مرة أخرى، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديده بقصف إيران بشدة ليلة الجمعة، قبل أن يعلن عن التوصل إلى اتفاق مع إيران، وأن مراسم التوقيع بين البلدين يمكن أن تتم نهاية الأسبوع في أوروبا.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتراجع فيها الرئيس الأمريكي عن تهديده المتكرر بالعمل العسكري ضد إيران منذ بداية الحرب، إذ سبق أن غيَّر المواعيد النهائية التي حددها بنفسه لشن ضربات مميتة على طهران وضواحيها عدة مرات.
ووفقاً لإحصاءات شبكة MS NOW، أرجأ ترامب أو ألغى العمليات العسكرية التي خططت لها واشنطن علنًا ضد أهداف إيرانية في ثماني مناسبات مختلفة، والتي جاءت مدفوعة بمسارين أساسيين، الأول يتعلق بالمفاوضات الجارية خلف الكواليس، والثاني يرتبط مباشرة بطلب وتدخل قادة دوليين.
كانت البداية في 21 مارس الماضي، عندما وجّه ترامب إنذارًا نهائيًا لطهران منحها بموجبه مهلة 48 ساعة فقط لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مهددًا باستهداف وتدمير البنية التحتية لقطاع الطاقة والكهرباء في إيران.
إلا أنه بعد يومين فقط في 23 مارس تراجع عن هذا التهديد، معلنًا تأجيل الضربات لمنح فرصة للحلول الدبلوماسية الشاملة، قائلًا إن المفاوضات تتجه نحو حل كامل وشامل للأعمال العدائية، ولكن سرعان ما تبددت تلك الأمال في انتهاء الحرب.
وفي 26 مارس، أجَّل الرئيس الأمريكي الموعد النهائي للهجمات على المنشآت الكهربائية الإيرانية لمدة 11 يومًا، قائلًا إن المحادثات تسير" بشكل جيد للغاية"، وفي 5 أبريل، نقل الموعد النهائي إلى 7 أبريل، قبل يوم واحد من الموعد النهائي المعلن سابقًا، بينما هدد بشن ضربات على الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية.
وفي الموعد المحدد 7 أبريل، أرجأ ترامب أيضًا العمل العسكري على المنشآت الكهربائية الإيرانية لمدة أسبوعين، مستشهدًا بنداءات من رئيس وزراء باكستان، ومشترطًا اتخاذ أي إجراء إضافي بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن.
ومع الوصول إلى ساعة الصفر وانتهاء مهلة الأسبوعين، حبس العالم أنفاسه مرة آخرى، خوفًا من عودة الحرب بصورة أوسع، إلا أن الرئيس الأمريكي في 21 أبريل مدد موعد الضربة إلى أجل غير مسمى، بناءً على طلب رئيس الأركان الباكستاني ورئيس الوزراء.
وبدعوى وجود مفاوضات جادة مع إيران، أعلن ترامب في 18 مايو أنه أوقف هجومًا كان مخططًا له في 19 مايو بعد طلبات من قادة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر.
وفي 11 يونيو، هدد ترامب بشن ضربات أكثر فتكًا ضد إيران، والاستيلاء على جزيرة خرج النفطية المهمة، فيما وصف بأنه انتهاء فعلي لوقف إطلاق النار واستبداله بمفاوضات تحت ضغط شديد، ولكن بعد ساعات فقط أعلن إلغاء الضربات المقررة، بسبب التوصل إلى اتفاق شبه نهائي بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك