دولار أميركي) من إحدى مؤسسات التمويل لشراء ماكينة خياطة وبعض الأقمشة، على أمل أن يتحول مشروعها المنزلي إلى مصدر رزق مستقر يساعدها على إعالة طفليها بعد فقدان زوجها عمله أثناء جائحة كورونا.

لكن تلك الأهداف لم تتحقق كما خططت لها عند إطلاق مشروعها.

داخل منزل متواضع في أحد ضواحي العاصمة تونس، تجلس العياري أمام ماكينة الخياطة لإنهاء طلبية من المفروشات، بينما لا تزال مبيعاتها غير منتظمة، وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار المواد الأولية، ما جعل تسديد الأقساط الشهرية للقرض مهمة صعبة.

تقول لـ" العربي الجديد": " لا أحصل أحياناً على طلبيات لفترة طويلة، فكيف أدفع قسط القرض الشهري المقدر بـ300 دينار؟ يظل تفكيري منشغلاً بالقرض أكثر من التفكير في المشروع نفسه".

وتضيف: " القرض الصغير بالنسبة لآلاف النساء ليس خياراً استثمارياً بقدر ما هو حل أخير لمواجهة ضيق العيش.

غياب فرص العمل وارتفاع تكاليف الحياة يدفعان النساء إلى البحث عن أي وسيلة لتحسين الدخل".

وليست قصة سميرة استثناءً في تونس، إذ تتزايد أعداد النساء اللواتي يلجأن إلى القروض كوسيلة لإطلاق مشاريع منزلية صغيرة بهدف تأمين دخل إضافي، في ظل توسع البطالة وصعوبات الحصول على عمل، غير أن هذه القروض تتحول إلى مصدر ضغط اقتصادي واجتماعي.

وتقول البيانات الرسمية إن أكثر من 804 آلاف تونسي حصلوا على قروض من مؤسسات التمويل الصغير، وبلغ إجمالي محفظة القروض في هذا القطاع نحو 2.

6 مليار دينار، ما يعكس اتساع الاعتماد على هذا النوع من التمويل بين الفئات ذات الدخل المحدود.

وتشير البيانات الحكومية إلى أن مؤسسات التمويل الصغير منحت أكثر من 113 ألف قرض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، بمتوسط يقارب 5 آلاف دينار للقرض (1700 دولار).

وتشكل النساء النسبة الكبرى من المنتفعين بهذه القروض، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 56% من عملاء مؤسسات التمويل الصغير من النساء، وغالباً ما يحصلن على قروض أصغر مقارنة مع الرجال.

وترى الباحثة في علم الاجتماع الناشطة النسوية صابرين الجلاصي أن النساء يقبلن على مصادر التمويل الصغير في إطار برامج التمكين الاقتصادي، خصوصاً في الأحياء الشعبية والمناطق محدودة الدخل، إذ يُنظر إلى القروض الصغرى كوسيلة لدعم المشاريع المنزلية، مثل الخياطة أو صناعة الحلويات أو الطبخ المنزلي أو أنواع التجارة البسيطة.

وتؤكد الجلاصي لـ" العربي الجديد" أهمية هذه المشاريع في تحسين دخل الأسر واستقرارها المادي، لكنها تستدرك أن" إمكانية تعثرها يمكن أن تحول المشاريع من قصص نجاح إلى مصدر ضغط اقتصادي واجتماعي"، وتوضح أن" أثر القروض لا يقتصر على الجانب المالي، فالكثير من النساء يجدن أنفسهن في مواجهة ضغط نفسي وأسري متزايد بسبب الالتزامات المالية الشهرية".

ولا تنكر الباحثة في علم الاجتماع أن القروض الصغرى أصبحت في بعض الحالات مصدر توتر داخل الأسر، خصوصاً عندما يفشل المشروع، أو يتراجع دخله.

وتشير إلى أن" المرأة تتحمل عبء القرض لأنها المقترضة، بينما في الواقع هي مسؤولة أيضاً عن مصاريف البيت، وعندما يتعثر المشروع تصبح تحت ضغط مزدوج.

حجم الضغوط الذي تواجهه النساء المقترضات يرتفع في الأرياف والقرى، ففي المدن تتوفر للنساء أسواق أكبر لترويج منتجاتهن، وبالتالي نجاح مشاريعهن".

وتعتمد أغلب المشاريع التي تمولها القروض الصغرى على أنشطة بسيطة، مثل الخياطة، وصناعة الحلويات المنزلية، وبيع المأكولات، غير أن هذه الأنشطة تواجه منافسة كبيرة، وضعفاً في القدرة الشرائية، كما أن ارتفاع أسعار المواد الأولية في السنوات الأخيرة زاد من صعوبة تحقيق أرباح كافية لتغطية الأقساط.

وتقول صاحبة مشروع الخياطة سميرة العياري: " رغم كل الصعوبات، لا يمكن إنكار أن تلك القروض فتحت الباب أمام بعض النساء لدخول عالم الأعمال، خصوصاً في المناطق التي تقل فيها فرص التشغيل، فقد تمكنت بعض المشاريع من الاستمرار وتوفير دخل إضافي للأسرة".

لكن صابرين الجلاصي ترى أن" القرض وحده لا يكفي لتحقيق التمكين الاقتصادي، خصوصاً في البيئات الهشة، حيث يتطلب نجاح المشاريع الصغيرة تدريباً ومرافقة وتسهيلات في التسويق، وليس تمويلاً مالياً فقط".

وتراهن السلطات التونسية منذ سنوات على حزمة إجراءات لتحفيز التمكين الاقتصادي للنساء كوسيلة استقرار أسري واجتماعي، وذلك عبر برامج التمكين الاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الرّيفية، إلى جانب برامج التمكين الاقتصادي لأمّهات التلاميذ المهدّدين بالتسرب المدرسي، وبرامج تكوين وتأهيل السّجينات لإعدادهنّ للاندماج في الحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك