أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على شركة النفط الحكومية الكوبية" يونيون كوبا-بتروليو"، في خطوة جديدة تزيد من حدة الضغوط على قطاع الطاقة في الجزيرة الذي يعاني أصلًا من أزمات حادة في الإمدادات والبنية التحتية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في بيان رسمي، إن الشركة أُدرجت على قائمة العقوبات بسبب ما وصفه بـ" مصادرة غير قانونية لأصول رئيسية تعود لمالكين أميركيين قبل سنوات".
حظر شامل للتعاملات المالية مع الشركةوبموجب القرار الجديد، يُحظر على الشركات والأفراد المرتبطين بالولايات المتحدة إجراء أي تعاملات مالية مع شركة النفط الكوبية، التي تُعد الجهة المسؤولة عن عمليات استخراج النفط وتكريره وتوزيعه داخل البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الضغط الاقتصادي المتصاعد التي تستهدف البنية الحيوية لقطاع الطاقة في كوبا.
واتهم بيان الخارجية الأميركية القيادة الكوبية بتحويل موارد الطاقة لصالح النخبة الحاكمة، رغم معاناة السكان من نقص حاد في الوقود وانقطاعات متكررة في الكهرباء.
وجاء في البيان أن السلطات" تقوم ببيع براميل من الطاقة في السوق الموازية، وتخزين الاحتياطات لصالح الجيش وأجهزة الأمن، واستخدام تقنين الطاقة كأداة للسيطرة على المجتمع".
كوبا تندد بـ" العقوبات الجماعية"من جهته، اعتبر نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، عبر منصة" إكس"، أن الإدارة الأميركية تمارس" عقوبات جماعية مخزية" بحق الشعب الكوبي.
واتهم المسؤول الكوبي وزير الخارجية الأميركي بنشر" مبررات مضللة" لتبرير حرمان البلاد من الوصول إلى الوقود والطاقة.
وفي السياق، أفادت الحكومة الكوبية بأن الحصار الأميركي على قطاع الطاقة حال دون وصول مساعدات إنسانية تضم نحو 170 حاوية، كانت مخصصة لدعم الوضع الإنساني المتدهور.
وتشير التقارير إلى أن كوبا تعيش واحدة من أسوأ أزمات الطاقة في تاريخها الحديث، مع انقطاعات كهرباء في العاصمة هافانا وصلت إلى نحو 30 ساعة خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى نقص متزايد في المياه والأدوية.
ومنذ مطلع العام، لم تصل إلى كوبا سوى ناقلة نفط واحدة قادمة من روسيا، في ظل تشديد القيود الأميركية التي تطال أي شركات تتعامل مع هافانا، ما فاقم من الانهيار في قطاع الطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك