اتفق الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإدارة الكاملة لملف البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية، ووضع أكواد ومعايير تنظيمية خاصة للمنتجات والصناعات لتصنيفها وتقييمها من حيث معدلات استهلاكها للمياه وحجم القيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد، بالتوازي مع العمل على تبني ودراسة تطبيق مفاهيم" الحياد المائي" في إطار الاستراتيجية الرامية لضمان استدامة الموارد المائية، جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي استضافته وزارة الصناعة، لبحث سبل التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي وتصنيع المنتجات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
رؤية الموارد المائية لحوكمة القطاع الصناعيوقد استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، رؤية الوزارة لتعزيز حوكمة المياه في القطاع الصناعي، لا سيما الصناعات الغذائية، من خلال دمج مفهوم البصمة المائية في السياسات الوطنية، بما يدعم الإدارة الرشيدة للموارد المائية في ظل التحديات الناتجة عن النمو السكاني والتوسع الزراعي، مشيراً إلى أن محدودية الموارد المائية في مقابل الاحتياجات المتزايدة تؤدي إلى فجوة مائية تقدر بنحو 23.
20 مليار متر مكعب سنويًا.
وأكد سويلم أهمية اعتماد البصمة المائية كأحد المعايير الرئيسية عند التخطيط للتوسعات الصناعية، مع التوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة بالمصانع الجديدة وتطوير المصانع القائمة تدريجيًا، والتركيز على الصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة المرتفعة وربطها بالمناطق الزراعية المنتجة للمواد الخام، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من المياه وزيادة القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية من خلال التصنيع بدلاً من تصديرها كمواد خام.
الصناعات الغذائية كركيزة للأمن الغذائيومن جانبه أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الصناعات الغذائية تمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري، لما لها من دور محوري في تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية، وتقليل الفاقد والهدر، فضلًا عن مساهمتها في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع الصناعات الغذائية باعتباره حلقة رئيسية في منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، حيث تسهم الصناعات الغذائية في تحويل المواد الخام الزراعية إلى منتجات ذات جودة عالية وقيمة اقتصادية أكبر، بما ينعكس إيجابًا على المزارعين والمنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وأضاف وزير التموين والتجارة الداخلية أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على دعم جهود تطوير سلاسل الإمداد والتداول، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة نحو زيادة الإنتاج المحلي، وخفض الواردات، وتعزيز الأمن الغذائي المستدام وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
ربط الخريطة الزراعية بالخريطة الصناعيةومن جهته أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذا الاجتماع التنسيقي المشترك يعكس التناغم التام والتعاون الوثيق بين الوزارات المعنية، لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتحقيق أقصى استغلال ممكن للموارد المائية والزراعية، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تتحرك برؤية موحدة تهدف إلى ربط الخريطة الزراعية بالخريطة الصناعية، والتركيز على الصناعات الغذائية ذات الأولوية التي تحقق أعلى قيمة مضافة لمنتجاتنا الوطنية.
وأضاف أن هذا التنسيق يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من خلال دعم التصنيع الغذائي في القرى المصرية، لا سيما قرى مبادرة" حياة كريمة"، مما يسهم بشكل مباشر في تقليل الفاقد والهدر من المحاصيل، وتوفير فرص عمل مستدامة ومباشرة لأبناء هذه القرى، وهو ما يدفع عجلة التنمية الريفية الشاملة، وأشار إلى تبني الدولة لمشروع القرية المنتجة، عبر استغلال الميزة النسبية لكل محافظة، وإقامة صناعات غذائية قائمة بالأساس على نوعية الزراعات المتوفرة في كل منطقة جغرافية، مشيراً إلى أن منظومة العمل لن تقتصر على الإنتاج والتصنيع فقط، بل تمتد لتأمين آليات تسويق متطورة وضمان وصول السلع للمواطنين بأسعار عادلة، وذلك عبر التكامل بين منافذ وزارتي الزراعة والتموين، وبالتعاون مع جهاز" مستقبل مصر" للتنمية المستدامة، لفتح أسواق جديدة وتسويق هذه المنتجات الوطنية بكفاءة عالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك