وكالة شينخوا الصينية - الصين تكثف جهودها لتعزيز التنمية المتكاملة لقطاعي السكك الحديدية والسياحة القدس العربي - نيويورك تايمز: أمريكا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف الأطلسي في أوروبا وكالة سبوتنيك - وزير الخارجية الهندي: روسيا شريك موثوق في سوق النفط العالمية CNN بالعربية - "سيف السماء".. أطول شجرة في شرق آسيا وحارس أخضر للبيئة Euronews عــربي - 3 بطاقات حمراء تشعل المباراة الافتتاحية لكأس العالم: المكسيك تهزم جنوب أفريقيا في مواجهة نارية يني شفق العربية - تركيا تمنح مقاتلات إف-16 قدرات جديدة بأنظمة محلية قناة الجزيرة مباشر - كيف استقبل الداخل الأمريكي إعلان ترمب الاتفاق على إنهاء حرب إيران؟ قناة القاهرة الإخبارية - أجواء عالمية.. أكبر شاشة عرض في العالم تضيء احتفالات مونديال 2026 بالعاصمة الجديدة في مصر قناة الغد - قتلى وجرحى في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا العربية نت - إعلام: واشنطن ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات الناتو في أوروبا
عامة

كيف تستكشف سكوبيه في يومين؟ أبرز المعالم والأنشطة في عاصمة مقدونيا الشمالية

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

تُعدّ سكوبيه، عاصمة مقدونيا الشمالية، مدينة تعيد ابتكار نفسها باستمرار.وبسبب وقوعها بالقرب من صدع زلزالي بين الصفيحتين التكتونيتين الإفريقية والأوراسية، دمرتها زلازل قوية تدميرا شبه كامل في عام 518 ...

تُعدّ سكوبيه، عاصمة مقدونيا الشمالية، مدينة تعيد ابتكار نفسها باستمرار.

وبسبب وقوعها بالقرب من صدع زلزالي بين الصفيحتين التكتونيتين الإفريقية والأوراسية، دمرتها زلازل قوية تدميرا شبه كامل في عام 518 وعام 1555 وآخرها في عام 1963.

ومع تدمير أكثر من 80 في المئة من هذه المدينة البلقانية، تدفقت مساعدات الإغاثة من 78 دولة حول العالم، بما في ذلك قوات من كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، اللتين التقتا هنا للمرة الأولى منذ" يوم إلبه" عام 1945.

ذلك الحدث منح سكوبيه أحد ألقابها، وهو" مدينة التضامن الدولي"، ولا تزال آثار تلك المرحلة ظاهرة في مبانيها العديدة ذات الطراز الوحشي وفي أسماء الشوارع التي تكرّم من شاركوا في جهود إعادة الإعمار.

وشهدت المدينة" هزة" أخرى، هذه المرة من صنع الإنسان، في العقد الثاني من الألفية الثالثة، تمثلت في مشروع" سكوبيه 2014".

وبحجة إعادة المدينة إلى مظهرها الذي سبق عام 1963، أُعيد تصميم عدد من المباني الحداثية على الطراز الكلاسيكي الجديد، ونُصب مئات التماثيل، ووُضعت ثلاث سفن مزيفة على نهر فاردار، رغم أن صلة معظم تلك التماثيل والسفن الغالية بسكوبيه تبقى موضع تساؤل للجميع.

هذا المشروع منح المدينة أيضا لقبا آخر أقل مجاملة بكثير: " عاصمة الكيتش في أوروبا".

وتنتظر المدينة تحولات أخرى، إذ ستكون سكوبيه واحدة من ثلاث عواصم أوروبية للثقافة في عام 2028.

لاكتشاف ما ينتظر الزوار هناك، توجهتُ إليها في شهر أيار/مايو في رحلة استغرقت يومين.

أماكن للزيارة وأنشطة يمكن القيام بها في سكوبيهزيارة تمثال الإسكندر الأكبرتقع ساحة مقدونيا بمحاذاة ضفاف نهر فاردار، وهي قلب المدينة، وهناك ستجدون واحدا من أضخم التماثيل التي أُقيمت في إطار مشروع" سكوبيه 2014".

وعلى الرغم من أن الاسم الرسمي للتمثال هو" محارب على صهوة جواد"، فإنه يجسد الإسكندر الأكبر، وهو تمثال برونزي يبلغ ارتفاعه 12 مترا، قائم على قاعدة يبلغ ارتفاعها عشرة أمتار وتحيط به نوافير مياه.

حكم هذا الفاتح الشهير مملكة مقدون القديمة، وقد أثار استخدام البلاد لاسم" مقدونيا" نزاعا كبيرا مع اليونان.

في عام 2018 وقع الطرفان" اتفاق بريسبا" الذي نصّ على تغيير اسم البلاد إلى مقدونيا الشمالية، كما أضيفت لوحة عند قاعدة التمثال توضح أن الإسكندر" ينتمي إلى التاريخ والحضارة الهيلينية القديمة".

العبور فوق جسور المدينة المتعددةيقسم النهر المدينة إلى شطرين، قديم وجديد، وجسوره تعكس هذا المزيج أيضا.

يُعد جسر الحجر أحد رموز المدينة، ويرجع تاريخه إلى الحقبة العثمانية، في حين شُيّد كل من" جسر الفن" و" جسر الحضارات في مقدونيا" في إطار مشروع" سكوبيه 2014".

ويصطف على جانبي" جسر الفن" و" جسر الحضارات في مقدونيا" – كما قد تتوقعون – صف طويل من التماثيل؛ يكرّم الأول شخصيات فنية وإبداعية شهيرة، بينما يسلط الثاني الضوء على حكام وشخصيات تاريخية بارزة.

يُعد البازار القديم بلا شك المعلم السياحي الأبرز في سكوبيه.

يعود تاريخه إلى القرن 12، وقد تطوّر في عهدي الإمبراطورية البيزنطية ثم العثمانية.

وبعد أن خدم التجار على مدى قرون، يضم البازار القديم مساجد وخانات وحمامات تركية، وإن كانت كثيرا من هذه المباني قد حُوّلت اليوم إلى استخدامات أخرى.

من بينها" المعرض الوطني" الذي يشغل مبنى حمامات داوود باشا سابقا، و" خان كابان" الذي تحول اليوم إلى مطعم يقدم أطباقا محلية تقليدية.

إذا كنتم تبحثون عن هدايا تذكارية، فهذا هو العنوان الأنسب.

فقط تذكّروا إحضار المال نقدا، إذ إن قلة من الباعة تقبل الدفع بالبطاقات.

التعرّف إلى تاريخ البلاد في متحف النضال المقدونيليست قوى الطبيعة وحدها من شكّل تاريخ مقدونيا الشمالية؛ ففي هذا المتحف يمكنكم التعرّف إلى نضال البلاد من أجل الاستقلال.

تغطي المعروضات هنا أحداث القرنين 19 و20، بما في ذلك المقاومة ضد الإمبراطورية العثمانية، وحروب البلقان، والحربين العالميتين، من خلال تماثيل شمعية وقطع أثرية تاريخية.

زيارة محطة القطار القديمةكانت محطة القطار القديمة واحدة من قلة من المباني التي لم تُدمَّر بالكامل في زلزال عام 1963.

تحتضن المحطة اليوم" متحف مدينة سكوبيه"، فيما تظل الساعة المثبتة في الخارج تذكارا دائما لذلك اليوم المأساوي، إذ توقفت تماما في اللحظة التي ضرب فيها الزلزال، أي عند الساعة 5: 17 صباحا.

وفي الداخل، يروي المتحف تاريخ المدينة من أقدم المستوطنات حتى يومنا هذا، عبر معارض للآثار والتاريخ والإثنولوجيا وتاريخ الفن.

الانطلاق في جولة لاكتشاف العمارة الوحشيةرغم تغيير واجهات مبان كثيرة، لا تزال العاصمة تزخر بعدد كبير من مباني الطراز الوحشي المنتشرة هنا وهناك، وإن كان الكثير منها يقع خارج المسارات السياحية المعتادة.

احجزوا مكانكم في جولة مخصصة للعمارة الوحشية تقودها المرشدة المحلية ألكساندرا غيورغيفا، وستكتشفون بعضا من أكثر الأمثلة اللافتة (وبرأيي الأجمل) على هذا الطراز، من مبنى الأكاديمية المقدونية للعلوم والفنون إلى المقر الرئيسي للبريد.

حتى إن لم تكنوا من محبي هذا النمط المعماري، فستتعرفون إلى جانب مختلف من المدينة، وستتاح لكم فرصة طرح ما شئتم من أسئلة على مرشد محلي.

ظاهرة" Snackpacking" تشكل اتجاها كبيرا في عالم السفر حاليا، وإذا كنتم ترغبون في تذوق أشهى المأكولات المحلية، فالسوق الخضراء هي وجهتكم المثالية.

تفتح السوق أبوابها يوميا، ويمكنكم فيها شراء منتجات طازجة وأجبان وتوابل، وتجربة أطباق مثل" بورِك" أو طبق" تافتشِه غرافتشِه"، أي الفاصولياء المقدونية المخبوزة.

الاستمتاع بإطلالة بانورامية من قلعة سكوبيهشُيدت قلعة سكوبيه في الأصل في القرن السادس باستخدام أنقاض المدينة الرومانية" سكوبي"، التي دمرها زلزال عام 518، وتقع اليوم في أعلى نقطة من المدينة.

لا توجد لوحات تعريفية كثيرة في الموقع، لذا من يبحث عن درس مفصل في علم الآثار سيضطر للبحث في مكان آخر، لكن المشهد البانورامي من هناك رائع بحق.

اكتشاف الجداريات في كنيسة القديس بانتليمونتقع كنيسة القديس بانتليمون هي الأخرى على ارتفاع فوق المدينة، ويعود تاريخها إلى عهد الإمبراطورية البيزنطية.

وتشتهر الكنيسة بجدارياتها، ومنها لوحة" ندب المسيح"، إذ تُظهر ملامح الانفعال على وجوه الشخصيات المصوَّرة، وهو أمر نادر نسبيا في فن تلك الحقبة.

وما زالت الكنيسة قائمة ومستخدمة للعبادة حتى اليوم، لذا يجدر بكم أن تضعوا في الحسبان احتمال الانتظار قليلا للدخول إذا كان يجري فيها تعميد أو حفل زفاف.

رحلات اليوم الواحد انطلاقا من سكوبيهيُعد وادي ماتكا واحدا من أبرز المقاصد السياحية في البلاد، ويقع على بعد أقل من ساعة بالسيارة من سكوبيه.

يمكنكم التنزه سيرا حول البحيرة الاصطناعية أو القيام برحلة بالقارب تستغرق ساعة تقريبا وتشمل زيارة مغارة" فريلو"، المعروفة بالهوابط الصخرية التي تتخذ شكلا يشبه حبة الصنوبر.

تضم المنطقة عددا من الكهوف، من بينها كهف يُعتقد أنه من الأعمق في أوروبا، وإن كان بإمكانكم خلال الزيارة إلقاء نظرة على مدخله فقط.

ماذا تأكلون وتشربون في سكوبيهإذا أردتم تذوق أطباق تقليدية مثل" تافتشِه غرافتشِه"، أو السلطة المقدونية، أو معجون الفلفل الأحمر" بيندجور"، أو" البوريك"، فالبازار القديم هو المكان الأنسب.

خارج البازار القديم، يزخر حي ديبار مالو البوهيمي بالمطاعم والحانات.

لا تفوّتوا طلب كأس من نبيذ" فرانِتس"، إذ تشتهر المنطقة بإنتاجه.

وعلى الرغم من أن مطعم" ماتّو نابوليتانو" لا يقدم مطبخا مقدونيا تقليديا، فإنني أوصي بشدة بزيارته؛ فقد صُنّف هذا المطعم الإيطالي ضمن أفضل 50 مطعما للبيتزا في العالم عام 2024، وبعد أن تذوقتُ فيه بيتزا الأجبان الخمسة التي لا تفارق مخيلتي، يمكنني أن أشهد بأن الطعام هناك لذيذ إلى حد لا يُصدَّق.

أما بالنسبة للحياة الليلية، فتضم سكوبيه عددا كبيرا من الحانات للاختيار بينها.

لكن يجدر التنويه إلى أن حريقا شبّ في ناد ليلي عام 2025 دفع العديد من الأماكن إلى إغلاق أبوابها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

في زيارتي المقبلة سأعود من أجل.

إلى جانب برنامج" عاصمة الثقافة الأوروبية"، أتطلع للعودة إلى سكوبيه لتجربة التلفريك المؤدي إلى صليب الألفية على جبل فودنو، الذي كان مغلقا خلال زيارتي.

يرتفع صليب الألفية شامخا فوق المدينة، وقد أزيح الستار عنه عام 2002 احتفالا بمرور 2000 عام على دخول المسيحية إلى مقدونيا.

كما أنني أرغب في زيارة بحيرة أوهريد، التي تبعد رحلة مدتها ثلاث ساعات بالحافلة.

تتوفر رحلات جوية مباشرة إلى مطار سكوبيه من وجهات عديدة مع شركة الطيران منخفضة التكلفة" ويز إير"، من بينها برشلونة وبرلين وليوبليانا ولندن لوتون ومدريد وروما فيوميتشينو، كما يخدم المطار شركات أخرى مثل" أوستريان إيرلاينز" و" إيزي جِت" و" الخطوط الجوية التركية".

وبوسعكم بدلا من ذلك السفر جوا إلى العاصمة الألبانية تيرانا ثم ركوب حافلة تستغرق رحلتها أربع ساعات و40 دقيقة، أو الوصول بالحافلة من العاصمة البلغارية صوفيا في رحلة مدتها أربع ساعات.

إذا استخدمتم وسائل النقل العام للوصول إلى وادي ماتكا، فاسألوا السائق عن مكان توقف الحافلة في رحلة العودة، إذ يمكن أن يزدحم الوادي، وقد لا تتمكن الحافلة من الوصول إلى النقطة ذاتها التي أنزلكم فيها.

هل تخططون لاستكشاف مزيد من دول البلقان بالحافلة؟ يمكنكم حجز التذاكر عبر الإنترنت من خلال خدمات مثل" فليكس باص" أو" جيرافا ترافل"، أو شراؤها مباشرة من محطة الحافلات.

وإذا اشتريتم التذكرة إلكترونيا، فستحتاجون إلى دفع رسم المحطة البالغ 50 دينارا، أي نحو 85 سنتا، للدخول إلى الأرصفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك