بعد أربع سنوات من المفاوضات غير المباشرة بين أطراف حرب أكتوبر بوساطة أمريكية، أعلن السادات في 9 نوفمبر 1977، من داخل البرلمان المصري، استعداده للذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي من أجل دفع عملية السلام بين مصر وإسرائيل، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل العالم العربي.
رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي (مناحم بيجن) ورئيس أمريكا جيمي كارتر بإعلان السادات، والتي علّق عليها الرئيس الأمريكي بأن: «السادات يشبه أول رجل صعد إلى سطح القمر»، وتحدد لزيارته يوم السبت الموافق 19 نوفمبر 1977.
قام السادات، قبل زيارته إسرائيل، بزيارة لسوريا للتنسيق، فأعلن النظام السوري اعتراضه على تلك الزيارة، إلا أن السادات قرر الاستمرار بعملية التفاوض المباشر، وأعلن من داخل الكنيست الإسرائيلي أنه لم يأتِ ليعقد اتفاقًا منفردًا بين مصر وإسرائيل، وأن الانسحاب الكامل من الأرض العربية المحتلة عام 1967 أمر بديهي لا يُقبل فيه الجدل، وأنه لا معنى للحديث عن السلام مع استمرار احتلال الأراضي العربية.
ودعا السادات بيجن لزيارة مصر، وعُقد مؤتمر قمة في الإسماعيلية بين الطرفين في 25 ديسمبر 1977.
عُقد مؤتمر كامب ديفيد خلال الفترة من 4 إلى 17 سبتمبر 1978 بهدف الوصول إلى حلول نهائية للقضايا العالقة بين مصر وإسرائيل.
ترأس الوفد المصري «الرئيس المصري» أنور السادات، وترأس الوفد الإسرائيلي مناحم بيجن رئيس الوزراء، وفي نهاية المفاوضات وقّع السادات ومناحم بيجن على اتفاقية كامب ديفيد داخل البيت الأبيض، والتي نصت على الانسحاب الإسرائيلي الشامل وممارسة مصر سيادتها كاملة على سيناء.
أدى توقيع الاتفاقية إلى غضب عارم في العالم العربي، نتج عنه تجميد عضوية مصر في جامعة الدول العربية ونقل مقر الجامعة إلى تونس بدلًا من القاهرة خلال الفترة من عام 1979 إلى عام 1989.
في 10 ديسمبر 1978 تم منح السادات وبيجن جائزة نوبل للسلام مناصفةً احتفاءً بتوقيع الاتفاقية.
معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل 1979مفي 26 مارس 1979 وقّع الرئيس السادات ورئيس الوزراء مناحم بيجن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في البيت الأبيض بواشنطن، والتي نصت على:" إنهاء حالة الحرب بين الطرفين وإقامة سلام عادل بينهما، وسحب إسرائيل لكافة قواتها العسكرية وأفرادها المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين، واستئناف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.
إقامة الطرفين علاقات طبيعية وودية، بما في ذلك الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة.
إقرار الطرفين واحترام كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي.
"ثم جاءت نهاية السادات على أيدي من أخرجهم من السجون التي أودعهم بها عبد الناصر، رغبةً منه في إحداث حالة من التوازن بين القوى السياسية.
وفي قمة مجده، وأثناء احتفاله بالنصر على العدو الصهيوني، كانت واقعة اغتيال الرئيس أو حادث المنصة أثناء العرض العسكري الذي أُقيم في يوم 6 أكتوبر 1981 احتفالًا بانتصار أكتوبر.
نفّذ عملية الاغتيال الملازم أول خالد الإسلامبولي، الذي حُكم عليه بالإعدام رميًا بالرصاص لاحقًا في أبريل 1982.
وعقب عملية الاغتيال، تولّى صوفي أبو طالب رئاسة الجمهورية مؤقتًا لمدة ثمانية أيام، حتى تم انتخاب نائبه آنذاك محمد حسني مبارك رئيسًا للجمهورية.
وُلد محمد حسني مبارك في 4 مايو عام 1928 بمحافظة المنوفية.
تُوفي في 25 فبراير عام 2020.
التحق بالكلية الحربية وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية في فبراير عام 1949.
عمل ضابطًا في سلاح المشاة باللواء الثاني الميكانيكي لمدة 3 أشهر.
التحق بالكلية الجوية وحصل على بكالوريوس علوم الطيران في مارس عام 1950.
تلقّى دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية بالاتحاد السوفيتي عام 1964.
سافر في عدة بعثات إلى الاتحاد السوفيتي، وأصبح قائدًا للواء قاذفات قنابل، ثم قائدًا لقاعدة غرب القاهرة الجوية بالوكالة حتى يونيو عام 1966.
شغل منصب رئيس أركان القوات الجوية عام 1969، ثم أصبح قائدًا للقوات الجوية في أبريل عام 1972.
قاد القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر عام 1973، وتم منحه رتبة الفريق بعد انتهاء الحرب في فبراير عام 1974.
اختاره الرئيس محمد أنور السادات لمنصب نائب رئيس الجمهورية من عام 1975 حتى عام 1981.
عقب اغتيال السادات تقلّد منصب رئيس الجمهورية بعد استفتاء شعبي.
أعاد عضوية مصر التي تم تجميدها في الجامعة العربية منذ اتفاقية كامب ديفيد، حيث عاد مقر الجامعة إلى القاهرة عام 1989.
حكم الرئيس حسني مبارك مدة ثلاثين عامًا من الركود، وكان الفساد قد بلغ ذروته في سنوات حكمه الأخيرة.
وفي يوم 25 يناير 2011 تمت أكبر ثورة في تاريخ مصر الحديث، وتمت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد، وتم تعطيل العمل بدستور 1971 وحل المجالس النيابية.
وأعقبت ثورة يناير انتخابات برلمانية ورئاسية، وكانت جماعة الإخوان الإرهابية تحاول إحكام السيطرة على البلاد من خلال وجود أحد رجالها في منصب رئيس الجمهورية، مما أثار سخط واستياء المصريين، وتصاعدت حدة الغضب الشعبي، مما أدى إلى اندلاع ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان، وعزل محمد مرسي، حيث تولّى حكم المرحلة الانتقالية رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلي منصور.
ثم تم إجراء انتخابات رئاسية، تولّى بعدها المشير عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر بإجماع شعبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك