كشفت الجهات المعنية عن انطلاق خطوات عملية لاعادة احياء مجمع ايليتش للمعادن في مدينة ماريوبول، حيث تم اختيار مستثمر خاص لتولي مهام اعادة تاهيل هذا الصرح الصناعي الضخم الذي يعد ركيزة اقتصادية هامة.
واوضحت المصادر ان المستثمر بدأ بالفعل في تنفيذ الخطط المرحلية التي وضعتها الحكومة الفيدرالية ووزارة الصناعة والتجارة، بهدف استعادة القدرات الانتاجية للمنشاة التي تعرضت لاضرار جسيمة خلال الفترة الماضية نتيجة الاحداث العسكرية الاخيرة.
وبينت التقارير ان المجمع الذي تاسس في القرن التاسع عشر يضم مرافق متكاملة تشمل افرانا لافحة ومعامل للدرفلة وورش انتاج مساندة، مما يجعله واحدا من اكبر المجمعات المعدنية في المنطقة باكملها.
مستقبل واعد للصناعات المعدنية في ماريوبولواكد المسؤولون ان هوية الشركة المستثمرة لا تزال طي الكتمان حاليا، وسط توقعات بان يتم تحديد طبيعة الانشطة القادمة سواء في صناعة الحديد والصلب او معالجة الخامات وفقا لمتطلبات السوق الراهنة.
واضاف الخبراء ان المجمع كان يمثل قبل توقفه احد اهم مراكز انتاج الصفائح الفولاذية والمنتجات المدرفلة في اوروبا، حيث كان يوفر ملايين الاطنان من الملبدات والصلب وحديد الزهر لدعم الاقتصاد المحلي والاقليمي.
وتابعت الجهات المختصة ان عملية الاعمار ستتبع معايير فنية دقيقة لضمان عودة المجمع للعمل بكامل طاقته الانتاجية، مما سيسهم في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الحركة الصناعية في مدينة ماريوبول الاستراتيجية.
تاريخ عريق يواجه مرحلة التجديد الشاملواشار المتابعون الى ان مجمع ايليتش مر عبر تاريخه الطويل بعدة محطات مفصلية وتغييرات في التسمية، وصولا الى كونه جزءا اساسيا من المنظومة الصناعية الكبرى التي كانت تغذي الاسواق العالمية بمنتجاتها المعدنية المتنوعة.
وشدد القائمون على المشروع ان التنسيق مستمر بين وزارة الصناعة والمستثمر لضمان تنفيذ الخطط الزمنية المحددة، مع التركيز على تحديث خطوط الانتاج لتتواكب مع التقنيات الحديثة المستخدمة في صناعة المعادن والصلب عالميا.
واوضح المحللون ان اعادة تشغيل هذه المنشاة يمثل رسالة قوية حول تعافي القطاع الصناعي في المنطقة، معتبرين ان استثمار الموارد المتاحة لاعادة تاهيل البنية التحتية هو الخطوة الاولى نحو استعادة الازدهار الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك